هذا واجبي أن أذكر المسؤولين والمواطنين والحجاج والزوار بأن أغلب الدول الأوروبية والدول المتقدمة بدأت منذ سنين تطبيق مبدأ الغرامات على من لا يلتزم بأبسط قواعد النظافة وحتى من قبل أن تطبق فعلاً فإن السائح الأجنبي يحتار: أين يطفئ سيجارته أو يرمي منديلاً في يده؟ ويظل يبحث عن المكان المناسب لذلك وإذا ما أخل بذلك وقذف به هنا أو هناك فإن أعين الناس لا ترحمه. لماذا لا نقوم بطبع كتيبات صغيرة وهي غير مكلفة مادياً وتتوافر بها كل اللغات وتوزع على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية وفي الجوازات بحيث لا يختم أي جواز إلا ويوزع فيه واحد من هذه الكتيبات وبذلك نضمن توزيعها على جميع الحجاج القادمين؟ هل هذا صعب؟ وهل يا ترى نظافة الحرمين الشريفين وراحة المعتمرين والزائرين لا تستحق هذا الإجراء؟ بقي الآن أن نعرف كيف يمكن أن نحث الحجاج جميعاً على الالتزام بتعاليم وضوابط هذه الكتيبات، فهناك طريقة سهلة جداً وهي أن ينص صراحة على ان الإخلال بالتعليمات يقتضي دفع غرامات ولتكن رمزية. وصدقوني لو بدأ تنفيذ شيء من هذا سيعود على الجميع بالنفع ولن يلومنا أحد فأي دولة تستطيع فرض ما تشاء من غرامات لكي تحافظ على نظافة شوارعها، أما نحن فواجبنا أن نحافظ على مقدسات لا تليق بها هذه الممارسات ولو استمررنا سنة بعد سنة ستلاحظون انضباط المعتمرين والزائرين وكل ذلك أصلاً لمصلحة الجميع وسلامة الجميع؛ لأن في مثل تلك التصرفات انتشاراً للأوبئة والجراثيم. إنني أطالب بذلك وأتمنى تطبيقه وتعميمه على المواطنين السعوديين قبل غيرهم كما أتمنى وأعلم أن الآلاف غيري يتمنون أن يمنع اصطحاب الأطفال دون سن السابعة - وهي سن التكليف للصلاة - للحرمين لأنه تترتب على دخول الأطفال دون السابعة أضرار كبيرة، وفي الوقت نفسه يسيء إلى قدسية الحرمين من حيث الصراخ والبكاء واللعب بالماء وكل محتويات الحرمين والمرور بين المصلين وإزعاج يخرج المصلين عن الجو الروحاني. وقد أشرت إلى هذا في أحد كتيباتي السابقة والمرفقة بهذا الكتيب الذي جمعته وفيه نقطة أخرى هي موائد رمضان وهو نداء مني موجه لفاعلي الخير أسأل الله أن يجزيهم كل خير وهو الاكتفاء بالوجبات الخفيفة وأن توزع في أكياس بلاستيك حتى تجمع فيها النفايات دون اشتغال بتجهيز موائد وبعضها يوزع فيها الرز واللحم وهذا ما لا يساعد عمال النظافة على السيطرة على النظافة، ثم ان صلاة المغرب تفوت الكثيرين نظراً لأنهم مشغولون بجمع الموائد وزوائد الطعام فلو ان فاعلي الخير قاموا بعمل وجبات خفيفة من التمر واللبن ونوع من الفاكهة وقطعة من الكعك أو ما شابه ذلك ويعطى كل صائم كيس بلاستيك فذلك أنظف وأسرع في جمع النفايات وفي الوقت نفسه يتحقق الغرض الأسمى وهو تفطير الصائم ويتحقق نفس الأجر والثواب - بإذن الله تعالى -. وليعلم الجميع أن كل ما اقترحته ما هو إلا غيرة على مقدساتنا ورغبة في المشاركة لتعم الفائدة؛ لأنها خسارة حقيقية أن تقوم حكومتنا الرشيدة مشكورة بكل هذه الجهود الجبارة ويأتي من يقضي عليها.. والله من وراء القصد، ووفقنا الله جميعاً والمسؤولين إلى الخير والصلاح وبالله التوفيق.
حسن علي قاسم الفيفي/ص. ب 687 رمز 11831
|