* واشنطن - (رويترز):
قال مسؤولون أمريكيون: إن تصاعد المقاومة في بعض الأماكن في العراق رفع تكاليف توفير الأمن لأعمال الإعمار هناك، وابتلع نصف الأموال المخصصة للبرامج.
وقال تشارلي هيس المسؤول الأمريكي المعني بأغلبية الاتفاقات التي تمولها أمريكا في العراق: إن التقديرات الأمريكية السابقة لتكاليف الأمن ومصروفات أخرى متعلقة بأعمال الإعمار في العراق كانت تقف عند نحو 30 في المائة لكن التكلفة ارتفعت الآن إلى 50 في المائة في بعض المناطق العراقية.
ويعيد مسؤولون أمريكيون النظر في إمكانية استمرار العمل في بعض المشروعات للبت فيما إذا كانت تستحق الاستمرار.
وقال هيس للصحفيين في وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) من خلال مؤتمر تم بدائرة هاتفية مغلقة من بغداد: (في هذه المناطق - التي ترتفع فيها التكلفة - نركز اهتمامنا على أن نستثمر أموالنا بتعقل؛ لا في تغطية النفقات الأمنية فقط لكن نستثمرها في مشروعات ستحدث حقاً فرقاً).
وقال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره واشنطن في تقرير حديث: إن 27 سنتا فقط من كل دولار يذهب فعليا في مشاريع تفيد الشعب العراقي وإن الباقي ينفق على مصروفات أخرى وعلى أفراد ينفذون هذه المشروعات.
وقدرت الدراسة أن 30 في المائة من الأموال تذهب للأمن وعشرة في المائة تنفق على الأفراد في السفارة الأمريكية و12 في المائة على العمالة الأجنبية و6 في المائة مخصصة لأرباح الشركات المنفذة لهذه المشروعات و15 في المائة تضيع بسبب الفساد والاحتيال وسوء الإدارة.
وانهال النقد على إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش بسبب أسلوب إدارتها عمليات إعادة البناء سواء من الكونجرس أو من داخل العراق حيث يشعر العراقيون بالإحباط من وعود لم تنفذ سواء متعلقة بسرعة العمل أو بخلق وظائف للعراقيين وعدد الاتفاقات المتدني الذي تفوز به شركات عراقية محلية.
وحصل المقاولون الأمريكيون على غالبية العقود ويقولون إنه إلى جانب المشاكل الأمنية فإن البيروقراطية الأمريكية تعطلهم وإن التغيير المستمر لموظفي الحكومة هناك يعطل إصدار أمر التشغيل.
وأنفقت واشنطن 1.2 مليار دولار فقط من بين 18.4 مليارا خصصها الكونجرس لها العام الماضي لإعادة بناء البنية التحتية للعراق.
وقال بيل تيلر المسؤول الأمريكي عن تنسيق مساعدات الإعمار: إن المشاكل الأمنية وصعوبة النقل والإيواء تبطئ العمل في العراق بعد أن أصبح المقاولون هدفا لهجمات المقاومين وعمليات الخطف.
وفي الشهر الماضي حولت الإدارة الأمريكية 3.4 مليارات دولار من الأموال الأمريكية المخصصة لمشروعات المياه والكهرباء التي قالت إدارة بوش العام الماضي إنها من الأولويات وخصصتها للانفاق على تعزيز الأمن وإنتاج النفط.
|