في مثل هذا اليوم من عام 1872م أعلنت الأمريكية فيكتوريا كالفين وود هول ترشيح نفسها لخوض انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة لتكون أول سيدة في أمريكا تقدم على هذه الخطوة. وكانت فيكتوريا قد ولدت في عائلة فقيرة في ولاية أوهايو الأمريكية وارتبطت بشقيقتها تينسي التي اعتبرتها أقرب أفراد أسرتها إليها رغم أنها كانت تصغرها بسبع سنوات ورغم نشأتها الفقيرة فإنها تمكنت من تكوين نفسها بنفسها وأصبحت عالمة روحانيات شهيرة مما أدر عليها مالاً كثيراً ثم انتقلت إلى البورصة لتضارب فيها لتكون ثروة كبيرة. وفي عام 1872م رشحت نفسها لرئاسة الولايات المتحدة رغم أنها لم تكن تستطيع انتخاب نفسها في هذه الانتخابات لأن قانون الانتخابات الأمريكي لم يكن يسمح للنساء بالتصويت. وقد أقدمت على هذه الخطوة في إطار جهودها لمنح السيدات كامل حقوقهن السياسية فاختارت ترشيح نفسها لكي تثبت فساد قانون الانتخابات الأمريكي الذي يسمح للمرأة بترشيح نفسها للرئاسة في حين يحرمها من مجرد التصويت في الانتخابات. وقد أثار حماسها في الدفاع عن المرأة والدعوة إلى المساواة بين النساء والرجل استياء الكثيرات من المدافعات عن حقوق النساء فقد رأى المعسكر المعارض لها أن أسلوبها العدواني المتطرف في الدعوة إلى المساواة يؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة لقضية المرأة. وبالفعل فقد تبنت مواقف شديدة التطرف خاصة في ذلك الوقت مثل الدعوة إلى حرية المرأة في ممارسة الجنس بدون زاوج وقد أسست دارا للنشر حيث كانت أول من نشر أعمال كارل ماركس في الولايات المتحدة في الصحيفة التي كانت تصدرها وظلت فيكتوريا مثيرة للجدل حتى رحيلها عام 1927م.
|