في مثل هذا اليوم من عام 1774 تولى الملك لويس السادس عشر عرش فرنسا بعد رحيل والده الملك لويس الخامس عشر، وقد كانت نهاية الملك مأساوية، حيث تولى العرش في الوقت الذي كانت سحب الثورة الفرنسية تتجمع في سماء باريس وتنذر بطوفان يجتاح ملكه ويلقي به إلى السجن مع زوجته الملكة ماري أنطوانيت قبل إعدامهما. كانت فرنسا تعيش حالة من الاستقرار النسبي على صعيد الأحوال الاجتماعية والسياسية في ظل حكم لويس الرابع عشر الذي اهتم بالفنون والآداب ونال حب الشعب واحترامه، ولكن بعد وفاته، وانتقال العرش إلى رجال أقل منه شأناً، بدأ العبء ينزلق تدريجياً عن كاهل الملك ووزرائه إلى كاهل الطبقة المتوسطة التي كانت قد بدأت تبرز للوجود.. وفي عهد لويس السادس عشر الذي اتسم بضعف الشخصية، والذي قامت في عهده الثورة. بعد أن ساءت الأحوال الاقتصادية، وزادت الضرائب المفروضة قرر الملك عقد مجلس الطبقات في في 5 مايو 1789 الذي جاء على هوى الطبقة الأرستقراطية، فقد كانت التقاليد تقضي بأن يتألف المجلس من ثلاث هيئات منتخبة تمثل إحداها (الإقليدوس) (الملك- الكنيسة)، وتمثل الثانية (النبلاء)، والثالثة تمثل (الشعب)، وكان الاقتراع يتم على هيئة ثلاث وحدات منفصلة وليس طبقًا لعدد الأعضاء، وحيث كانت طبقة رجال الكنيسة خاضعة لسيطرة النبلاء الذين يتقلدون المناصب الرفيعة في الكنيسة لقاء الخدمات التي يقدمونها، فقد كانت الطبقتان الأوليان على يقين دائم من الحصول على أغلبية الأصوات، وبالتالي يقوم أبناء الطبقة الثالثة - الشعب - بتحمل عبء الضرائب المفروضة وحدهم. وفشلت المناورة في إحباط الثورة التي ازدادت اشتعالاً حتى وقع الملك وزوجته في قبضة الثوار لتنتهي حياتهما على المقصلة في الحادي والعشرين من يناير عام 1793م.
|