لواعجُ الحزنِ في قلبي مأجَّجةٌ
وإنْ دجى الليلُ دمعي هلَّ وانتثرَا
تاه القريضُ فلمْ يُسدي روائِعهُ
وكانَ بالأمسِ يُهدي للورى دُررَا
قدْ ماسَ في رفلٍ وازدانَ في طربٍ
واليوم شعري بقلبي باتَ محتسرَا
هلْ ألجمَ الشعرَ وجدٌ في توهُّجِهِ
أم ألجمَ الشعرَ شوقٌ هاجَ واستعرَا
فقدُ الكريمِ مصابٌ لا عزاءَ له
وثلمةٌ تعتري الأقوامَ والبشرَا
ماتَ الكريمُ ولم تخبأْ مآثره
بين الأنامِ إذا ما غابَ أو ذُكرَا
يا ليتَ شعري يغنِّي في شمائِلِهِ
وفي رثاء إمامٍ بالتُّقى ظهرَا
مناقبُ الشيخِ بالآفاقِ بارقةٌ
وذكره عَطِرٌ قد صارَ مزدهرَا
أعطى وجادَ كغيثٍ دونما حذرٍ
أو خوفِ فقرٍ فيقضي العمرَ منكسرَا
لم يغلقِ البابَ يوماً نهجُهُ كرمٌ
يقري الطعامَ ويحوي البدوَّ والحَضَرَا
ما غرَّهُ زخرفُ الدنيا وبهجتُها
أو كان يوماً لجمعِ المالِ مُدَّخِرَا
آلَ الدخيلِ فراقُ الحُرِّ نازلةٌ
وحرقةٌ تشعلُ الآهاتِ والكدَرَا
آلَ الدخيلِ عزاءٌ ينتشي أملاً
بأنْ تحاكوا فعالَ الشيخِ والأثرَا