Wednesday 20th November,200211010العددالاربعاء 15 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الوليد بن طلال في اثنينية عثمان الصالح: الوليد بن طلال في اثنينية عثمان الصالح:
قريباً سأنشئ جامعة كبرى في الرياض وفندقاً عالمياً بمركز المملكة يفتتح خلال أيام
المملكة ليست بلداً زراعياً وأكبر غلطة اعتماد سياستها الزراعية على نحو ما كان قائماً قبل إنشاء وزارة المياه

  * كتب محمد العيدروس:
كشف صاحب السمو الملكي الأمير الوليد بن طلال بن عبدالعزيز رئيس مجلس إدارة شركة المملكة القابضة النقاب عن اعتزامه إنشاء جامعة كبرى في العاصمة الرياض قريباً، والدخول في الاستثمار السياحي من خلال فندق ضخم في مدينة الرياض «فور سيزون» الأسبوع القادم إضافة إلى إنشاء 4 كراسي جديدة في جامعات عالمية.
وروى سمو الأمير الوليد في معرض اجاباته على مداخلات قدمها مفكرون ومثقفون إبان حضوره اثنينية الصالح ليلة أمس الأول بحضور «الجزيرة» التي رصدت تفاصيل الحوار.. روى قصة رفض عمدة نيويورك لتبرعه بـ10 مليون دولار، وخلفية ما دار بعد صدور البيان الصحفي.
وأجاب سموه عما يثار حول ترشيحه لرئاسة وزراء لبنان وقال: لكل حادث حديث.
كما رصدت «الجزيرة» ما أعلنه سمو الأمير الوليد عن اعالته لـ10 آلاف أسرة شهريا يصل تعداد أفرادها لـ280 ألف فرد، وكيف تمكن سموه من اطلاق سراح 1800 سجين.
وأشار سموه إلى أن المملكة ليست بلداً زراعيا لعدم توفر الماء والأرض الخصبة والأيدي العاملة الرخيصة، مشيراً إلى أننا ارتكبنا غلطة في توسعنا الزراعي، وأن انشاء وزارة للمياه قد جاء متأخراً.
سمو الأمير الوليد بن طلال تحدث وأجاب عن العديد من النقاط الساخنة في قضايا الساعة.. فإلى النص:
** سمو الأمير.. تعرضت الأمة الإسلامية لحملة شرسة عقب أحداث 11 سبتمبر ولدى سموكم جهود إنسانية وإسلامية.. ماذا قدمتم نحو تصحيح هذه الصورة ودعم العمل الإسلامي هناك؟
حرصت على دعم الكثير من الهيئات والجمعيات الإسلامية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وقد تم ذلك منذ سنة ونصف وكما قرأتم اليوم فإن آخر إنجاز تم هو دعم مشروع «كير» والهيئة الإسلامية العربية الأمريكية لدعم نشاطات الإسلام هناك، وتوزيع العديد من الكتب الإسلامية وأحاديث رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم على أكثر من 16 ألف مكتبة أمريكية.
نشاطاتي واسعة جدا ومتفرعة فكريا وثقافيا.
على سبيل المثال دعمت مؤخراً فيلما وثائقيا عن الثقافة السعودية والعربية، عن طريق هيئة إسلامية أمريكية.
وسيتم نشر ذلك الفيلم على أكثر من 40 ألف مؤسسة أمريكية داخلية.
أيضاً دعمت برامج المعهد العربي الأمريكي عن طريق السيد جيمس زغبي.
أيضاً دعمت صندوق برامج مبادرة الثقافة العربية عن طريق الأمين العام للجامعة العربية.
وقد أخبرني البعض ان هناك تخوفا من رجال الأعمال في دعم مشروعات إسلامية في أمريكا، حتى لا تتعقبهم الإدارة الأمريكية وتتهمهم بالارهاب.
وأخبرته بأنني أؤمن بالمبدأ الإسلامي والعربي ولا أريد أي غطاء قانوني من مشروع «كير» الذي دعمته.
أما التحجج بالخوف من الاتهام أو المتابعة من الإدارة الأمريكية فذلك ليس ذريعة بعدم المساهمة في اطلاق عنان الدعاة المسلمين والعرب.
نحن نسير على قدم وساق لدعم كل ما يتعلق بالإسلام والعروبة.
اعتقد انه لابد من اقتحام ودخول المؤسسات الإعلامية الأمريكية وعكس وجهة النظر الصحيحة عن العرب والإسلام، وتحسين صورة المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص التي شوهها اللوبي الصهيوني مع اليمين المسيحي المتطرف.
ومسؤوليتنا كبيرة وهامة لدعم قضيتنا العربية والإسلامية في أمريكا بصورة خاصة.
أنا شخصياً لدي علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية والقيادة السياسية والتجارية ورجال الاقتصاد والأعمال.
وأعدكم بأنني سأحاول بكل طاقتي ان أغير مجريات كثير من الأمور.
ولكم ان تعلموا ان الإعلام الأمريكي وجد فراغا كبيرا من قبل الأمة الإسلامية واعتقد انه لو تم التحاور معه وتناقشنا معه كما حدث معي شخصيا وقناة ال«cnn» وتغيير نظرتها إزاء القضية الفلسطينية، لتمكنا من تغيير الوضع.
ولنا أن نعرف ان ميزانية اللوبي الصهيوني في أمريكا كبيرة وتتعدى 200 مليون دولار سنويا.
نحن الآن في المملكة العربية السعودية لدينا مساحات حرية واسعة وانفتاح كبير ونحمد الله ان قادتنا وولاة أمرنا فتحوا المجال بكل أبوابه.
وقد أبلغت أحد الأصدقاء الأمريكيين وهو رجل إعلام بارز اننا نحن مقصرين إعلاميا في المملكة.
ولو حضروا المناقشات والحوارات التي تتم داخل مجلس الشورى لدينا لشاهدوا حجم الصراحة والحرية والصدق والأمانة وقد تتجاوز ما يتم في الغرب أو تضاهيه.
لدينا شفافية في الحوار ومساحات صراحة واسعة وانا مجند لخدمة إسلامي وعروبتي ووطني المملكة العربية السعودية.
** السياحة الوطنية أحد المتطلبات الهامة للاقتصاد الوطني.. ما هي مشروعات سموكم نحو دعم هذا القطاع؟
أنا حريص على دعم السياحة الوطنية في بلادي.
وقد تناقشت كثيرا مع سيدي الأمير سلطان بن عبدالعزيز ومع الأمير سلطان بن سلمان وسلموا لي نسخة من خطة التنمية السياحية والسياحة الوطنية عنصر هام في دعم الاقتصاد السعودي، ويعزز المصادر والنمو الاقتصادي والعمالة والسياحة تدق في جميع هذه الأوتار.
لقد أبلغت الأمير سلطان بن سلمان بالدخول في هذا النطاق بكل همة واستعداد لإنشاء فنادق متعددة 3 + 4 نجوم داخل المملكة.
أنا مهتم بهذا الجانب ولكم ان تعلموا اننا سوف نفتح فندق فور سيزون في الرياض بعد أسبوع في مركز المملكة.
** وهل صحيح سمو الأمير انك رشحت نفسك لرئاسة وزراء لبنان؟
أنا مواطن سعودي أنتمي إلى أسرة آل سعود التي افتخر بها ما حييت ولا يمكن ان اتنازل عنها ما حييت.
وتعلمون ان جدي لوالدتي هو رياض الصلح وهو زعيم الاستقلال اللبناني.
ولذا ترددت أقوال ان اكون مرشحا لرئيس وزراء لبنان، وكان هناك دعم شعبي لبناني لذلك.. وقد سألوني عن ذلك «إعلامياً» وأجبت وقلت: «لكل حادث حديث».
ويبدو ان هذه الكلمات تركت ضجة كبيرة في لبنان وبعض الناس استاءوا منها وخافوا منها.
وجوابي مازال.. لكل حادث حديث.
** سمو الأمير.. ما قصة التبرع الذي قدمته لضحايا 11 سبتمبر ورفضه عمدة نيويورك؟
بعد أحداث 11 سبتمبر.. رأيت انه من واجبي كمواطن سعودي وعربي وارتبط بعلاقة وثيقة مع الأمريكيين، ان أساهم وأعطي وجهة نظر بديلة وتغيير الأفكار التي ظهرت ضدنا.
ولذا اتصلت بعمدة نيويورك وابلغته رغبتي في مشاركة الاحزان ورغبتي في التبرع بـ10 ملايين دولار للضحايا.
وقد وافق وأعطانا موعدا، والتقيت به فعلا في موقع الحادث، واستلم التبرع وأودعه في البنك.
بطبيعة الحال قبل مغادرتي أمريكا أصدرت بيانا صحفيا قويا والتقيت بالصحفيين هناك وأكدت فيه ضرورة ان تصحح الإدارة الأمريكية اخطاءها الفادحة نحو دعم إسرائيل الأعمى والمطلق، حينما قرأ عمدة نيويورك تصريحاتنا أوحى لنا انه إذا تم سحب البيان الصحفي سوف يتم القبول بالتبرع وإلا فسوف يرفض التبرع فأبلغته ان البيان الصحفي قائم، ولن نتراجع عنه وان تبرعي مازال قائماً.
وطبعا.. الضغوط الصهيونية واللوبي أدت للضغط عليه وبالتالي أرجع الشيك لنا، وقدمته للأفغان.
** هل أدى رجال الأعمال في المملكة واجبهم في دعم الأعمال الخيرية وايصالها لمحتاجيها؟
نحن قمنا بعمل احصائية قبل 3 سنوات وسألت سؤالاً؟ لو عملنا قسم الخير في شركة المملكة القابضة، إلى أي عدد من المواطنين سوف تصل مساعداتنا؟
وقمنا بحصر الجمعيات الخيرية وحجم المساعدات للأسر السعودية لن أبوح سرا لو قلت لكم ان لدينا 000 ،10 أسرة لها مخصصات شهرية في كافة مناطق المملكة.
وقد وصل عدد المتقدمين لها إلى 280 ألف فرد ومواطن ومواطنة.
أقول بكل فخر.. نعم نحن وصلنا إلى الكثيرين.
بالتأكيد هناك قصور من رجال الأعمال في المملكة في هذا الجانب.
ودعني اتساءل هنا؟ ايعقل ان نجد وللأسف رجال المال يذهبون لمصلحة الزكاة والدخل ليتفاوضوا حول زكاتهم لا أود ان اطرح أسئلة ولكن للأسف هناك قلة ممن يستخدم هذا الاسلوب.
وفي تصوري انه لو عملت احصائية وقام جميع رجال الأعمال لدينا بأداء ما عليهم من زكاة.. فاعتقد ان جميع الأشخاص من الطبقة دون الوسطى سيكونون من الطبقة الوسطى.
** يرى الكثيرون اهمية إنشاء مستشفى خيري للمحتاجين يتعالج به المحتاجون، الم تفكروا في مشروع خيري كهذا؟
لا اتفق مع ذلك.. لدينا مستشفيات حكومية وأهلية كبرى تقوم بعلاج هؤلاء مجانا.. وقريباً سوف يبدأ العمل في مشروع مدينة الملك فهد الطبية بالرياض.
نحن في شركة المملكة لدينا بند خاص بدعم الفقراء والمساكين والمحتاجين في النطاق العلاجي والصحي.
وبدلا من ان نعمل مستشفى له نعطيه تعميدا بالعلاج في إحد المستشفيات أو نساعده على العلاج.
** مشروعاتكم وأفكاركم المتعددة.. تجعلنا نتساءل لماذا لا تقيمون مركزاً للدراسات الاستراتيجية؟
هذا سؤال جيد للغاية.. ونعم نحن الآن بصدد إنشاء أربعة كراسي.. الكرسي الأول ويسمى مركز الدراسات الأمريكية الاستراتيجية لتقريب وجهات النظر وسوف ينشأ في الجامعة الأمريكية في كل من القاهرة وبيروت.
ونحن الآن بصدد وضع اللمسات النهائية وتوقيع الاتفاقيات مع الجامعتين الأمريكيتين في القاهرة وبيروت.
أيضاً سنعمل كرسي الوليد بجامعة اكسدن في بريطانيا ولها نشاط إسلامي مركز في انجلترا كما اننا سوف نختار إحدى الجامعات الكبرى في أمريكا لإنشاء كرسي فيها واقامة هذا المركز في الغرب الغرض منه هو اعطاء الانطباع عن حقيقة العرب والمسلمين وسيكون هناك تنسيق بين الأطراف الأربعة.
وهذه ستكون نواة لتوزيعها وتوسيعها.
وبإذن الله سننهي جميع هذه المواضيع خلال الشهور القادمة وقد رصدنا مبالغ خاصة لها من بند يتعلق بالأمور الفكرية والثقافية.
** هل في مخيلة سمو الأمير الوليد الاستثمار في إنشاء جامعات وأكاديميات تستوعب الطلاب السعوديين بدلاً من الدراسة في الخارج؟ وماذا عن دوركم في موضوع الصناعة؟
نحن ندرس منذ ثلاث سنوات، إمكانية إنشاء جامعة في العاصمة الرياض.
ونتوقع اتخاذ القرار خلال الأسابيع القادمة.. وحريصون على ان تكون هذه الجامعة متميزة.
هدفنا ان نضيف شيئاً كبيراً ومتميزا لمجتمعنا السعودي وليس إنشاء جامعة وحسب.
وقد نكون قاب قوسين أو أدنى من ذلك خلال أسابيع أما الشق المتعلق بالصناعات، فتعلم اننا مشاركون فاعلون في شركة التصنيع الوطنية.
وسمو ولي العهد كما تعلمون وضع الأساس لشركة التصنيع الوطنية البتروكيماوية مؤخراً في الشرقية وهي نواة لمشاريع كثيرة قد تصل إلى 5 مليارات.
قد لا نكون مشتركين مباشرة في التصنيع ولكننا أداة فاعلة في هذا الصدد. وانا كرجل أعمال تشرفت بمنحي وسام الملك عبدالعزيز من سيدي ولي العهد، وأنا شأني شأن أي مواطن سعودي آخر وقد حصل عليه أيضاً ثلاثة مواطنين اخرين أيضاً، لا فرق بيننا كمواطنين، والأمير عبدالله لا يفرق بين مواطن من جازان أو الرياض أو الشرقية.
الوسام تشريف لي ويزيد من مسؤولياتي كرجل أعمال وتأكدوا انني بكل ما أملك لهذه البلاد وسيعود لهذه البلاد.
** الاصلاحات الأخيرة الاجرائية والتنظيمية فيما يتعلق بتسهيل الاستثمارات الأجنبية في المملكة؟
ما هي رؤيتكم حولها؟
لا شك ان هناك قراراً استراتيجياً من القيادة السعودية ممثلا بمجلس الوزراء أولاً ثم المجلس الاقتصادي الأعلى لتخصيص طاقات كثيرة في المملكة.
وهذا اتجاه صحيح ولكن عمليات وأدوات التنفيذ مازالت دون المستوى.
ولعلكم تذكرون حديث وزير المالية يوم أمس الأول.. وقوله ان هناك اخطاء في عملية التخصيص.. فقد تم تخصيص الاتصالات والكهرباء قبل ان تعين جهة اشرافية ورقابية عليها.. التخصيص عملية هامة ولدينا قوة اقتصادية ستواكب هذه النجاحات في بلادنا وسيكتب لها النجاح ان شاء الله ويجب علينا تنويع مصادر الدخل.
** ماذا عن جهودكم نحو اطلاق سراح بعض سجناء الحق الخاص والمعسرين؟
لا أبوح لك سراً.. فقد تمكنا خلال السنتين الماضيتين من الافراج عن 1800 سجين في الرياض والمنطقة الغربية وهذا الوضع كان بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز أمير منطقة مكة المكرمة وكان بإشراف حكومي وبطلب مباشر من الإمارة وقد تم تنفيذ أوامرهما ليتأكد الجميع ان أي أمر يتعلق بالمملكة وأبنائها سواء إنسانيا خيرياً.. دينياً.. فنحن دائماً على استعداد لتلبيته في أي وقت وزمان.. لأن الخير من هذه البلاد ولها.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved