Thursday 3rd February,200511816العددالخميس 24 ,ذو الحجة 1425

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

انت في "الثقافية"

في محاضرة أُقيمت في مكتبة الملك فهد الوطني.. الفرنسي برتران:في محاضرة أُقيمت في مكتبة الملك فهد الوطني.. الفرنسي برتران:
العنف الجديد ناتج عن الاندماج الاجتماعي

* الرياض - عبدالله هزاع:
نظمت مكتبة الملك فهد الوطنية بالتعاون مع سفارة فرنسا بالرياض بمقر المكتبة بالرياض محاضرة للأستاذ برتران باديه الأستاذ بمعهد الدراسات السياسية بباريس والمتخصص في العلاقات الدولية بعنوان (عجز القوة).
وانطلق المحاضر من فسيولوجيا الاندماج التي يرى من خلالها انها تتحدى سياسة القوة في إطار العلاقات الدولية، حيث قال إن العالم متغير والقوة المادية عاجزة لأنها محصورة في كم المواد.. فالعالم اليوم يواجه أنواعا من الأزمات، فهناك أزمة تواجهها الدول في السيادة على أراضيها، وذلك أمام العولمة، وهناك أزمة تواجهها الدول في محاولة الدول الغربية على وجه الخصوص فرض التصور الغربي التقليدي لنظام الدولة.. فالنظام الدولي السائد قائم على تصور غربي مسيحي، فهل يمكن أن يصدر هذا التصور للقارات الأخرى؟؟.. فمن أهداف الاستعمار فرض هذا التصور، فلهذا نجد اليوم المظاهرات والانقلابات.
وأضاف ان هناك تحولا في نمط العنف الذي يشاهده العالم اليوم، فنحن نتحول من عنف يقام على القوة إلى عنف جديد نابع من اطراف اجتماعية لا تحكمه مؤسسات، ناتج عن الاندماج الاجتماعي، ومن مظاهر هذا العنف المظاهرات واحداث الشغب والانتفاضات والعمليات الإرهابية.. وهذا العنف لا يمكن ان يواجه بالأساليب التقليدية، وحتى الدول العظمى لا تستطيع بما اوتيت من قوة مواجهة هذا العنف.
أضاف ان المسؤولين عن هذا العنف أشخاص مجهولون ومصدره الاندماج الاجتماعي.
ثم انتقل إلى موضوع وهم العالم الاحادي القطب.. هذا العالم الذي يقول المحاضر انه عالم يولد النزاع والشجار لأن ايا من الدول في عالم احادي القطب لا تبحث لها عن حماية، عكس العالم الثنائي القطب.. فالمشكلات مرتبطة بالقطبين وعلاجها محكوم بالنظام القائم على أساس العلاقات بين القطبين.
وأضاف المحاضر بقوله: إن الرؤية الكلاسيكية للعلاقات الدولية ترتبط بشكل رئيسي بالقوة السياسية؛ ذلك انها تقوم على مدلولات الهيمنة والسيطرة اللتين من المفترض انهما توفران الاستقرار والنظام، وتمكنان أي قوة عظمى من تحقيق مصالحها الوطنية. التوجهات الجديدة التي تشهدها العلاقات الدولية الراهنة هي بمثابة تحد حقيقي لهذه الرؤية.. ففي الوقت الذي تزيد فيه القوى العظمى من سبل نفوذها، فإنها تبدو غير قادرة تدريجيا على الوصول إلى الأهداف التي كانت تريدها، وبالتالي فإنها تجد نفسها في مواجهة علامات جديدة تدل على تراجع نفوذها، فهناك نوع جديد من الصراعات الدولية ونوع جديد من العنف وتحديات جديدة وممثلون جدد.. كل هذه العلامات من شأنها ان تحد من الفاعلية التي كانت تستحوذها تلك القوى العظمى.. إلى جانب ذلك فإن وسائل القوة الرئيسية أوجدت لنفسها الآن دورا جديدا، لكن بدلالات سلبية: الفجوة المتزايدة بين الدول تثير تساؤلات حول النظرة الكلاسيكية للقوة، في حين أن القطب الواحد يدفع بقوة باتجاه إعادة النظر حول مفهوم الهيمنة.

 


[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الى chief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الى admin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved