سعادة رئيس التحرير الأستاذ خالد بن حمد المالك حفظه الله لقد صُعقت كما صُعق غيري عندما علمت أن عدد القتلى في المملكة من جراء الحوادث المرورية قد بلغ أكثر من خمسة آلاف قتيل، وأن عدد المصابين قد تجاوز خمسة وثلاثين ألف مصاب. ووالله إنها لكارثة أن يكون أبناؤنا ضحية لهذه السيارات التي ما صُنعت إلا لتفرحنا بدلا من أن تبكينا.. أين نحن من التوعية المرورية التي طالما دقت ناقوس الخطر؟، وأين نحن من البرامج التوعوية التي وجهت وحذرت حتى مَلّ منها القلب وانفطر ولكن لا حياة لمن تنادي. نسمع النصائح والتوجيهات، ونرى ونبصر حوادث السيارات، ثم ننقل رفات الأموات، ولكن لا حياة لمن تنادي. نذهب لأهل الميت للعزاء، ونبكي ونولول للرثاء، ثم يوم أو يومان ويعود كل شيء كما كان. إن الغالبية العظمى من ضحايا هذه الحوادث هم من الشباب الذين لا زالوا في سن المراهقة، ولهذا فإني أقترح أن يوضع يوم خاص في المدارس المتوسطة والثانوية يتم فيها عرض مرئي عن حوادث السيارات وما خلفته من إصابات وإعاقات، لعل أن يكون في هذا معتبر لشبابنا.
فهد علي السعوي/بريدة |