تناقلت صحافتنا خبراً أثلج صدري وصدور كل التربويين في بلادنا، فقد أكد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله أننا يجب أن نعطي التعليم أقصى درجات الاهتمام. لقد جدد هذا التوجيه الملكي الكريم بداخلي الآمل بمستقبل تعليمي واعد. أما لماذا تجدد الأمل لدي فلأني أعلم تماما ماذا يعني أن يجد التعليم دعما سياسيا، خصوصا عندما يأتي هذا الدعم من الحاكم نفسه، ولأني أعلم أيضاً أن التعليم هو الخيار الوحيد والمضمون أمام أي أمة لا ترضى لنفسها بمهانة العيش على هوامش هذا العالم والاقتتات من موائده.
أرجو أن يتمعن في توجيهه أيده الله صناع القرار في كل قطاعاتنا الحكومية التي لها دور يؤثر في نوعية التعليم ومستواه الذي نقدمه لابنائنا. لقد ولى الزمن الذي كان نفاخر فيه فقط بالاعداد التي تلتحق بالتعليم وبأعداد مدارسنا وحل الآن زمن تقديم تعليم نوعي للناس يستثمر مخزونهم الهائل والمعطل من القدرات ويزدري كل القيم والممارسات التي تحرم الفرد من فرص التفكير والابداع والتجريب والتعبير عن فرديته دون خوف او تردد. سيكون تعليمنا بألف خير اذا ما تزامن مع هذا الدعم السياسي وجود قيادات تربوية تنحي جانبا اي مصلحة شخصية، قيادات ترفع رأسها لتنظر الى الوطن وليس الى ذاتها.
(*) كلية المعلمين بالرياض
|