لن أبالغ إذا ما قلت ان بطولة العرب التي حققها منتخبنا الوطني بالأمس تعتبر من اهم البطولات التي تحققت للرياضة السعودية وذلك ليس لصعوبتها او صعوبة فرقها بل لأنها جاءت بعد الكبوة التي تعرض لها فريقنا الوطني في اليابان ، تلك الكبوة التي استغلت استغلالاً سيئاً فحاول «البعض» استخدامها للنيل من انجازات ومكتسبات الكرة السعودية كما ان «حلاوة» هذه البطولة تأتي من كونها تحققت في بداية المرحلة الانتقالية لفريقنا الذي ذهب للكويت باستعداد عادي وبتعامل مثالي من المسؤولين عن الرياضة في المملكة فابعدوا اللاعبين عن الشحن النفسي ليؤدوا مبارياتهم بهدوء بعيداً عن الضغوط فظهر الفريق كمجمومة وافراد في غاية التنظيم والايجابية فكانت نتيجة الخطة الانتقالية ناجحة بكل المقاييس فالأهم لدينا اننا كسبنا فريقاً شاباً سيحفظ للكرة السعودية هيبتها ومكانتها وقد فعل ذلك من أولى المشاركات بتحقيق بطولة مهمة جداً بحجم أهمية البناء وأعتقد جازماً ان الفريق الوطني بعناصره الجديدة وبإدارته القديمة قد كسب الجولة مع من راهنوا على استمرار كبوته واستعاد ثقة الجماهير السعودية بامكاناته ومكانته واعاد هذا الانجاز لرجل النجاحات السعودية ومهندسها وبطلها سلطان بن فهد بن عبدالعزيز حقه.
واكد ان الامير الهادئ.. المتواضع.. الديمقراطي.. لديه من الثقة بنفسه وخططه ما يجعله ينأى عن الدخول بمهاترات مع من يحاولون الاصطياد في المياه العكرة.. ويستحق الأمير سلطان بطاقة تهنئة وشكر وتقدير من كل جماهير الوطن فهو رجل الانجازات ومهندسها والقائد الحقيقي للحصول عليها وميزة سموه انه يحقق للوطن الذهب بصمت ويمضي للعمل لتحقيق مزيد من الذهب لوطن الامجاد.
واذا كان سمو الأمير سلطان ظل صامداً امام تيار الانتقادات بعد المونديال فإننا لايمكن ان نغفل دور كبار معاونيه كسمو الأمير نواف بن فيصل وسمو الأمير تركي بن خالد وبقية الاجهزة الفنية والادارية الذين عملوا تحت ضغوط الاخفاق ونجحوا باقتدار في اعادة هيبة الكرة السعودية واعادة صياغة الفريق الوطني بمنتخب الأمل الذي ننتظر منه الكثير والكثير.
شكراً لنجومنا الكبار تعاونهم وتكاتفهم ، شكراً لمحمد نور نجم نجوم العرب الذي عاد بالكويت نجماً مهماً وكبيراً وحاسماً ، شكراً لزملائه تكر والجنوبي والغامدي وطلال والصقري وزايد والمنتشري والواكد وياسر وكريري وتميم وبقية النجوم ، شكراً نقولها من القلب للمدرب القدير فاندرليم ونتمنى له الشفاء العاجل ليواصل رحلته مع الأخضر الذي عاد سليماً معافى وبكامل صحته وللجميع تهنئة يستحقونها.
|