رأى عبدالله الناصر فيما يرى النائم أن القمر اقترب من الأرض حتى كاد يلامسها.. وأنه صار غطاء نحاسيا ضخما فوق الرؤوس.. ورأى كثيراً من الناس يصعدون سطوح البيوت ويتسلقون الأشجار والنخيل كي يلامسوه.. ورأى أناساً يتمايلون طرباً حيناً ويتقافزون حيناً آخر.. وأناساً خائفين.. وقد اختفت جميع الكائنات الحية فلم يبق سوى البشر!! يقول عبدالله الناصر: تنبهت من نومي وحمدت الله على أن ما رأيته كان حلما مزعجا وفتحت النافذة فرأيت القمر كما هو في محله من السماء وفي محله من القلب. وفي الصباح ذهبت إلى أحد المشايخ ممن عنده علم بتفسير الأحلام كي ينبئني بتفسير حلمي المزعج هذا فلما سمع قصتي تبسم وقال: إن صدقت رؤياك فسوف ترى قمراً صناعياً يبث إلى قناة فضائية ضخمة سوف تلتهم جميع القنوات الأخرى وستقوم بنشر التفاهة والجهالة والرذيلة والانحراف. الناصر تمنى أن ما رآه في الحلم المزعج أضغاث أحلام ودعا الله ألا يجعلنا وشبابنا فتنة للقوم الفاسقين.
|