Thursday 26th December,200211046العددالخميس 22 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الفنان التشكيلي محمد الزهراني في حوار لـ « الجزيرة »: الفنان التشكيلي محمد الزهراني في حوار لـ « الجزيرة »:
البداية مع قلم الرصاص في الأطاولة .. ثم المدرسة الواقعية
الطائف أنجبت الكثير من المبدعين .. ومع ذلك ، لا يوجد بها صالة عرض تشكيلية، ولا صحافة فنية متابعة، ولا أي دعم مادي ذي بال

  * لقاء أجراه هلال الثبيتي:
الفن التشكيلي لغة جميلة لها عشاقها في جميع أنحاء العالم. وتعتبر مدينة الطائف ذات طابع خاص تخرّج منها العديد من الفنانين التشكيليين الذين لهم بصمات واضحة في مسيرة الفن التشكيلي في محافظة الطائف.
ومن الفنانين التشكيليين الذين ساهموا في تلك الحركة الفنان محمد سعد الزهراني الذي التقته فنون تشكيلية وكان لنا معه هذا الحوار.
* متى كانت بدايتك مع الفن التشكيلي؟.
البداية كانت هناك في أحضان جبال السراة حيث الطبيعة البكر وتحديداً في مسقط رأسي «الأطاولة» إحدى محافظات منطقة الباحة، حينها كانت الوسيلة المتاحة هي أقلام الرصاص أو ما يسمى «الألوان السحرية» وبعد إنهاء المرحلة الثانوية كان هناك «موسم الهجرة إلى الشمال» عذراً لكاتبنا الكبير الطيب صالح حيث محافظة الطائف والالتحاق بقسم التربية الفنية بالكلية المتوسطة عام 1406ه ومن بعد ذلك بدأ المشوار.
* إلى أي المدارس تنتمي؟.
الأمر الطبيعي لأي فنان تشكيلي هي المدرسة الواقعية ومن بعدها يتم الخوض والتجريب في عدة أساليب ومدارس حتى يصل الفنان إلى مبتغاه وتميزه.
* بمن تأثّرت؟.
معظم التشكيليين يتأثرون ويؤثرون وخصوصاً في بداياتهم وحقيقة يظل الفنانان عبدالله الشيخ وعبدالله ادريس من أكثر فنانينا تميزاً وتأثيراً.
* هل تجد أن هناك تعاونا بين الفنانين التشكيليين في الطائف؟.
للأسف لا يوجد أي تعاون يذكر إلا ما ندر، وأتمنى أن يحدث تعاون في المستقبل لكي يتم تفعيل وتحريك الساحة التشكيلية في الطائف وهذا لن يحدث إلا بتكاتف الجميع وفرض احترامهم وتعاونهم والعمل من أجل الفن والفن فقط.
* ما هو دور مكتب الرئاسة العامة لرعاية الشباب؟ وهل خدم الفن التشكيلي في الطائف؟.
نوعاً ما كان هناك نشاط يذكر أيام الأستاذ محمد بن نمشان ثم تلاشى هذا النشاط بعد ذلك إلى أن تم تكليف الأستاذ صالح التركي لرئاسة المكتب وحقيقة استبشرنا خيراً بذلك. ولكن ما حدث في الأسبوع الثقافي مؤخرا من ملابسات وعدم مصداقية في أسلوب العرض وتحكيم الأعمال جعلنا نفقد الأمل مجددا علما أن الأستاذ صالح يعي جيدا ان مثل هذه الأمور تدمر العملية الإبداعية وتقضي على المواهب وتصيبها بالإحباط.
* تتألق الطائف بكل عناصر الأدب والفنون في مظاهر الطبيعة وما تضمنه من تراث مرئي ومقروء ومسموع برز فيه الكثير من الشعراء والكتاب. فأين التشكيليون منه؟، وأين كل ذلك منهم؟.
عزيزي لا أحد ينكر أن الطائف أنجبت رموزاً إبداعية شعرياً ومسرحياً وروائياً وتشكيلياً أيضا. فالتشكيل ليس غائباً وانما مغيّب فأين الاهتمام والدعم والرعاية من قبل الجهات المعنية بالأمر.
أيضا غياب الإعلام عن دوره الحقيقي فبرغم وجود مكاتب إقليمية لجميع صحفنا المحلية بالطائف إلا أننا لم نقرأ ونطلع على تحقيق يبرز هذا الفن أو يعالج قضية تشكيلية أو يطرح رؤيا واضحة. ومع احترامي الشديد فهم لم يعوا ولم يدركوا بعد مدى ما وصلت إليه الثقافة والإبداع في بلادنا الغالية.
* المجموعة التشكيلية تعني انصهار عدد من الفنانين ببعضهم البعض كيف تم ذلك؟. وما هي مقومات مثل هذا التمازج أو الانصهار؟.
توجد في بلادنا الغالية جماعات تشكيلية متميزة وحققت حضوراً لافتا ومن أهم مقوماتها وانصهارها أن تكون ذات أهداف ورؤى متقاربة ومتجانسة وان تسودها روح الألفة والمحبة والتعاون وهناك نية لتكوين مثل هذه الجماعة وأتمنى أن ترى النور قريبا.
* برز في الفترة الأخيرة اتجاه الغالبية من الفنانين للأسلوب التجريدي في الرسم مما ضاعف صعوبة الفهم لدى زوار المعارض. فهل هي ظاهرة مؤقتة أم توجه وظاهرة صحية وكيف للجمهور فهمها؟.
قبل انتهاج التجريدي أو غيرها من المدارس الفنية يجب أن تكون هناك مصداقية في الطرح، بمعنى امتلاك المقومات الإبداعية والتفاعل معها بكل اقتدار أما بالنسبة لصعوبة فهم المتلقي للنهج التجريدي فهذا يعتمد على مدى ثقافة واطلاع المتلقي وتواصله مع الفن التشكيلي. كذلك يأتي دور الناقد في تقريب وجهات النظر والقضاء على هذه الفجوة.
* لكل تخصص حاجاته ومتطلباته ومن تلك التخصصات برز الفن التشكيلي فما هي جوانب النقص في هذا الإبداع حاليا؟.
جوانب النقص في الإبداع حاليا كثيرة فعلى مستوى المملكة أين كليات ومعاهد الفنون الجميلة المتخصصة وأين المتاحف وصالات العرض.
وقبل ذلك غياب رجال الأعمال والمستثمرين عن دعم هذا الإبداع وتبنيه أما بالنسبة للطائف أين الصالة التشكيلية المناسبة وأين الصحافة وأين الدعم وأين وأين ..إلخ.
* هل لكم من كلمة أخيرة؟.
أولاً أشكركم في صحيفة الجزيرة على هذا الاهتمام والمتابعة وأتمنى أن يستمر التواصل عبر صحيفتنا الغراء الجزيرة.
وأيضا أقدم شكري الخاص للمشرف على صفحة فنون تشكيلية الذي منحني الفرصة سابقا في نشر بعض المقالات التشكيلية كما هي عادته في تبني ودعم الكثير من المواهب الشابة.
وكذلك على ما يبذله في سبيل إثراء الحركة التشكيلية والنهوض بها من خلال صفحته الأسبوعية.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved