|
الوفاء سمة جميلة من سمات البشر، وشيمة نبيلة من شيم الكرام، بل هو مطلب أساسي للمجتمعات الإنسانية لأنه يزرع الحب في النفوس ويزيد في التآخي والمودة. والإسلام دين يحث على الوفاء ويرغب فيه لأنه من مكارم الأخلاق، وينهى عن نكران الجميل ودفن الفضائل يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «من أسدى إليكم معروفاً فكافئوه».
وصل الشيخ إلى العراق، وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره فدرس بها بعض الوقت لكنه لم يستمر في دراسته بسبب ظروف كثيرة واجهته أثناء الدراسة، فقرر الرجوع إلى الأحساء. وبعد وصوله إليها بدأ يخطط من جديد للدراسة خارج المملكة، فاستأذن والده في السفر إلى مصر، وسأله أن يكتب له خطاباً إلى الملك عبدالعزيز يطلب منه الموافقة على ابتعاثه إلى مصر، فتمت الموافقة فرحل الشيخ إلى مصر سنة 1356هـ ثم التحق بالأزهر الشريف ابتداء من المرحلة الإعدادية، حتى حصل على شهادة الليسانس في اللغة العربية وآدابها، ثم التحق بجامعة عين شمس وحصل على دبلوم التربية وعلم النفس. في سنة 1371هـ رجع الشيخ إلى بلاده، ولكن بعد أن حصل على مبتغاه، وحقق النجاح الذي كان يحلم به ويصبو إليه. وفي نفس السنة التي رجع فيها الشيخ من مصر عين مفتشا عاماً على المدارس الابتدائية والثانوية بمكة المكرمة، ثم معتمداً للمعارف في منطقة جدة ورابغ وبعدها تغير مسمى الوظيفة التي كان يشغلها من معتمد إلى مدير تعليم جدة ليصبح أول مدير تعليم لها يحمل هذا اللقب. وفي سنة 1375هـ انتقل إلى وزارة الخارجية وتدرج في عدة مناصب إلى أن وصل إلى درجة سفير. فحياة الشيخ أحمد وسيرته حافلة بالإنجاز والعطاء، وما ذكرته عنه ما هو إلا غيض من فيض، فهنيئاً للشيخ هذا التكريم، وشكر الله للقائمين على مهرجان الجنادرية بادرتهم الطيبة في تأصيل مبدأ التكريم، الذي سيكون له بإذن الله الأثر الفاعل والانعكاس الإيجابي على العلم والثقافة والمجتمع. * أ ستاذ التاريخ الإسلامي المساعد - جامعة الملك فيصل
|
[للاتصال بنا] [الإعلانات] [الاشتراكات] [الأرشيف] [الجزيرة] |