جئت بأسرتي لتلك الملاهي لقضاء وقت خارج الروتين الأسبوعي؛ وكانت الوجهة ملاهي الحكير بالرياض؛ وهي مبان جميلة من الخارج؛ تسمع صياح الأطفال وهم بنشوة الفرح والخروج عن التكرار؛ ورأيت أرتال السيارات في المواقف؛ وهناك عشرات من الساقين الذين (يرطنون) بينهم كلما مرت أسرة ويضحكون؛ ولا أعرف ما يقولون؛ المهم أنه ممنوع هنا دخول الرجال مع أسرهم؛ ولا بأس أن يبقى السائق عند المدخل لكي ينظر إلى النحيفة والسمينة والرشيقة والقبيحة والجميلة ما دام أنه سائق!!؛ وله الحق أن يضحك مع نظرائه ويعلِّق بما لا يعرفه إلا جنسه؛ أما رب الأسرة فيمنع عليه أن يدخل مع أطفاله لأنه ذكر سيكون وسط نساء أجنبيات عنه؛ لا اعتراض على التقسيم الذكوري والأنوثي هنا؛ لكن هل الرياض استثناء من جدة والطائف وغيرهما من مدن المملكة التي تدخل العائلات فيها بكل احترام وأدب ويقضون وقتهم في جو عائلي يجمعهم؟ أم أن هناك مسألة وهنا مسألة أخرى؛ أي أن الرجل مع أسرته هناك يختلف عنه معها هنا؟!! شيء غريب ومتناقض جدا؛ هذا منحى؛ والمنحى الآخر هو أين يذهب الرجل وأولاده الكبار الذين لا يسمح لهم بالدخول؟ معناه أن يعود بهم أو يبقوا في بيتهم؛ والحل الآخر أن يأخذ كامل أسرته إلى أرض فضاء (وما أندرها قرب الرياض) ثم يعود بهم؛ ذلك إذا أراد أن تكون الأسرة مجموعة واحدة؛ وكثيراً ما حصلت ظروف في حالة ترك أسرته في أية متنزه لا يدخله الرجال؛ بحيث تبقى الزوجة وأطفالها الصغار والأب قد يحدث له عائق من مرض فجائي أو حالة حادث؛ ثم تبقى الأسرة رهينة الانتظار أو تنام على العشب؛ أو تتكرم الدوريات بإيصالها لمنزلها. لعلي هنا أضع اقتراحا لمثل تلك المتنزهات الكبيرة التي تتوفر فيها مستلزمات الأسر؛ بحيث يسمح بالدخول للأسرة بكاملها؛ ويكون هناك رجال من أهل الحسبة ممن لديهم فقه التعامل مع الأحداث التي تحدث (ولا بد منها)؛ فيقومون بعلاج مثل تلك الحالات؛ ثم إن دخول الأسرة بكاملها سوف يحميها من الذئاب التي تحوم حول المتنزهات؛ ومع التعود سوف يصبح الكل محترما للمكان ولنفسه دون عزل الأسر بعضها عن بعض؛ وهذا دور مهم يجب أن تقوم به هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ والتي لها دور لا ينكره من يحب وطنه ودينه وأمته؛ خاصة وأنهم أصحاب خبرة في التعامل مع حالات الأسواق ومعرفة الحالات التي كثيرا ما ساعدوا في حلها بالطرق العقلانية إن أمكن؛ وفق الله الجميع. * الأخ ض. الرويلي: وصلني الفاكس؛ وأما مسألة تقاعد الرجل الموظف فقد كتبت عنه سابقا؛ وأوافقك على ما تقول مائة بالمائة؛ لكن.. وشكرا.
فاكس: 2372911 |