Thursday 3rd February,200511816العددالخميس 24 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الرأي"

خدمة التوصيل المنزلي خدمة إيجابية ولكن..خدمة التوصيل المنزلي خدمة إيجابية ولكن..

خدمة التوصيل المجاني للمنازل خدمة عالمية ورائدة في مجال النقل والتوصيل لقدرتها على تخطي حاجز البعد والكسل وإيصال المنتج إلى المستفيدين في أماكنهم بسرعة وفعالية، وهي خدمة عالمية ولها أصولها وأنظمتها لكي تتمكن من طلب أي سلعة في أي مكان في العالم لا بد ان يكون هناك أنظمة وقوانين تضمن سلامة وصول هذه السلعة.
بلا شك نجد ان التزايد على طلب هذه الخدمة أصبح مرتبطاً بنوع السلعة والبضاعة لذلك انتشرت هذه الخدمة في أنواع الخدمات المقدمة في المطاعم والبقالات وجميع المنتجات الزراعية والصناعية الطازجة والمعلبة وكل ما يباع في المحلات. حتى وصل التقدم بهذه الخدمة الى ما وصلت إليه في ظل التقدم التكنولوجي حيث تستطيع طلب أي سلعة عن طريق الإنترنت وتدفع القيمة وبعد أيام تصلك السلعة أو المنتج الذي تريده الى منزلك بكل أمان وبأسلوب يحفظ حقوقك في سلامة السلعة في كل الظروف والأحوال.
إلى هنا ويبقى الحديث عن هذه الخدمة خارج حدود ما نعيشه في مجتمعنا..! حيث بدأت هذه الخدمة (خدمة التوصيل المنزلي) في مجتمعنا بشكل واضح في السنوات العشر الأخيرة محصورة على الاشخاص الذين لا يجدون وقتاً لتوفير الطلبات إلى منازلهم فكانت تنمو ببطء شديد لحرص رب الأسرة على عدم فتح الابواب للغرباء في حال عدم وجوده مهما كانت الحاجة ماسة لها انه لا يوجد من يستقبل هذه الطلبات في المنازل من الرجال.. اما الآن فقد اختلفت الأمور وتغيرت الرؤى واصبحت رغبات الناس تختلف فأصبح المستهلكون وأرباب الأسر (المنشغلين في أمورهم التجارية أو العملية والمسافرين عن أسرهم للأسباب الخاصة أو حتى القاعدين عن العمل أو النائمين في السبات العميق) كلهم لا يترددون في طلب هذه الخدمة.
أصبح الأمر يزداد يوماً بعد يوم حتى أصبح لا يكاد يذكر احد إلا وقد طلب سلعة مشروطة بالتوصيل المجاني الى المنزل دون ان يعلم من سيقوم بتوصيل الطلبات للمنزل ومن سيقوم بأخذ أو استلام الطلبات منه (من المحتمل انه يعلم ان الشغالة هي التي تقوم باستلام الطلبات أو على الأقل أحد ابنائه الصغار) دون ان يعرف مدى تأثير المحادثة والكلام مع الغرباء وسرعة اكتساح الشفافية وانعكاسات هذا الاحتكاك مع الغرباء على التصرفات المستقبلية.
المهم في الموضوع انه في بدايته وأننا لم نواجه إلا مشاكل طفيفة لا تكاد تذكر وربما ان هناك مشاكل أعظم، ولكن لا نكتشفها لأننا لا نواجه ناقلي التوصيل المنزلي ولا نلاحظ تحركاتهم أو أننا احتطنا لمثل هذا.

مسفر عبد الكريم الجذع / ساجر

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved