أجرى الفريق الجراحي بمركز الدكتور سليمان الحبيب الطبي أول عملية من نوعها بالعالم العربي بإزالة فقرات الديسك ووضع غضروف اصطناعي بالعنق وذلك ضمن برنامج الأطباء الزائرين لمركز الحبيب الطبي. حيث يقوم الفريق الفرنسي المتخصص في عمليات العمود الفقري بزيارة دورية للمركز وقد أجرى هذه العملية كل من الدكتور دومنيك سماحة والدكتور أولوفييه حيث تم وضع غضروف اصطناعي في الرقبة لمريض كان يشتكي من انزلاق غضروفي بين الفقرة الخامسة والسادسة مع أوجاع ممتدة إلى اليد اليمنى وتنميل في الأيدي والأرجل ولا تمكنه من الالتفات على الجهتين بشكل طبيعي وكان المريض عمره 52 عاماً وقد استغرقت العملية الجراحية ساعة ونصف الساعة بعد أن أجري للمريض تخدير كامل ولا يحتاج المريض للبقاء في المستشفى أكثر من خمسة أيام. واستطاع المريض الحركة مباشرة بعد إفاقته من التخدير وسيعود إلى حياته الطبيعية بعد ثلاثة أسابيع من العملية إن شاء الله - كما أنه لا يوجد خطورة على حياة المريض أو خوف من شلل إلا أنه يحتاج بعد شهر من العملية إلى تمارين رياضية خاصة ولمدة ثلاثة أسابيع وهذه العملية لا تحتاج إلى إجراءات خاصة قبل إجرائها فهي عملية بسيطة وآمنة وتحتاج فقط إلى بعض التحاليل وصور الرنين المغناطيسي. وقال د. دومنيك رئيس الفريق الطبي إنه أصبح بالإمكان استبدال غضاريف الرقبة والفقرات القطنية التي تسمح للمريض أن يحافظ على حركة طبيعية بالعمود الفقري وأن هذه التقنية من أحدث التقنيات في مجال عمليات شفاء انزلاق غضروف الفقرات العنقية التي تؤدي غالباً لأوجاع وتنميل وأحياناً إحساس بالضعف بالأطراف العليا لليد. والفريق الطبي هذا أول من أطلق هذه التقنية حيث أجرى أكثر من 400 حالة بتلك التقنية وتستخدم هذه التقنية في عدة مراكز بأوروبا وأهم ما يميزها هو بقاء حركة الرقبة طبيعية بعد إجراء العملية عكس ما يحصل في العمليات التقليدية التي يتم بها تثبيت الفقرات بصفيحة بين الفقرات وهذا يحول دون حركتها وبالتالي تخفيف مرونة الحركة بالرقبة. وتعتبر هذه التقنية آمنة وتُجرى هذه العملية لجميع الأشخاص الذين يعانون من انزلاق بالغضروف العنقي وتنميل وأوجاع بالأطراف العليا وتناسب الأشخاص ما بين 30 - 60 سنة ولكل درجات الانزلاق الغضروفي إلا أن المريض الذي ستجرى له العملية بهذه التقنية لا بد أن تكون فترة شكواه من الألم ليس أكثر من 6 أشهر إلى سنة. ومن الجدير بالذكر أن الفريق الطبي الذي أجرى العملية والمكون من د. دومنيك أو د. أولوفييه يزور المركز كل ثلاثة أشهر وهما طبيبان بالهندسة الحيوية ويعملان في جامعة باريس للهندسة الحيوية، وأشاد الطبيبان بالخدمات والأجهزة الطبية التي يوفرها مركز الحبيب الطبي التي تناسب تلك التقنية.
|