* فلسطين المحتلة - بلال أبو دقة: بالتزامن مع وصول الرئيس السوري، بشار الأسد، يوم الاثنين الماضي، في زيارة إلى موسكو ستستغرق ثلاثة أيام سيلتقي خلالها مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، زعمت مصادر إسرائيلية وغربية أن الأسد سيوقّع خلالها مع روسيا على صفقة لشراء صواريخ كتف من طراز (إس.إيه. 18)، إلا أن إسرائيل تقول، صباح يوم الاثنين الماضي: إن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي، ارييل شارون، والإدارة الأمريكية، قراره تعليق الصفقة، في ضوء (العاصفة) التي اصطنعتها إسرائيل إثر الإعلان عنها، بزعم أن سوريا تنوي اقتناء الصواريخ لتسليمها للمقاومة الفلسطينية واللبنانية لمحاربة إسرائيل. وحسب مصدر إسرائيلي: تعهد بوتين لشارون، خلال محادثة هاتفية أجرياها يوم الخميس الماضي، بعدم توقيع الصفقة مع الأسد خلال زيارته الحالية، وباستئناف الاتصالات مع إسرائيل لمناقشة المسألة.. ومن المقرر، حسب صحيفة هآرتس العبرية، أن يجري شارون وبوتين محادثة ثانية، هذا الأسبوع. وكان شارون قد زعم على مسامع بوتين أن صفقة الصواريخ (قد تشكّل خطراً على الطائرات العسكرية والمدنية الإسرائيلية، وعلى أمن إسرائيل والسلطة الفلسطينية..!! يشار إلى أن دمشق وموسكو، نشرتا عشية الزيارة بيانات منفردة، نفت أن يكون الهدف من زيارة الأسد توقيع صفقة الصواريخ.. وقالت البيانات: إنه على الرغم من التعاون العسكري القائم بين البلدين إلا أن مسألة الصواريخ ليست مطروحة على جدول زيارة الرئيس الأسد إلى موسكو.. وفي وقتٍ لاحق، نفى الرئيس السوري، بشار الأسد، يوم أمس الاثنين، التقارير حول صفقة صواريخ مع روسيا، قائلاً لصحيفة (إيزبيستيا) الروسية: سبق أن قال وزير الدفاع الروسي إنه لا يوجد صفقة من هذا النوع وبذلك فهو أجاب عن هذا السؤال.. وكانت روسيا قد أعلنت مؤخراً أنها لا تبيع لسوريا صواريخ من (الجيل الجديد)..وقال وزير الخارجية الروسي، سرغيي لفاروف: هناك تعاون واسع النطاق مع سوريا، يشتمل على تعاون عسكري مشترك، لكن ذلك لم يخرق أبداً إطار الاتفاقيات الدولية. وكانت مصادر سياسية إسرائيلية قد قدرت في وقتٍ سابق أنه وفي أعقاب إيضاحات صدرت عن مصادر أمريكية، فإن صفقة الأسلحة بين روسيا وسوريا، التي ستتلقى سوريا من خلالها صواريخ كتف متطورة يمكن بواسطتها إسقاط طائرات، لن تخرج إلى حيز التنفيذ أو أنها لن تنفذ في صيغتها الحالية.. في غضون ذلك، قال وزير الخارجية السوري، فاروق الشرع، في مقابلة متلفزة مع قناة (سي إن إن) العالمية، مساء يوم الأحد الماضي: سورية تمد يدها لتجديد الاتصالات مع إسرائيل، وما زالت تأمل في أن تتلقى رداً إيجابياً من إسرائيل، وأكّد الشرع أنّ بلاده مستعدة لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل وأنّ الرئيس بشار الأسد مدّ يد السلام، لاستئناف المفاوضات. وقال الشرع: إنّ المعادلة للسلام مع إسرائيل هي سلام مطلق مقابل انسحاب مطلق.. وأضاف أنّ سورية تدعم تجديد المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، كما أنها ترغب في رؤية تقدم على المستويات الأخرى، سعياً لإحلال سلام شامل في المنطقة. وعلى الصعيد اللبناني، قال الشرع: إنه يعتقد أنّ القوات السورية ستبقى في لبنان لعامين فقط، داعياً إلى سلام مفهوم في الشرق الأوسط لمصلحة جميع الأطراف. وفي مسألة العراق، قال الشرع: إنه إذا كان هناك مسلّحون يعبرون حدود بلاده مع العراق لمواجهة الولايات المتحدة والحكومة العراقية، فإنّ ذلك يتمّ من دون تعاون أو مساعدة سورية.. وتأتي هذه التصريحات في الوقت الذي تتهم فيه واشنطن دمشق بمساعدة (الإرهابيين) والسماح لبعضهم بعبور الحدود من دون محاسبة. وأضاف الشرع: نحن لا نوافقهم على ذلك، لأنها ليست الطريقة المثلى لمساعدة العراقيين..نحن لا نشجع المسلحين. نحن لا نشجع الإرهاب. وعلى صعيد الانتخابات في العراق، قال الشرع: إنّ بلاده تساند بقوة إقامتها، كما أنها تساعد العراقيين على الوحدة والذهاب إلى الانتخابات وقبول المسار السياسي وليس، بالطبع لقبول الاحتلال..ومضى قائلاً: بعبارة أخرى، نحن ضدّ الحرب في العراق ونحن لا نتحدث عن الماضي، وإنما عن الصعوبات التي نواجهها جميعاً في العراق وفي المقدمة الأمريكيين الذين يواجهون نفس الصعوبات في العراق.
|