* الرياض - عمر اللحيان: بدأت يوم أمس الأربعاء جلسات ندوة (البناء الاجتماعي في عهد الملك عبدالعزيز)، التي تقيمها دارة الملك عبدالعزيز بتعاون مشترك مع الجمعية السعودية لعلم الاجتماع والخدمة الاجتماعية، وتعقد بفندق قصر الرياض.وقد عقدت الجلسة الأولى في الساعة التاسعة صباحاً تحت عنوان (الهوية والشخصية السعودية) ورأسها الدكتور إبراهيم الجوير وقد ألقى اللواء الدكتور علي بن سعد الشهراني بحثاً عنوانه (الشخصية الوطنية السعودية المعاصرة) وهو عبارة عن ورقة عمل تؤسس لفهم الشخصية الوطنية السعودية المعاصرة في جانبين، الجانب الأول هو الجانب الجزئي ويتمثل في شخصية المواطن ومكوناتها وجذورها وصولاً إلى المرحلة السياسية السعودية المعاصرة، والجانب الآخر هو الجانب الكلي حيث تتحدث الورقة عن شخصية المملكة العربية السعودية ككيان سياسي معاصر. بعده ألقى الدكتور حسن محمد حسن بحثاً تحت عنوان (الهوية السعودية: عوامل ظهورها وقوتها) تناول فيه العوامل التي أدت إلى ظهور العناصر المكونة للهوية التي ظهرت جلية في عهد الملك عبدالعزيز وأوجدت الهوية السعودية، وكشف البحث المتغيرات التي تدعم هذه العوامل وتزيد من قوتها، في محاولة لإبراز عوامل قوة الهوية السعودية وأسباب استمراريتها في وقت تتعرض فيه دول المنطقة لمحاولات التأثير في شخصيتها وفي دعائمها. ثم ألقى الدكتور مختار إبراهيم عجوبة بحثاً عنوانه (طبيعة التغير الاجتماعي في عهد الملك عبدالعزيز) مستمداً إياه من المصادر الأولية والأدبيات في عهد الملك عبدالعزيز خاصة الصحف والمجلات السعودية التي صدرت في تلك الفترة، إضافة إلى ما كتبه الباحثون وقتها أو بعدها، وقدم المحاضر دراسة تاريخية تعتمد على تحليل المضمون الاجتماعي لتلك الأدبيات، من خلال نظريات التغير الاجتماعي على وجه العموم والتغير الاجتماعي المخطط على وجه الخصوص، مع تحديد اتجاهات التغير الاجتماعي وتحديد ما إذا كانت تسير نحو الانفتاح أو الانغلاق أو التفاعل في ضوء الدور الذي أصبحت تؤديه المملكة على مسرح الحياة عربياً وإسلامياً ودولياً، وتأثيرها في المناحي الاجتماعية شتى، وما تطلبته تلك المناحي من صدور قوانين ونظم ومراسيم ولجان. بعدها عقدت الجلسة الثانية في تمام الساعة الحادية عشرة وكانت تحت عنوان (بناء وتكوين المجتمع السعودي في عهد الملك عبدالعزيز)، تحت رئاسة الدكتور توفيق بن عبدالعزيز السديري، وبدأت ببحث ألقاه الدكتور أحمد بن محمد أبا بطين عنوانه (أثر التزام الملك عبدالعزيز بالمنهج السلفي على وحدة الأمة) وأوضح فيها أن فكرة بحثه تنطلق من أساس عظيم وهو توحيد الله سبحانه التي إذا آمن بها الناس وطبقوها في حياتهم كان لها الأثر العظيم في وحدتهم المحلية والإقليمية والدولية سياسياً واجتماعياً لأنهم أصبحوا يعبدون رباً واحداً ويتبعون نبياً واحداً ويتجهون إلى قبلة واحدة، وهذا يصبغهم بصبغة واحدة وفكر واحد لا شتات فيه ولا اختلاف ومن ثم يعود ذلك بمصالح عظيمة في استقرار المجتمع وأمنه.ثم ألقى الدكتور صالح بن علي أبو عراد بحثاً تحت عنوان (خطب الملك عبدالعزيز ودورها في تنمية الفرد وبناء المجتمع السعودي) تطرق فيه إلى حرص الملك عبدالعزيز على مشروع البناء الحضاري لهذه البلاد، حيث اهتم بمختلف المكونات الضرورية لوحدة أبناء المجتمع السعودي المسلم، وكان لخطبه أهمية خاصة في تحقيق تنمية الفرد وبناء المجتمع عن طريق ترسيخ البناء القيمي لدى الشخصية السعودية، وكان لذلك أثره في تحقيق الكثير من متطلبات المجتمع الحديث، والمحافظة على تراثه الأصيل، معتزةً بحضارته الإسلامية الخالدة، ومتطلعةً لمسايرة ركب الحضارة المعاصرة، ووقف المحاضر على مجموعة القيم المتضمنة في خطب الملك عبدالعزيز، إضافة إلى الموضوعات الأساسية التي تضمنتها هذه الخطب. ثم ألقى الدكتور سلطان بن عبدالعزيز العنقري بحثاً تحت عنوان (مجالس الملك) بين فيه أن معرفة الملك عبدالعزيز خصائص قاطني الجزيرة العربية خلصت به إلى نتيجة مفادها أنه أمام خصائص من الصعب تطويعها بالقوة وإنما بالإمكان تطويعها من خلال القيم العربية الأصيلة، ومن أهمها النخوة والشهامة والكرم والاحترام والتقدير لزعماء وشيوخ الجماعات والعشائر والقبائل، إضافة إلى الجانب الديني، ووجد أن المجالس المفتوحة هي من أنسب الطرق للوصول إلى قلوب الناس، والتلاحم بين الراعي والرعية، وفيها يتلمس الحاكم مشاكل وقضايا ومطالب الرعية عن قرب. ثم قدم الدكتور فوزي السيد المصري بحثاً عنوانه (اكتشاف النفط وأثره على تطور المجتمع السعودي في عهد الملك عبدالعزيز)، حيث أوضح أن اكتشاف النفط يعتبر نقطة تحول مهمة في تاريخ المملكة العربية السعودية لأنه يمثل الحد الفاصل بين الاقتصاد القبلي التقليدي الذي كان سائداً في الجزيرة العربية قبل اكتشاف الزيت وبين الاقتصاد النامي المتطور الذي أخذ اتجاهاً وأبعاداً مغايرة للاقتصاد السابق.
|