أن أي تجربة جديدة تمر بالوسط الاجتماعي لا تخلو من الصعوبات التي تعترض طريقها وخصوصا في البداية من تلك التجربة.. وهذا شأن تعليم المرأة السعودية، فقد بدأت التجربة بموجب المخطط المرسوم لها بفضل الله ثم بفضل جهود القائد الباني جلالة الملك فيصل - حفظه الله -. ولا يغيب عن البال ما اعترض هذا العمل من بعض التعصبات في كثير من الأوساط الاجتماعية في بلادنا بحجة أن المرأة خلقت للبقاء داخل المنزل وأنه لا داعي لتعليمها طالما أننا لسنا بحاجة إليها للعمل مع الرجل جنباً إلى جنب كبقية نساء العالم، وأعتقد أنه قد أخطأ أولئك الذين حاولوا حرمان هذه المرأة المسكينة من النهل من موارد العلم العذبة. إلا أن التجربة ولله الحمد كانت ناجحة ومثمرة فقد فتحت المدارس في كل مدينة وقرية، حيث اندفع إليها أعداد هائلة من الطالبات حتى بعض العشائر التي كانت تمانع في ذلك. وما هي إلا سنين قليلة حتى آمن الجميع بأن تعليم المرأة ضرورة من ضروريات الحياة لا للاستفادة منها في المصنع أو المعمل ولكن لتقوم بأعباء الوظيفة التي خُلقت لها على أسس سليمة وفهم عميق للحياة الباسمة. وعندما نتكلم عن تعليم المرأة السعودية فإنما نحاول أن نلقي الأضواء على تلك النتائج التي كانت مثمرة من تعليم المرأة السعودية فربة البيت تقع عليها مسؤولية عظمى لأنها القاعدة الصلبة التي ترتكز عليها الأجيال الصاعدة من النشء الجديد وهي التي تجعل رب الأسرة وكل أفراد العائلة يرفلون في حلل من السعادة والهناء ولا يتم هذا إلا إذا كانت المرأة متعلمة وفاهمة فهي بلا شك سوف تدرك أبعاد مسؤوليتها وتقوم بالواجب خير قيام.
|