* المدينة المنورة - مروان عمر قصاص: أجمع عدد من المسؤولين ورجال الأعمال بمنطقة المدينة المنورة على أهمية المؤتمر العالمي ضد الإرهاب والذي تستضيفه المملكة في هذه الفترة مؤكدين أن استضافة المملكة لهذا المؤتمر تأتي تجسيداً لحرص قيادة هذه البلاد- رعاها الله- على محاربة الإرهاب والتصدي لهذه الآفة الخطيرة التي تهدد الاستقرار العالمي كما أنها تأكيداً لمقولة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني في العديد من المناسبات بأن المملكة ستواصل حربها على الإرهاب حتى استئصال بؤر هذا الفكر المنحرف، والحرب على هذه الآفة لا تكون فقط بالمواجهات المسلحة وإنما بالمشاركة الجماعية المحلية والعالمية للتصدي لهذه الظاهرة العالمية بالحوار وتبادل الخبرات. وأكد الجميع أن مكافحة الإرهاب يجب أن تكون شاملة من خلال وسائل علمية وفكرية وإعلامية لبحث أسباب الإرهاب وكيفية تغلغل هذا الفكر في وجدان عدد من الشباب العربي ومعالجة المنحرفين فكرياً والذين يرفضون الحوار أو قبول الآخر وكشف أساليب هذا الفكر المنحرف مؤكدين أنه فكر عشوائي وتدميري يعتمد سياسة العنف والقتل بدلاً من الحوار والحياة الكريمة، ومستنتجين من خلال ما ينشر عن هذا الفكر أنه ضد الحضارة البشرية، وأنه يتناقض مع النمو الطبيعي للإنسانية. وطالب الجميع بضرورة التفاعل الجماعي مع هذا المؤتمر من خلال تنظيم فعاليات محلية في كافة مناطق المملكة وبرعاية أصحاب السمو الملكي الأمراء وبمشاركة الجامعات ووسائل الإعلام سيكون داعماً لفعاليات هذا المؤتمر وسيبرز مدى الإجماع على نبذ هذه الظاهرة وخطورتها وسلبياتها على المجتمعات. جاء ذلك في تصريحات ل(الجزيرة) بمناسبة عقد المؤتمر العالمي ضد الإرهاب بالمملكة يوم السبت المقبل حيث قال معالي المهندس عبدالعزيز بن عبد الرحمن الحصين أمين المدينة المنورة: إن المتابع لمراحل تطور الفكر المنحرف الذي كانت مخرجاته الكثير من التدمير والقتل وإراقة الدماء المعصومة ليصبح ظاهرة إنسانية غير طبيعية لأنها تقتل وتدمر الروح المعنوية للإنسان وتفقد المجتمعات الأمن والأمان وتدمر الممتلكات، وفي هذا تعدٍ على حرمة البشر ومخالفة للشرائع والقيّم، كما أن ما سببه الإرهابيون في العالم يؤكد أنهم ضد الحضارة وضد الإنسانية، ولهذا فعلينا جميعاً التصدي لهذه الآفة الخطيرة، ومن هنا جاءت أهمية دعوة المملكة لتنظيم هذا المؤتمر حيث عانينا من هذه الظاهرة التي بدأت - وبمشيئة الله- في الانحسار تحت وقع الضربات الأمنية القوية من رجال الأمن والتفاعل الجماعي في نبذ هذه الظاهرة. وأكد وكيل إمارة منطقة المدينة المنورة عبدالكريم بن سالم الحنيني ضرورة التفاعل مع فعاليات هذا المؤتمر، منوهاً باهتمامات أصحاب السمو الملكي أمراء المناطق بالمملكة بعقد وتنظيم فعاليات متنوعة على هامش هذا المؤتمر، ومطالباً الجامعات السعودية بتنظيم أنشطة شبابية تعتمد أسس محاربة الإرهاب، مشيراً إلى أهمية التركيز على دور الشباب في بناء المجتمع المسلم وأثر الشباب في بناء المجتمعات وصلاحها واستقامة حالها.. وقال إنه من الضروري أن تولي الجامعات ودور العلم تربية الشباب جل اهتمامها وعنايتها، إضافة إلى دور الآباء والأسر حتى نصنع منهم رجالاً قادرين على تحمل مسؤوليات المستقبل وتأهيلهم لهذا الدور وحث سعادته الآباء والأمهات على الاهتمام المكثف بالأبناء لينشأ الشاب نشأة إسلامية دينية جيدة بعيداً عن التطرف والانحرافات الفكرية والتعصب الأعمى وأن يكون على مستوى فكري يقبل الحوار ولا يعمل على إثارة الفتن، وأن يكون معظماً لحرمات الله ومقتديا بالسلف الصالح الذي فيه الخير.. كما دعا الحنيني الشباب إلى البعد عن التعصب والسقوط في بؤر الانحرافات الفكرية التي لا تجر عليه إلا المشكلات، وقد تجعل منه مخالفاً ومتجاوزاً لمبادئ وقيّم المجتمع. وقال الدكتور عيسى القايدي (إعلامي) ويشارك بالفعاليات التي تنظمها إمارة منطقة المدينة المنورة على هامش المؤتمر العالمي ضد الإرهاب إن استضافة المملكة العربية السعودية لهذا المؤتمر العالمي وبمشاركة قيادات عالمية حلقة جديدة تضاف إلى سلسلة من الأنشطة الجادة في كافة الأصعدة لمكافحة الإرهاب والتصدي للفكر المنحرف.. وأكد القايدي أهمية دور الإعلام في إبراز الجهود المكثفة في مكافحة الإرهاب والتركيز على كشف وتعرية هذا الفكر المنحرف وزيف مروجيه حتى يعي الجميع الأخطاء الكبيرة التي يعتمدها هذا الفكر، وأرجو أن يكون علماؤنا الأفاضل وهم الأقوى تأثيراً واضحين في هذا المجال لكشف الآراء المنحرفة لهذا الفكر، كما أنه يجب على الإعلام بكافة وسائله أن يكرس الجهود لتوجيه فئات المجتمع لإشاعة مبدأ الحوار الحضاري وقبول الآخر حتى يساهم إعلامنا في بناء الشخصية السوية للفرد وبالتالي للمجتمع. وقال الدكتور بهجت بن محمود جنيد مدير عام التعليم للبنين بمنطقة المدينة المنورة: إنني ومع قرب بدء عقد المؤتمر العالمي ضد الإرهاب أشعر بأننا نعمق حربنا ضد الإرهاب بالفكر الجيد والسليم، البعيد عن العشوائية التي تسم الفكر المنحرف، ولعل قراءة سريعة لأبرز محاور هذا المؤتمر تعطي المتابع مؤشرات واضحة على أبعاد المؤتمر وأهدافه ومن هذه المحاور كشف جذور الإرهاب وبذوره وثقافته وفكره وكذا بحث مدى العلاقة الوثيقة بين الإرهاب وغسل الأموال وتهريب السلاح وتهريب المخدرات والعمل على التصدي لهذه المخالفات لتجفيف منابع الفكر المنحرف، إضافة إلى إبراز الدروس المستفادة من تجارب الدول في مكافحة الإرهاب والتنظيمات الإرهابية وتشكيلاتها. وقال الأستاذ أسعد بن حسني القبلي مدير إدارة المطبوعات بفرع وزارة الثقافة والإعلام بالمدينة المنورة: إنني سعيد بعقد هذا المؤتمر العالمي في بلادي الآمنة المستقرة رغم كيد الحاقدين.. ومصدر سعادتي أن هذا الملتقى الكبير يتم وقد انحسرت ولله الحمد موجة الإرهاب القذرة التي ضربت بلادنا، وذلك بفضل الله ثم بفضل متانة الجبهة الداخلية وقوة وبسالة رجال الأمن السعوديين الذين أثبتوا للعالم أنهم حرب على من يحارب هذه البلاد حيث قدم عدد منهم أرواحهم فداء لأمن الوطن ليتشرفوا بأن يكونوا شهداء الوطن الغالي- رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته-.. وطالب القبلي الجميع المشاركة في هذه التظاهرة العالمية ضد الإرهاب الذي ضرب العالم بدون هدف واضح إلا القتل والتدمير فهذه الفئة أثبتت أنها ضد الحياة الكريمة ولابد من كشف فكرهم وتعريتهم أمام الجميع وأمام أنفسهم بعد أن أصبحوا أعداء للبشرية كلها وحفظ الله بلادنا وأدام استقرارها تحت قيادتها الرشيدة الحكيمة والواعية. وقال الدكتور عبدالكريم المطبقاني المشرف على العلاقات العامة بجامعة طيبة إن عقد هذا المؤتمر في المملكة وبرعاية كبيرة وحضور دولي بارز يؤكد توجه قيادة هذه البلاد إلى محاربة الإرهاب والتصدي لهذا الفكر المنحرف من خلال كافة المحاور لاتقاء شر هذا الفكر والحد من انتشاره عالمياً.. وقال: إن ما شهده العالم من أحداث دموية إرهابية ماهو إلا نتاج لفكر متخلف يجب التصدي له بكل الجدية والقوة للحد من شذوذ هذا الفكر وحماية الشباب من السقوط المريع في هذه الهوة السحيقة، وعلينا أن نعمل من أجل حماية شبابنا وهم أمل المستقبل ومن هنا وبتوجيهات من معالي مدير جامعة طيبة الدكتور منصور الترهة تعتزم الجامعة تنظيم ندوة كبرى بعنوان: (الشباب الجامعي والتصدي للإرهاب) ستعقد يوم الأحد الرابع من شهر محرم المقبل على هامش هذا المؤتمر.. وقال المطبقاني: إنه تم تحديد أهداف عديدة لهذه الندوة منها العمل على إبراز منهج الوسطية والاعتدال في الإسلام وبيان موقفه من الغلو والتطرف وكذا تبصير الشباب بأخطار الإرهاب وأضراره وتعزيز روح الانتماء الوطني لدى الشباب الجامعي وتفعيل دور المؤسسات التربوية والمجتمعية في تحصين الشباب ضد الإرهاب.
|