* لندن - رويترز: نشرت صحيفة صن البريطانية الواسعة الانتشار في صفحتها الأولى صورة للرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بملابسه الداخلية أمس الجمعة. ونقلت الصحيفة عن مصادر عسكرية أمريكية قولها إنها سلمت هذه الصور (على أمل توجيه ضربة قوية للمقاومة في العراق). وأظهرت صور أخرى صدام وهو يغسل ملابسه بيده وينام على سريره. ولكن بيانا عسكريا أمريكيا قال إن هذه الصور قد يكون عمرها عاما وتتناقض مع حقوق صدام كسجين وقد تشكل انتهاكا لاتفاقية جنيف. وقال البيان (القوات المتعددة الجنسيات بالعراق أصيبت بخيبة أمل بسبب احتمال أن يكون أحد المسؤولين عن أمن وسلامة واحتجاز صدام يلتقط هذه الصور ويقدمها لنشرها بشكل علني). (يجري التحقيق بشكل قوي في هذه الزلة لتحديد -إذا تسنى ذلك- من الذي التقط الصور ولضمان الالتزام بالإجراءات والأوامر لمنع حدوث ذلك مرة أخرى). ونقلت صن عن المصدر العسكري قوله (صدام ليس رجلا خارقا إنه ليس سوى رجل هرم وذليل). (من المهم أن يراه شعب العراق في هذه الهيئة لتدمير الاسطورة. قد يقضي هذا على بعض الولع به لدى المتعصبين الذين مازالوا يناصرونه). (الامر انتهى يا رجال. أيام الشر لحزب البعث بزعامة صدام لن تعود أبدا.. وهاكم الدليل). وقالت الصحيفة إن هذه الصور أخذت في مكان سري للغاية يحتجز فيه صدام في زنزانة يبلغ اتساعها 3.6 متر في 2.7 متر ويقوم أفراد من القوات الخاصة والشرطة العسكرية بمراقبته من خلال دائرة تلفزيونية مغلقة 24 ساعة يوميا. وهذه ليست أول مرة يتم فيها تسريب صور لأشخاص تحتجزهم الولايات المتحدة في سجون عراقية لأجهزة الإعلام. فقبل عام أثارت صور لانتهاكات تعرض لها معتقلون في سجن أبو غريب غضب الرأي العام العالمي ووصفت بأنها أفضل حملة تجنيد لتنظيم القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن. ومن جانب آخر فقد هدد محامو الرئيس العراقي السابق صدام حسين امس الجمعة بمقاضاة صحيفة بريطانية نشرت صورا للرئيس المخلوع وهو بلباسه الداخلي. وقال المتحدث باسم هيئة الدفاع عن صدام المحامي الأردني زياد الخصاونة لرويترز (ان نشر الصورة الفاضحة للرئيس بملابسه الداخلية وصور أخرى مهينة مخالفة لاتفاقية جنيف وهو يمثل إذلالا. ننوي مقاضاة الصحيفة ومن زودها بهذه الصور وإذا رفضت اطلاعنا على هوياتهم فستتحمل هي المسؤلية).
|