Thursday 3rd February,200511816العددالخميس 24 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "دوليات"

شارون يواجه مأزق الاستفتاء الشعبي في فك الارتباط شارون يواجه مأزق الاستفتاء الشعبي في فك الارتباط
ثلث المستوطنين يدعمون الانفصال

* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة:
(هناك لا - سامية في أقوال المستوطنين )، هذه هي وصفة دقيقة لتشبيهات نازية يستخدمها المستوطنون اليهود في الضفة الغربية وقطاع غزة، تلك هي تصريحات وزيرة الاتصالات الإسرائيلية داليا إيتسيك من حزب العمل، التي انضمت مؤخرا إلى حكومة شارون.. وردا على هذه التصريحات دعا مجلس المستوطنات اليهودية، رئيس الحكومة، أريئيل شارون، إلى إقالة الوزيرة داليا إيتسيك، وقال رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات، بنحاس فالرشتين: إن إيتسيك لن تكف عن الكلام حتى ترى دمًا يسفك بين اليهود.
وأدلت الوزيرة الإسرائيلية العمالية (داليا إيتسيك ) بتصريحاتها هذه في وقت كشف فيه تقرير إسرائيلي رسمي، هو الأول من نوعه حول البؤر الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أن كافة المؤسسات الرسمية والوزارات الإسرائيلية كانت متورطة خلال العقد الأخير بإقامة البؤر الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، والتي بلغ عددها 125 بؤرة، خلال عشر سنوات، حسب التقرير.
وكشف التقرير وجود طرق ثابتة وممأسسة لتزويد الخدمات والصيانة لهذه البؤر التي تورطت في إقامتها كل الوزارات والمؤسسات الرسمية، بما فيها: وزارة الأمن، الجيش الإسرائيلي، الإدارة المدنية، الشرطة، البنى التحتية، المعارف، الصناعة والتجارة، المالية، الإسكان والأديان. .. وقالت معدة التقرير المحامية طاليا ساسون، من النيابة العامة للدولة، في تقرير أعدته بناء على طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أريئيل شارون: إن الحكومات الإسرائيلية سمحت، على مدار سنوات، ببزوغ هذه البؤر وترسيخ جذورها من خلال التعامي والتحايل على القانون، وقامت بتمويل هذه البؤر خفية ومن تحت الطاولة.
كما حدد التقرير أنه على الرغم من مطالبة (سلطات القانون) المتكررة بوقف هذا العمل إلا أن غالبية الوزراء واصلوا الاستخفاف بالأوامر وأتاحوا للجهات المهنية الخاضعة لها، بتمويل قرارات غير قانونية من خلال انتهاج الأحابيل والخدع الإدارية والقانونية.. وكشف التقرير طريقة لتمويل بناء البؤر الاستيطانية بوسائل تمويل مزدوجة.. وفي هذا السياق، سجلت معارضة المستوطنين اليهود لخطة الانفصال، مساء الأحد الماضي رقمًا قياسيًا جديدًا، فقد شارك في المظاهرة أمام مبنى الكنيست الإسرائيلي نحو 150 ألف متظاهر من معارضي خطة الانفصال. وركز قادة مستوطنات الضفة الغربية وقطاع غزة في مطلبهم على إجراء استفتاء شعبي أو إجراء انتخابات حول خطة الانسحاب من غزة.
وقد تم اختيار الشعار (شارون يمزق الشعب.. دعوا الشعب يقرر). . وقال رئيس مجلس المستوطنات، بينتسي ليبرمان: حتى قادة اليسار يفهمون أنه لا يمكن قيادة عملية من هذا النوع بطرق كاسحة وغير ديموقراطية، ونحن سنقبل بالقرار الذي سيتخذه الجمهور. وشارك في المظاهرة أعضاء كنيست من اليمين، قسم منهم من متمردي حزب الليكود.
كما شارك في المظاهرة أيضًا رئيس الكنيست الاسرائيلي نفسه، ريئوفين ريفلين (الليكود) الذي قال: جئت للتعبير عن ما يدور في قلبي من مشاعر ومحاولة تغيير سوء الحُكم، معبرًا عن أمله بأن يقتنع أعضاء الكنيست أنه يمكن تحقيق السلام دون إخلاء مستوطنات. وكان أول من ألقى كلمة أمام المتظاهرين، عضو الكنيست عوزي لنداو (الليكود)، الذي قال: لقد وضعت هذه الحكومة نصب أعينها هدفًا وهو طرد اليهود.. هذه الحكومة سيئة لإسرائيل.. يسمونها حكومة وحدة وهذا كذب.. هذه حكومة ليكود بدون ليكود. هذه الحكومة تمضي في الانفصال على أساس من الغش وسرقة الرأي العام وسرقة الأصوات.. لا يمكن لأي شخص عادل أن يسمي هذه العملية عملية ديموقراطية.
وقال رئيس حزب المفدال اليهودي المتطرف ، إيفي إيتام: لقد جاء الشعب الإسرائيلي إلى هنا للدفاع عن ديموقراطيته. . يوجد في هذه الدولة رافض، رافض ديموقراطية، هو أريئيل شارون. . لن نسمح للدكتاتورية بالمرور ولن نسمح بسلب الشعب حقه في الحسم.. شارون .. لا يمكنك طرد اليهود.. ولا يمكنك أن تحدث انقسامًا في الشعب.. كانت ذات مرة لجنة منعتك من إشغال منصب وزير الدفاع.. إذا اقتلعتنا، فستكون لجنة تحقيق ستعيدك إلى بيتك.. والتاريخ سيحاكمك وسيحاكم كل من لم يأت للدفاع عن الديموقراطية.
هذا ويستدل من استطلاع للرأي أجرته شركة market watch، بطلب من حركة سلام الآن الإسرائيلية، في صفوف المستوطنين في الضفة الغربية، أن 28% من المستوطنين يؤيدون خطة الانفصال عن قطاع غزة وبعض مستوطنات شمال الضفة.. وشمل الاستطلاع قرابة ألف مستوطن، قال 4% منهم أنهم يؤيدون استخدام السلاح لمنع إخلاء المستوطنات. وقد طلبت سلام الآن إجراء هذا الاستطلاع في صفوف المستوطنين غير المشمولين في خطة الإخلاء، وتم اختيار العينة التي شملها الاستطلاع من 57 مستوطنة في الضفة الغربية. وتبين من الاستطلاع، أيضا، أن 67% من المستوطنين يقرون بحقيقة انه يجب التوصل إلى سلام مع الفلسطينيين، لكن 56% لا يعتقدون أنه يمكن تحقيق ذلك في الفترة الحالية.
وأعرب 81% عن اعتقادهم بأنه يجب الحفاظ على القانون في إطار مقاومة خطة الانفصال. ويكشف الاستطلاع أن 54 % من المستوطنين يعتقدون أنه يجب تطبيق قانون الإخلاء والتعويض على كل المستوطنات، فيما يدعم 61% منح التعويضات لمن سيتم إخلاؤهم، كحل عادل.
واعتبر 26% من المستوطنين مجلس المستوطنات يمثلهم، فيما قال 18% إن الحاخامات هم من يمثلونهم. في ضوء هذه المعطيات تطالب حركة سلام الآن بتطبيق قانون الإخلاء والتعويض على كل المستوطنات وتمكين من يرغب منهم، من العودة للإقامة داخل حدود الخط الأخضر.. وحسب رأي سلام الآن يجب العمل بشدة ضد الجهات اليمينية المتطرفة التي يمكنها أن تشكل خطراً على الديمقراطية ومحاورة جهات أخرى في أوساط المستوطنين الذين لا ينتمون إلى مجلس المستوطنات.
وفي تعقيبها قالت الناطقة بلسان مجلس المستوطنات، اميلي أمروسي: إذا كان ثلث المستوطنين يؤيدون خطة الانفصال، فلماذا يعارض رئيس الحكومة طرحها في استفتاء شعبي.. ؟ الطريقة الصحيحة لاتخاذ قرارات لا تكمن في الاستطلاعات وإنما في الحسم الشعبي. وأضافت: كلنا نريد السلام، كل يهودي يريد السلام، ولكن السؤال هو سلام مقابل ماذا.. ؟ من الواضح أن خطة رئيس الحكومة لا تحقق السلام، لا أحد يعدنا بالسلام، ولا وجود لأي مقابل. وحسب أقوال الناطقة بلسان مجلس المستوطنات: فإن الاستطلاعات التي أجراها مجلس المستوطنين تؤكد أنه لو تم طرح الخطة في استفتاء عام لكان رئيس الحكومة سيمنى بالهزيمة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved