Thursday 26th December,200211046العددالخميس 22 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

تلميحة تلميحة
الجوائز التشكيلية متى وكيف ولمن؟
محمد المنيف

لا يمكن لأي فنان تشكيلي أن ينكر الدور الكبير من الرئاسة العامة لرعاية الشباب باعتبارها المرجع الأول الداعم للفن التشكيلي حتى الآن بل هي الجهة الوحيدة المتلزمة بهذا الدعم في الوقت الذي تقوم فيه بعض الجهات والقطاعات الحكومية والخاصة بشكل متقطع بشيء من الدعم ويمكن لأي منا الرجوع للميزانية السنوية من الرئاسة لجوائز هذا الفن.
لكن ما نعنيه هو هل وقت تقديم الجوائز مناسب وهل كيفية منحها صحيحة وهل بالفعل أن من كسبها مستحق لها؟
الإجابة الأولى فيما يتعلق بالوقت فهناك عدد من المعارض تقام على شاكلة مسابقات هنا وهناك وكثيراً ما أقيم أكثر من مسابقة في وقت واحد دفع بالفنانين أو الراغبين با لمشاركة في أن يقوموا بتنفيذ أكثر من عمل البعض منها ضعيف والبعض الآخر أكثر جودة دون الوصول للعمل المميز مع ما يحدثه مثل هذا التخبط من إرباك للفنان مع أن كثيرا من الفنانين الحقيقيين يعرفون الذي - من تلك المسابقات - يستحق المشاركة حفاظاً واحتراما لإبداعهم حيث أصبحت الجوائز في هذه الحال كغثاء السيل لا جدوى منها وهذا الواقع في تداخل المعارض يتم نتيجة لعدم التنسيق بين تلك الجهات بعضها ببعض أو الرجوع للجهة المعنية وهي الرئاسة التي تستطيع أن تضع برنامجاً مدروساً للاستفادة من مثل هذه المعارض. أما عن كيفية منح تلك الجوائز فحدث ولا حرج إذ لم يعد هنا فنان إلا وقد كسب جائزة مع أن الكثير منهم لم يستقر على أسلوب أو تجربة تمنحه الحق فيها بل ان هناك شكوكاً في الكثير من المحكمين بعدم فهمهم للتحكيم وأن غالبيتهم لا علم لهم بما يدور في الساحة إلا عند دعوتهم لتحكيم معرض ما من تلك المعارض التي منحت فيها جوائز لمن لا يستحقها. وهنا تأتي الإجابة الأخيرة حول من يستحق الجائزة مع أن التحكيم قد حسمها ولكن نقول إن الجوائز التي تمنح في معارضنا لا تتعدى التشجيع للفنان ومنحه ما يحفز غيره للمشاركة فقط فهي بعيدة جداً عن تقييم العمل الفني الذي يخضع لمقاييس عديدة لو طبقها أعضاء لجان التحكيم مع جزمي بجهلهم بها لحجبت أغلب الجوائز وفاز أعداد أقل من أصابع اليد الواحدة رغم ا كتناز ساحتنا بمن أصبحوا فنانين على ذمة الكتيبات التي تصدر مع كل معرض. لهذا أقولها وبصدق ان ليس كل من منح جائزة يستحقها ولن تكون الجائزة في هذه الحال مصدر اعتزاز أو فخر بقدر ما هي كسب مادي على حساب قيمة الإبداع المتميز أفكاراً وتقنية.
أخيراً أود أن أقولها وبصوت عال للشباب الواعد أن لا تحبطوا إذا لم تمنحوا جائزة يوماً ما فغالبية مشاهير العالم من التشكيليين ليس لديهم أي جائزة أو شهادة تقدير وأقول لمن منح جائزة أن لا يتوقف إبداعك عند هذا الحكم أو التحكيم بقدر ما تدفعك لإثبات حقيقة إبداعك مع معرفتي لكثير من الفنانين تفاجؤوا بمنحهم إياها، هذا بالطبع لا يعني عدم قيمة الجائزة ولكن القيمة في كيفية استحقاقها ومنحها للمشاركين في أي مسابقة تقام لهذا الفن وهي الحلقة المفقودة في خضم المسابقات والمعارض والجوائز حتى تاهت الإجابة على تساؤلنا متى وكيف ولمن تمنح الجوائز مع أملنا في أن تهدأ تلك الزوابع ونجد لها حلاً عند المعنيين بها أولاً وأخيراً.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved