Thursday 31th March,200511872العددالخميس 21 ,صفر 1426

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

من وفاء الزوجات! من وفاء الزوجات!
منيرة ناصر آل سليمان/ أمريكا

قضايا كثيرة- قديمة ومتجددة - يقبع لأجلها كثيرون خلف القضبان، تبدأ بالرغبة في الثراء وتنتهي بالرغبة في الحرية!! بالرغم من أن المال قد يبدو سجناً ولكن من نوع آخر!!
هذا النوع الذي يكبل صاحبه ويجعله يدور في فلكه فقط ولأجله فقط!
وما أكثر ماتنتن النفوس وتضعف حين يمكنها أن تلتهم المزيد من المال بأي طريقة حتى لو كانت تؤدي للمزيد من الضحايا خلف القضبان!
فالنصب والاحتيال على الشركاء آخذ في التكاثر والتنوع، قد لا يكون أحدهم من الثراء بحيث يمكنه أن يدخل عالم التجارة بقوة..
بل مجرد شخص متوسط الحال يريد أن ينجح بسرعة! ليتلقف حلمه متربص لئيم ينتزع منه ماله وحلمه وحريته أيضا..!!
لكنهم وهم يهربون من عدالة الانسان فرحين بهذا الكسب.. أين يفرون من عدالة وانتقام الخالق تبارك وتعالى؟
خاصة أن ضحايا أبرياء(فعلاً)يتجرّعون تلك المرارة، أسر تفقد عائلها
ومصدر دخلها.. أسر تمد يدها الشريفة لتعيش! زوجات وأطفال يتشردون، وأخريات يدفعهن الوفاء ليبعن كل شيء وأي شيء يملكنه لأجل أن يعود إليهن أزواجهن.
وما أروعه من وفاء خاصة حين تشتد المصيبة وتصبح مكبلة ومكممة!! هنا ترى الصحب قد انفضوا وربما الاقرباء تنصّلوا بل بدا طنين اللوم والتقريع يصم الآذان.. حينها يبزغ وجود الزوجة الرؤوم ويظهر معدنها الاصيل بالرغم من انها أول من اكتوى واكثر من يكتوي بالذي يحدث!!!
لكنها تقف سنداً للزوج السجين فتقدم كل ماتستطيعه ليخرج من سجنه،
هي واحدة من أولئك الرائعات عرفتها مخلصة وفية بارعة في العطاء حين سُجن زوجها في ذات القضية السابقة الذكر فقد وقع ضحية ولكن بالملايين!
باعت بيتها الذي بنته لبنة لبنة، قدّمت الكثير ليتحقق حلمها لامتلاك هذا البيت فهي تعول يتيمين (لاب تُوفي فداء للوطن).
حياتها مليئة بالكثير الكثير وهاهي تقدم فصلاً آخر من فصول التضحية والوفاء.. قررت أن تبيع بيتها الحلم لعلها تستطيع أن تفك شيئاً من دينه.. ولكن هيهات لها فهو أكبر من استطاعتها الغضة!
استأجرت شقة صغيرة تنتظر عودة الغائب، وقد لجأت للخالق تبارك وتعالى أن يفك أسره..
اللهم آمين.
هذه هي الزوجة الأصيلة وأنا على ثقة بإذن الله تعالى أن مثيلاتها في العطاء والوفاء كثيرات في مثل هذا الموضع وغيره كثير.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved