Thursday 3rd February,200511816العددالخميس 24 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "محليــات"

« الجزيرة » تطرح فكرة محكمة لأرباب الطوائف« الجزيرة » تطرح فكرة محكمة لأرباب الطوائف

* الرياض- محرر الشورى:
حينما يناقش مجلس الشورى الأحد المقبل مشروع تطوير مجلس أفراد الطوائف (المطوفون والوكلاء والأدلاء والزمازمة) فلأن هذا البلد يستشعر الخدمة التي يؤديها لحجاج بيت الله الحرام، وعماره، وزوار مسجد رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، ويشعر أيضاً أن أرباب الطوائف هم واجهة المملكة أمام الحجام، والعمار، والزوار، الذين من حقهم أن يعاملوا بحسن المعشر، وعدالة التعامل، والحيلولة دون حدوث أي معوقات، تؤثر على الخدمات التي تقدمها الحكومة لقاصدي بيت الله، ومسجد رسوله.
بيد أنه لابد من الإقرار بأن هناك بعض المخالفات، التي تصدر من بعض أرباب الطوائف، تؤثر على أداء شعائر الحج، وهي أمور نرى أنه لا يدركها ولا يقدرها إلا الجهات القضائية، مشيرين- في الوقت نفسه - إلى أن المادة (49) من النظام الأساسي للحكم، قضت باختصاص المحاكم في الفصل في جميع المنازعات والجرائم، على أن يناط بهيئة التحقيق والادعاء العام، التحقيق والادعاء في ذلك استناداً إلى الفقرة (ز) من المادة الثالثة من نظام الهيئة، التي تجيز أن يضاف إلى اختصاصات الهيئة أية اختصاصات أخرى، تسند إليها وفقاً للأنظمة واللوائح الصادرة طبقاً لنظام الهيئة.
ولعلنا نطرح المطالبة بمحكمة لأفراد الطوائف انطلاقاً من الاعتبارات التالية:
أولاً: بعد إنشاء مؤسسات خدمة الحجاج، اقتصرت مسؤولية الإخلال بخدمات الحجاج على هذه المؤسسات، وعلى العاملين فيها من أرباب الطوائف، وغيرهم ممن يعملون في موسم الحج، مقابل مكافأة مقطوعة، الأمر الذي يتطلب إناطة المحاكمة في هذه المخالفات بمحكمة لأفراد الطوائف، تضم قضاة شرعيين، مدعومين بمجموعة من المعارف والمعلومات الخاصة بأفراد الطوائف.
ثانياً: إن بعض المخالفات يشترك فيها أحد أفراد الطوائف، مع غيره من المواطنين، وبحكم الاختصاص يحال الأول إلى مجلس أفراد الطوائف، ويحال الثاني إلى المحاكم العامة، مما يترتب عليه اختلاف في العقوبة المطبقة على كل منهما، مع أن المخالفة واحدة، مما يتطلب أن ينظر في هذه المخالفة من جهة قضائية واحدة، تحقيقاً لمبدأ المساواة في العقوبة.
ثالثاً: إن مجلس تأديب أفراد الطوائف، هو جهة إدارية لا تتوفر لديها القدرة على استنباط الأحكام، وقد تبنى قراراتها على المواءمة، والأمور الاستثنائية المبنية على خبرتها الإدارية لا القضائية.
إزاء ذلك تطرح صحيفة (الجزيرة) على مجلس الشورى، فكرة إيجاد محكمة مختصة، للفصل في المنازعات التي تحدث من أرباب الطوائف، مع تقديرنا لما يقوم به مجلس أفراد الطوائف، إلا أن الإدانة وتقرير العقوبات تختص به جهات قضائية وتحقيقية.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved