* أبها - أمل القحطاني: أوضحت الدكتور (حنان عطا الله) من جامعة الملك سعود بالرياض والمستشارة في شؤون الأسرة والمجتمع بإذاعة الرياض، أهمية ترسيخ العمل الفني والتقني لدى النشء وأن ذلك يبدأ من مرحلة الطفولة المبكرة وتغيير المفهوم السائد عن مثل هذه الأعمال والمهن وطالبت (عطا الله) برفع أجور هذه الفئة للتحسين من مستواها الاقتصادي والاجتماعي حتى تكون فئة لا تقل عن فئة الخريجين الاكاديميين.. جاء ذلك في حوار أجرته (الجزيرة) مع الدكتورة (حنان عطا الله) أوضحت فيه أهمية العمل المهني والتقني وأنه الأساس الهام لتقدم الدول الصناعية المتقدمة ولعل هذه الدول وصلت إلى ما وصلت إليه بسبب تركيزها على هذه المهارات وتشجيع شبابها على الانخراط فيها عكس عالمنا العربي وللأسف الشديد ما زال كل تركيزنا على التعليم الاكاديمي فقط، بل حتى النظرة السيئة للعمل الحرفي والمهني إذا مارسه الشاب وقد يصل ذلك إلى عدم تزويجه.. وقالت: انه من المعروف ان جميع الصناعات ابتداء من الصناعات الخفيفة إلى الصناعات المتطورة كالطيارات والصناعات الدقيقة كالكمبيوتر كلها تعتمد على المهارات الصناعية اليدوية وقدرة الفرد على استخدام يديه، وإذا نظرنا إلى سوقنا في العالم العربي بصفة عامة ولدينا هنا بصفة خاصة وجدنا أن اسواقنا مغمورة بما تنتجه لنا بلاد كالصين واليابان وغيرها من البلدان، ولا أنسى ما قاله مرة زعيم عربي في هذا الصدد حيث قال (ما عاش شعب يأكل ويعتمد على غير ما يصنعه وينتجه أبناء وطنه). إن اتجاهنا نحو التعليم الاكاديمي يجعلنا أمة متأخرة ويجعل الكثير من شبابنا يعاني من البطالة ويجعلنا نعتمد على العمالة الوافدة لفترات زمنية طويلة. وتؤكد الدكتورة (حنان) إن ترسيخ أهمية العمل الفني والتقني لدى النشء يبدأ من مرحلة الطفولة المبكرة ويجب أن يراها ويشعر بها الطفل في الأسرة بالذات بالطبع الطفل الذكر.. ولكن هذا نادر لأننا في النادر ما نرى حتى الآباء يقومون بإصلاح ما قد يتعطل في المنزل، وأتذكر أن الاجيال السابقة لدينا كانت أكثر حرصاً على تعلم هذه الأعمال تلفزيوننا اعجبت بها جداً تشير إلى أن خالد مثلاً خياط وعبد الله سباك.. وهكذا.. وأضافت الدكتورة (حنان) إلى أن رفع أجور هذه الفئة يحسن من مستواها الاقتصادي والاجتماعي ويجعلها فئة لا تقل عن فئة الخريجين الاكاديميين ولابد ان تعطى لهم شهادات تعادل الشهادات الجامعية لمن يدرس هذه التخصصات لأن مجتمعاتنا العربية لديها هوس الشهادة كما أطلق عليه شخصياً، وتعطى مكافآت مجزية لكل من يلتحق بمثل هذه التخصصات. وفي جانب آخر من الحوار وحول كيفية الافادة من المرأة في القطاع الخاص؟ اجابت الدكتورة عطا الله : اعتقد أنه آن الأوان لفتح المزيد من الفرص الوظيفية بالذات في القطاع الخاص الذي يمكنه بالفعل المساهمة الجادة في توظيف الايدي العاملة النسائية، نحن نوظف النساء في المستشفيات الخاصة فلماذا لا نوظفهن في مجالات أخرى حتى في بعض الصناعات الخفيفة والتي تتلاءم مع طبيعة المرأة وما تتميز به المرأة من دقة في عملها وبذلك نقضي على بطالة المرأة ونخفف من وجود العمالة الوافدة.
|