* أبوجا د ب أ:
اعترف رئيس نيجيريا أولسيجون أوباسانجو في كلمة له للأمة بمناسبة الاحتفال بيوم الإيدز العالمي في أبوجا أن عدد المواطنين النيجيريين المصابين بمرض نقص المناعة المكتسبة أي الإيدز أو الحاملين لفيروس إتش.أي.في المسبب لهذا المرض القاتل أكبر بكثير من الإحصاءات الرسمية.وقال أوباسانجو «من بين النسبة المصابة بعدوى الإيدز يوجد، كما تشير تقديرات، حوالي 5 ،3 ملايين شخص من الناضجين وما يتراوح بين 700 ألفا و800 ألف طفل أصابتهم عدوى الإيدز أيضاً،، لدي اعتقاد قوي بأن ما خفي كان أعظم».
وقدر أوباسانجو عدد المواطنين الذين «يتعايشون في صمت» مع الإيدز يبلغ ضعف الأرقام الرسمية مرتين على الأقل، شارحاً بأن وصمة العار التي يشعر بها ضحايا الإصابة بالإيدز وفيروسه تمنعهم من كشف هوياتهم ومحاولة الحصول على علاج.
وأضاف الرئيس النيجيري أن فضيحة الإيدز والتمييز الناجم عن تداعيات الإصابة به يتحالفان في تشكيل حلقة مفرغة تؤدي إلى انتهاكات للحقوق الإنسانية الخاصة بأولئك المصابين بالمرض القاتل، وذلك على المدى القصير والبعيد أيضاً.
وفي معرض تأكيده مجدداً على التزام حكومته بالقضاء على الإيدز وفيروسه في نيجيريا، دعا أوباسانجو إلى سن قانون جديد أو تعزيز القوانين القائمة حالياً والخاصة بمكافحة التمييز الذي يتعرض له المصابون بالإيدز وغيرهم.
وعلى الرغم من حملات حكومية لمكافحة الإيدز، فإن استطلاعاً للرأي غير رسمي تم إجراؤه في جنوب شرق نيجيريا الاسبوع الماضي أظهر أن كثيراً من الشبان النيجيريين لا يأخذون احتمال الإصابة بالإيدز أو فيروسه على محمل الجد، في الوقت الذي أعرب فيه بعض ممن شملهم الاستطلاع عن اعتقادهم بأن حملات الحكومة لمكافحة الإيدز ليست سوى حيلة لمنع الناس.
من جهة أخرى، وصل المبعوث الخاص للأمم المتحدة ستيفن لويس إلى ليسوتو بمناسبة الاحتفالات بيوم الإيدز العالمي لبحث تأثير هذا المرض القاتل في هذا البلد الأفريقي.وتهدف زيارته التي تأتي في إطار جولة شملت خمسة من الدول الأعضاء في هيئة تنمية دول جنوبي الصحراء الأفريقية إلى استكشاف الصلة بين مرض نقص المناعة المكتسبة أي الإيدز/وفيروس إتش.أي.في المسبب للإيدز وبين أزمة الغذاء في المنطقة.وتحظى زيارة ليسوتو بأهمية خاصة في ضوء محنة حوالي 73 ألف يتيم تيتموا هناك بسبب الإصابة سواء بالإيدز نفسه أو الفيروس المسبب له، وكثير منهم تركوا لمصيرهم وإعالة أنفسهم في قرى تعاني من فقر مدقع.
ووصف لويس انطباعه الأول بأنه «مؤلم» عقب زيارته لاثنين من المنازل التي أصيبت بالمرض في منطقة ثابا تسيكا الجبلية النائية في ليسوتو.ويواجه حوالي عشرة ملايين شخص في المنطقة خطر التضور جوعاً حتى الموت نتيجة لنقص حاد في المواد الغذائية بسبب الجفاف وسوء الإدارة الزراعية وتفشي الفقر على نطاق واسع.
وقال لويس إن نداءات الأمم المتحدة إلى جهات غربية مانحة لتقديم مساعداتها في ليسوتو وزيمبابوي وناميبيا ومالاوي وزامبيا قد ذهبت أدراج الرياح.يذكر أن الإيدز وفيروسه إتش.أي.في يساهمان في تفاقم من أزمة الغذاء في تلك الدول.
|