* القاهرة - مكتب الجزيرة - محيي الدين سعيد علي البلهاسي: وسط أجواء الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي تخيم على الشارع السياسي المصري التي حشدت لها المعارضة كل امكانياتها واستعدت لخوضها بكل ثقلها هذه المرة ظهرت في الافق بوادر خلافات وانشقاقات في صفوف المعارضة يرى المراقبون انها قد تنذر بفشل محاولاتها لتوحيد الجهود في مواجهة الحزب الوطني الحاكم الذي يسعى للفوز بالاغلبية في البرلمان الجديد وبفترة رئاسية جديدة للرئيس مبارك. أزمة المعارضة كشفت عنها الاستعدادت التي تجري في الكواليس للمؤتمر الموسع للحوار الوطني الذي سيعقد اواخر الشهر الحالي بين الحزب الحاكم واحزاب المعارضة، ففي حين اعلنت احزاب وقوى وطنية تمثل تحالف التوافق الوطني خوض الحوار بشكل جماعي قررت احزاب اخرى خوض الحوار بعيدا عن التوافق برؤى فردية كل حزب على حدة، هذا فضلا عن الخلاف الذي لا زال ناشبا بين احزاب المعارضة حول ما ستطرحه وثيقة التوافق من جهة وما تريده الاحزاب الاخرى من جهة ثانية. في هذه الاجواء ظهرت اتهامات لبعض الاحزاب بعقد صفقة مع الحزب الحاكم وهي الاتهامات التي نفاها رؤساء الاحزاب ومنهم حلمي سالم رئيس حزب الاحرار الذي اكد عدم وجود اي صفقة حكومية وراء اختياره لرئاسة الحزب متهما لجنة شؤون الاحزاب بأنها هي السبب في الأزمة بإقرارها لمتنازعين من غير ذوي الصلة بالحزب على رئاسته طوال السنوات الست الماضية.
|