انتهت الانتخابات العراقية بانتظار من سيصل إلى الجمعية الوطنية العراقية التي ستضع الدستور الدائم للعراق الجديد.. وسينتظر العراقيون والعالم أسبوعاً أو بضع أيام إضافية لمعرفة من سيحصل على مقاعد الجمعية المائتين وخمسة وسبعين، وما هي القائمة التي حصلت على الأغلبية التي ستشكل الحكومة العراقية المقبلة، ويتقاسم الفائزون الآخرون المناصب الرئيسة الأخرى، رئيس الجمهورية ونائبيه ورئيس الجمعية الوطنية. العراق الجديد سيكون رئيس حكومته من العرب الشيعة، هكذا تنص المحاصصة السياسية التي وضع أسسها الأمريكيون ويسير على منوالها العراقيون. أما رئيس الجمهورية فسيكون من العرب السنة، ونائباه أحدهما من الأكراد والآخر من الشيعة العرب. في حين سيكون رئيس الجمعية الوطنية من الأكراد وربما تسند نيابة الرئيس الى أحد أبناء التركمان. في ضوء هذه المحاصصة من هم أبطال اللعبة السياسية الجديدة في العراق؟!. في البداية يتركز الحديث عن رئاسة الحكومة والمنصب محصور في القائمتين الكبيرتين (الائتلاف الوطني) والتي تضم عبدالعزيز الحكيم وإبراهيم الجعفري وأحمد الجلبي وعادل عبد المهدي المنتفجي، أما القائمة الثانية (القائمة العراقية الموحدة) التي يرأسها الدكتور إياد علاوي وهذه القائمة إذا حصلت على الأغلبية فإن فرصة بقاء إياد علاوي على رأس الحكومة العراقية هو الأكثر حظوظاً وحتى إذا جاءت قائمته في المرتبة الثانية فلديه فرصة أخرى إذا استطاع أن ينجز تحالفات وهو بارع فيها مع الحزبين الكرديين وعلاقته قوية مع البرازاني وطالباني، كما أنه يحتفظ بتحالفات مع قائمة الياور التي تضم أحد أهم حلفائه الوزير حازم الشعلان، وإذا ما نجح علاوي في حشد تحالف قوي من القوائم الأخرى فإنه يضمن بقاؤه على رأس الحكومة الجديدة وهو ما يريح العديد من الأطراف العراقية والإقليمية والدولية خاصة بعد النجاح الذي حققه الدكتور إياد علاوي في رئاسة الحكومة العراقية المؤقتة وخاصة في مجال الأمن، كما أن نجاح قائمته بالأكثرية والتوصل الى تحالفات قوية يقطع الطريق على قائمة الائتلاف الموحد التي تضم رموزاً تثير خلافات حادة داخل المجتمع العراقي وتزعج القوى الدولية التي لها تأثير على المسرح السياسي العراقي، فالسيد عبدالعزيز الحكيم يثير ارتباطه الذي لا يخفيه بايران واعتماره العمامة كنموذج مكرر للسياسيين المعممين في إيران يجعل خياراً غير مريح لحلفاء الوضع الجديد في العراق. أما أحمد الجلبي فتاريخه ودوره الجديد في العراق لا يزكيه رئيسا لأي حكومة عراقية، ولهذا فقد رشحت أوساط لها علاقة بقائمة الائتلاف الدكتور عادل عبدالمهدي المنتفجي وزير المالية الحالي بوزارة علاوي، وعضو قائمة الائتلاف، كونه أحد رموز الشيعة العرب الذي يحظى بتأييد أمريكا وفرنسا معاً. أما منصب رئاسة الجمهورية فهو محصور بين الشيخ غازي عجيل الياور والدكتور عدنان الباجه جي وتفضيل أحدهما على الآخر يعود لنتيجة التحالفات التي يستطيع كل منهما عقدها مع القوائم الفائزة الكبيرة رغم أن هناك أصواتاً بأن تكون الرئاسة هذه المرة لشخصية كردية ويرشح الأكراد لها جلال طالباني الذي إن لم يحصل على رئاسة الجمهورية فسوف يقتنع هذه المرة برئاسة الجمعية الوطنية (البرلمان العراقي) الذي سيضع الدستور الدائم للعراق.
|