أعلن المرشح المنافس في الدائرة الرابعة للمجلس البلدي لمدينة الرياض الكاتب الصحفي والمستشار الإعلامي محمد بن ناصر الأسمري عن فرحه وغبطته بنجاح المرحلة الأولى من الانتخابات البلدية في منطقة الرياض مؤملا أن تكون المفتاح لبقية مناطق المملكة، وقد دار حديث معه في مقره الانتخابي وهنا التفاصيل: * هل لك أن تعطي لنا سبب ترشحك لانتخابات المجالس البلدية؟ - أصدق القول ان المجلس البلدي في حد ذاته ليس طموحا ولا مطمعا لي، لكن هنالك عدة أسباب دعتني لخوض هذه التجربة الجميلة، فهنالك حب المبادرة والسبق، وبالتالي تحمل المخاطرة، والخروج عن نمطية التفكير والعمل، وهنا فقد كان لا بد من استثمار ما تراكم لديّ من خبرة ومعرفة لوضعها في خدمة الوطن من خلال تكريس الجهود في السعي لتطوير الخدمات البلدية والإدارة المحلية من خلال العمل الجماعي المنظم في المجلس البلدي، وهناك سبب آخر وهو كسر حاجز الخوف والتردد في التعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق المشروعة وفق الأطر الدستورية، وثالث الأسباب هو الإسهام في تأسيس ثقافة الشورى والحوار والديموقراطية والانتخاب للأجيال اللاحقة التي سوف تتسلم زمام إدارة الوطن، وهنالك باعث رابع الا وهو ترسيخ ثقافة العمل والقرار الجماعي بروح الفريق والبعد عن العمل الفردي. * لماذا اخترت شعار الوكاد؟ - الوكاد كلمة عربية فصيحة تعني الشيء الأكيد، وبالتالي فقد حرصت على اختيار هذه الكلمة لتكون شعاراً مختصراً لحملتي الانتخابية، وانا اذا لم يكن ما اسعى اليه ليس بالعلم الوكاد فلن اجنح اليه قطعا. * وماذا عن شعارك الآخر (انت ناخب وانا نجاب) الناخب هو الشخص الذي يقوم بالاختيار للمرشح أو أي شيء فيه اختيار، النجاب كلمة عربية فصيحة تعنى الجالب أو الدليل، وهو من كان يقود القوافل من نجائب الابل. * ذكرت ان المجلس البلدي ليس طموحا لك، لكن تخطيطك الإعلامي والبرنامج الانتخابي يشير الى جدية واضحة في بذل جهد ومال، أليس في هذا تناقض؟ - كوني متخصصا في الإعلام وقد مارست اثناء دراستي العليا في الولايات المتحدة الامريكية وتدربت على كيفية عمل وادارة الحملات الدعائية مع المرشح الديموقراطي للرئاسة القس جسي جاكسون، ومن خلال عملي في مواقع متنوعة في الإدارة الحكومية وممارستي التدريب فقد بت امتلك القدرة والمهارة على ان اخطط وادرب في الادارة والتسويق والإعلام والتوثيق، وهذا ما فعلته في برنامجي الانتخابي. * لكن لماذا تصرف المال والوقت والجهد إذن؟ - لقد صرف على بلدي وحكومة بلدي الشيء الكثير، وهنا فقد وجدت ان الانتخابات البلدية قد جاءت مجالا لأرد لوطني بعض الفوائد والعوائد المجزية على ما استثمره فيّ وامثالي من الذين تعلموا تعليما عاليا، وهنا فأنا اسهم بشيء من فكري وجهدي لكي اشترك مع الخيرين من ابناء الوطن السعودي الجميل في ان نشيع في المجتمع ثقافة العمل والمشاركة في المطالبة بالحقوق والقرار، ونرى العالم اننا في وطن مليء بالقدرات والكفاءات الواعدة التي تستطيع العمل والانتاج ومشاركة العالم التمدن والتحضر. * لماذا اغلب نقاط برنامجك الانتخابي قد سيطر عليها تكرار كلمة السعي؟ - انا لا اعطي اي عهود على الإطلاق، لان العمل في المجلس البلدي عمل جماعي ضمن فريق؛ وعليه فإن السعي بطرح الرؤى والأفكار ثم تداولها بالمطارحة والمصارحة سيثمر توافقاً على القرار الانسب الذي سيكون محسوماً بالتصويت، وانا درست وتدربت ان اضع الافكار ثم اسعى الى تلاقحها من عدة اطراف حتى يتم التوصل الى التوافق ومن ثم التقرير بالاتفاق. * كيف هي نظرتك لتجربة الانتخابات في مدينة الرياض؟ - لقد كان من اجمل ما رأيت في وطننا الجميل قبلة الامة واستقبالها هو منظر الاعلانات في الشوارع بشكل منظم ومرتب والتزام المتنافسين بالنظام والتعليمات بكل دقة وهذا متمم لكل الجهود الجبارة التي سهر عليها الاخوة في اللجنة العامة للانتخابات وفي امانة مدينة الرياض، وهنا فإني أهنئ الوطن بكل هذا النماء والانماء والانجاز الحضاري الجميل واخص بالتهنئة كل الاخوة الكرام المترشحين الذين كانوا اصحاب سبق وريادة وقيادة في ممارسة الترشح والانتخاب وسيدخلون التاريخ وهم من السابقين السابقين. * كيف يمكن أن يتعاون المترشحون مع بعضهم؟ - بكل أسف إن التعليمات قد منعت التكتل، وربما لو حصل هذا فانه عمل جمعي بروح الفريق وفيه إيثار للنفس وتقديم الاكثر قدرة على العمل وفق التصور والطرح المتفق عليه ويكون خيارا من خيار، وانتخاباً ضمن النخب للمنافسة بدلاً من العمل الفردي الحالي، وربما ان لمن وليوا امر الانتخابات مستنداً قانونياً على الاقل في التجربة الاولى، وانا هنا اتمنى ان يتم تلافي هذا في القادم من الاعوام، وانا شخصياً سوف اقوم بزيارة عدد من اخواني المترشحين لاقدم لهم التهاني والتبريك لريادتهم وسبقهم التاريخي وهم في ظني مؤهلون ومستحقون لهذا الشرف الكبير والتحدي للمخاطر؟ * ما رأيك في نصب مخيمات واقامة ولائم؟ ولماذا اخترت انت احد الفنادق لمقرك؟ - لم يكن هنالك بد من هذا العمل اعني المخيمات، لان من متطلبات العمل الانتخابي تسويق المترشح لنفسه وافكاره وإيصالها الى الجمهور المستهدف وهم الناخبون، ومن المتطلبات ان تكون الاماكن مكشوفة ومفتوحة، اما الولائم فربما ان لدينا من لا يزال يمارس نوعا من البذخ والإسراف تحت غطاء الكرم، ولكن لا اظن ان اعداد الولائم سيكون ذا اثر او تأثير. اما اختياري احد الفنادق مقرا لمركزي الانتخابي فهو لكي يكون بخلاف ما سبق التطرق اليه من السرف والبذخ، فالناخب يبحث عن معلومة وفكر واسلوب وسلوك حضاري راقٍ.
|