صدر مؤخراً كتاب (حسين سرحان قاصاً) دراسة في نصوصه القصصية من تأليف د.عبدالله الحيدري.. وقد لفت الانتباه إلى حسين سرحان القاص وليس الشاعر كما هي شهرته بين الدارسين والباحثين.. وجاء الكتاب في قسمين: الأول الدراسة واشتمل على تمهيد وثلاثة فصول؛ ففي التمهيد تناول الباحث مفهوم القصة ومكانتها عند جيل حسين سرحان.. وكشف عن موضوعات القصة لديه.. والرؤية الفنية التي يصدر عنها.. وتضمن القسم الثاني النصوص التي أنتجها حسين سرحان. وقد أورد المؤلف مقولة الأديب: أنا لا أعني أن أكون قصاصاً وان كنت أفعل أحياناً إذا وجدت أن أسلوب القصة أدى إلى تصوير اللمحة التي أنشدها من أسلوب المقالة! وذكر المؤلف أن السرحان عالج فن القصة في وقت مبكر من حياته الأدبية حيث نشر قصته الأولى حياة ميت عام 1355هـ وهو في الثالثة والعشرين من العمر ثم كان له قصب السبق في مجال نشر القصة في مجلة المنهل حيث كانت قصة (رجل من الناس) أول قصة تنشر في المجلة الأدبية الرائدة.. وكان الجانب الاجتماعي يشكل الجانب الأهم في نصوصه القصصية.. وهذا يؤكد اهتمام السرحان بهموم الإنسان وقضايا المجتمع وأدوائه ومشكلاته. ولأن هذه النصوص القصصية لم يلم شتاتها في مجموعة وتنوعت مصادر نشرها على مدى ثلاثين عاما فقد ظن بعض الباحثين أن انتاج السرحان القصصي لا يتجاوز سبعة نصوص فقط. وقد قدم الحيدري الكثير من الأعمال عن الأديب حسين سرحان وحصل على الدكتوراه قبل عامين عن أطروحته (آثار حسين سرحان النثرية).
|