Monday 9th December,200211029العددالأثنين 5 ,شوال 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

ننتظر السعودة ننتظر السعودة
مطلوب خطة للخصخصة

لقد قرأت ما سطره يراع المهندس عبدالمحسن بن عبدالله الماضي بصحيفتنا الغراء بيوم الثلاثاء الموافق 30/8/1423هـ بالعدد «10995» حيث تحدث عن أمور عديدة وتناول ما ذكره العقل الاقتصادي الداهية مهاتير محمد رئيس مجلس وزراء ماليزيا وانطلق المهندس الماضي في مقالته من السؤال المنعش كما أسماه ألا وهو: هل نحن فعلاً مؤهلون لأن نكون دولة ذات حضور وقوة عالمية؟.
واختتم تلك المقالة الرائعة بسؤال أيضا هو: هل نستطيع أن نستمر في البنيان لنكون أكبر وأقوى وأقدر؟.
وما بين السؤالين الأول والثاني لم يترك الكاتب الكريم للقارئ أي شيء إلا ولمس ما في النفس ولكن أريد التعقيب على أخينا المهندس عبدالمحسن في جزئيتين فيما يخص السؤالين وهما:
الجزئية الأولى: كما ذكر لا يوجد مجال للشك بأهلية دولتنا حفظها الله بحضورها وثقلها في القرار السياسي سواء لكافة الدول الإسلامية والعربية أو بقية الدول الأخرى وعلى رأسها الدول المسماة بالعظمى التي تحسب لقرار دولتنا السعودية ما يفوق التريليون حساب .
ويتأكد ذلك من ثبات الأساس المتين الذي بنيت عليه دولتنا حفظها الله وهي الشريعة السمحة المستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك» فما دام حكامنا حفظهم الله أبناء الملك المؤسس عبدالعزيز رحمه الله بواسع رحمته إن شاء الله ماضين في الطريق الذي شقه والدهم بملحمته التاريخية التي يعرفها القاصي والداني فلا بد أن نكون مؤهلين فيجب من وجهة نظري وضع خطة سواء خمسية أو أقل للخصخصة ويجب أيضا أن نخصخص الطرق للمواصلات والنظافة أو غيرها للبلديات وشبكة المياه لوزارة المياه والبريد وكل ما هو قابل لذلك نضعه موضع التنفيذ لا أن نسير سير السلحفاة أو نجري جري الأرنب بشكل غير مدروس فشاهدنا على ذلك شركة الاتصالات كيف كانت تباع الخطوط الهاتفية إن صح التعبير وما نحن عليه الآن كم المدة المستغرقة لإيصال الخدمة الهاتفية إليك رغم عدم رضانا الكلي فنحن نلمح بالمزيد.
وفي هذه الجزئية اسأل الله أن أكون قد وفقت بالإجابة على السؤال المنعش.
أما الجزئية الثانية: فهي الاستمرار في البنيان الذي يتطلب العديد من الخطط من جميع النواحي ولكنني أرى بأن التعليم بكافة أشكاله وحتى التعليم العالي هو الحجر الأساسي للاستمرار في البنيان يرادفه التدريب فكلما ارتفع التحصيل العلمي لدى الفرد وفق ما يواكب طموحه سعى لتسخيره لخدمة الوطن ومن خلال التدريب تتضح الرؤية للإنتاجية التي ستعود بالنفع الكبير بإذن الله تعالى بالقطاعين سواء الحكومي أو الخاص.
فلك أخي المهندس الكريم أن تتخيل نحن أبناء محافظة القريات التي يربو عدد سكانها على مائة ألف نسمة يتخرج منها حوالي ألفي طالب وأكثر من ذلك بكثير من الطالبات،
فالتعليم بالمحافظة محصور بنهاية مرحلة التعليم العام أي الشهادة الثانوية العامة ومتنفسو الصعداء بالكلية المتوسطة للبنات التي أصبحت كلية تربية تمنح شهادة البكالوريوس التربوي هذا العام، فأقرب مدينة لنا سكاكا يقصدها أبناؤنا وهي تبعد «380» كم.
فكيف نستمر في البنيان وليس هناك توزيع عادل حتى في فرص التعليم، فالمطالبة بافتتاح معهد مهني للطلبة المتسربين من التعليم العام مرفوعة والموافقة حبيسة الأدراج.
فلا بد أن تشمل الفرص كل مناحي الحياة ويبدأ رجال القطاع الخاص بتأدية الدور المأمول منهم فلقد أخذوا واستمروا وحان الوقت لأن يعطوا وفاءً لهذه الأرض الطيبة بل ويدعموا بصدق قرار السعودة مهما كانت الظروف ولو بتضحية جزئية في بادئ الوقت لكيلا تذهب ملايين الريالات بحوالات عن طريق البنوك إلى الخارج لينطبق المثل الشعبي علينا« دقيقنا في سمننا» .
فهل سيأتي هذا اليوم وعندها نحدد درجة الاستمرارية في البنيان لنكون أكبر وأقدر بإذن الله تعالى وإن غداً لناظره قريب.

مفرح بن عوض الرويلي/القريات

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved