* الرياض - الجزيرة: استحوذت استثمارات مؤسسة التأمينات الاجتماعية، على مداولات أعضاء مجلس الشورى (الاثنين الماضي) وارتفعت وتيرة النقاش عند الحديث عن الخسائر التي تردد أنها منيت بها، ودافع بعض الأعضاء عنها، وأوضحوا ما كان يجب إيضاحه. من هؤلاء عضو المجلس (عبد الله الحقيل) الذي أشار إلى أن استثمارات مؤسسة التأمينات الاجتماعية نوعان الأول: داخل المجتمع السعودي كالاستثمارات العقارية، والشركات المالية، ومشروعات، ومصانع محلية وغيرها وقال: (إن هذه استثمارات تديرها المؤسسة بنفسها، وقد أشارت في تقريرها إلى أنها استثمرت عشرين بليون ريال، ولكن قيمتها السوقية تضاعفت إلى أربعين بليون ريال، ولم تدخلها المؤسسة ضمن إيراداتها، حتى تتم تصفيتها ويتحقق الربح فعلياً). وبين - في توضيحه - أن النوع الآخر من استثمارات التأمينات الاجتماعية، تقوم به مؤسسة النقد العربي السعودي نيابة عن مؤسسة التأمينات الاجتماعية، وأغلبها تستثمره مؤسسة النقد في سندات حكومية أو غيرها، بأسلوب مأمون وبعيد عن المخاطر، وتدر عليها عائداً سنوياً حسب الأسعار الجارية في السوق وأضاف: (إن هذه لا يمكن النظر إلى قيمتها محاسبياً، ربحاً أو خسارة بصفة سنوية، بل يجب النظر إليها يوم استحقاقها، وحين يتم تحصيل تلك المبالغ، وتحقيق المبلغ الفعلي ربحاً أو خسارة) مبيناً أن هذا الأمر يفوت على بعض الأعضاء، ومؤملاً أن تتضح الصورة الفعلية، حتى لا يلتبس الأمر على البعض، وتختلط في أذهانهم الصورة، وتذهب الظنون بهم بعيداً عن الواقع. وأبدى (الحقيل) اتفاقه مع التوصية الداعية لتسديد حصة الحكومة في التأمينات الاجتماعية وقال: (إنه لا يجوز التأخر في سدادها، الذي يعني نقصاً في عائدات المؤسسة، وإذا كانت المتأخرات تتجاوز ألفاً وخمسمائة مليون ريال، فإن ذلك يحقق نقصاً في الإيرادات السنوية، بما يعادل (75) مليون ريال على أساس عائد سنوي قدره (5%) وهذا بخس لحقوق مؤسسة التأمينات الاجتماعية وللمنتفعين بنظامها). من جانب آخر رفض (الحقيل) توصية بالتأكيد على الجهات الحكومية، والمؤسسات العامة، والشركات المملوكة للدولة، أو التي تسهم فيها، والشركات المساهمة مطالبة صاحب العمل بأن يقدم شهادة صادرة من مؤسسة التأمينات الاجتماعية، تثبت أن منشأته مسجلة في المؤسسة، وأنه قام بتسديد جميع الالتزامات إزاءها وقال: إن هذا الإجراء كان معمولاً به في السابق، ولكن المؤسسات والشركات أبدت تذمرها من هذا الإجراء، لأنه يلحق بها تعسفاً وظلماً مشيراً إلى أن هناك حالات كثيرة ينشأ فيها خلاف، بين المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من جهة، وشركات أخرى من جهة ثانية حول ماهية تلك الحقوق، أو الزيادة أو النقص فيها، وبالتالي تتعطل حقوق تلك الشركات عند الحكومة، أو إحدى مؤسساتها، واصفاً هذا الإجراء بأنه (يجعل مؤسسة التأمينات الاجتماعية اتكالية في تحصيل حقوقها، والقيام بواجباتها النظامية، فضلاً عن أن هذا الإجراء لا يشجع الشركات على الانضمام للمؤسسة، ويجعلها تتخلف عن التسجيل، حتى لا تتعرض للمضايقة في تحصيل حقوقها عند الآخرين.
|