في مثل هذا اليوم من عام 1985م استقبل جلالة الملك فهد بن عبدالعزيز المفدى بمكتبه بالديوان الملكي السيد ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وحضر المقابلة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام وصاحب السمو الملكي الامير سعود الفيصل وزير الخارجية ومعالي وزير الإعلام علي الشاعر وممثل منظمة فتح لدى المملكة رفيق النتشة، ورافق السيد ياسر عرفات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح هاني الحسن.هذا وقد التقت (الجزيرة) بالسيد ياسر عرفات الذي أوضح أن لقاءه بجلالة الملك كان لقاء مهماً وناجحاً ومفيداً وبناء، وقد تطرق البحث في هذا اللقاء الى كافة المواضيع العربية والفلسطينية، وأنه أوضح لجلالة الملك أجواء أوضاع وتطورات الساحة الفلسطينية وخاصة بعد الدورة الناجحة للمجلس الوطني الفلسطيني الأخيرة في عمان وما تبع هذه الدورة من تحركات واتصالات على الصعيدين الفلسطيني والعربي بما فيها الاتصالات والحوارات مع مختلف الأشقاء العرب.كما تطرق البحث الى الوضع داخل الأرض المحتلة والمحاولات الاجرامية الاسرائيلية لقتل وتخريب وتعذيب أهالينا داخل الأرض العربية المحتلة، بجانب مصادرة الأراضي بالتهجير والطرد إلى جانب المحاولات الاجرامية الهادفة الى هدم المسجد الأقصى حيث استطاع حراس المسجد في العام الماضي كشف خطة العدو الصهيوني وجريمته لتهويد مقدسات المسلمين في المدينة. وذكر أنه قد لمس من جلالة الملك فهد بن عبدالعزيز كل تفهم وكل حرص على استمرارية النضال الفلسطيني وعلى الجهاد الذي يقوم به الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة كذلك الحرص على تجميع الجهود العربية والاسلامية من أجل انقاذ المسجد الأقصى. كما تطرق البحث إلى مناقشة الأوضاع التي تشهدها الساحة العربية وخاصة سبل تعزيز التضامن العربي في مواجهة التحديات التي تواجهها أمتنا. وأشار السيد عرفات إلى أهمية المباحثات التي أجراها مع جلالة الملك فهد وقال إن زيارته للمملكة تأتي قبيل الزيارة التي سيقوم بها جلالة الملك فهد إلى واشنطن للاجتماع بالرئيس الأمريكي رونالد ريجان.
|