عندما يقوم صديق مخلص بسحب أرصدته التي أودعها قلبك وتنامت بداخله فجأة حتى وصل ارتفاعها إلى (نسبة) ولكنه دون سابق إنذار يغلق حسابات الحب والود ثم يودعها قلوباً أخرى، هكذا وبدون مقدمات ويشيع أنه سحب أرصدته لأن الشراكة معك لم تعد مربحة وأنه وجد شركاء جدداً أسهمهم خضراء ربيعية دائماً!! وعندما يقتلع ذلك الصديق الأشجار التي زرعتموها سوياً بجد ونشاط ويطوح بها بعيداً غير عابئ بثمارها فإن ذلك أمر مؤلم. تحاول أن تفهم لماذا يفعل ذلك فلا تجد سوى الأسئلة التي تملأ رأسك ولأنك لا تصل إلى أي إجابة فستظل الأسئلة معلقة تنتظر جواباً مريحاً، لماذا يتغير الناس هكذا فجأة عندما تفتح لهم نوافذ المناصب! وفي ظل بناء علاقات عامة جديدة يغفلون علاقاتهم القديمة مع من حولهم والتي هي بالتأكيد رصيدهم الذين تعبوا في بنائه سنوات طويلة!! إن رد الجميل وعدم تصيد الأخطاء والنظر إلى الإيجابيات والتغافل عن السلبيات هي دليل على حسن الظن بالآخرين وبعد النظر! ومن المؤلم أن تجد فجأة صديقك ومستودع أسرارك قد تبدل لأن وظيفته فقط قد تبدلت، قاتل الله الكراسي كيف تغير البشر وتحول بين المرأة وصديقه ورفيق دربه لتبني بينهما جدران ملساء باردة!! إن علاقتنا بالمنصب زائلة لا محالة أما علاقتنا بالآخرين فيجب أن تظل موصولة لأنها هي العلاقات الباقية.. خاصة مع من نعرف أنهم يحبوننا ويحبون لنا الخير.
|