Wednesday 20th November,200211010العددالاربعاء 15 ,رمضان 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الوضع الوظيفي والتعليمي عند المرأة الوضع الوظيفي والتعليمي عند المرأة
د. دلال بنت مخلد الحربي

كتب الدكتور عبد الله الفوزان في جريدة الوطن في العدد 778 بتاريخ 11 رمضان 1423هـ مقالا تحدث فيه عن امثلة توضح ما تواجهه المرأة من صعاب ومتاعب وكيف انها تكد وتكافح في ظل ظروف قاسية مثل الانتقال مئات الكيلومترات من مقرها الى مقر عملها، الى غير ذلك، وفي ظني ان المرأة في المملكة تحيط بها المصاعب من كل الجهات فأينما ذهبت واجهت معوقات واينما ولت وجدت المنغصات، ومع ذلك تثبت انها صبورة وجادة وانها تسعى حثيثا نحو كل ما يؤدي الى تطوير قدراتها، ويسهم في توسيع مداركها، اضافة الى دأبها على كسب رزقها بالعمل الشريف غير عابئة بالمعوقات عاملة على تجاوزها.
واضافة الى ما ذكره الدكتور الفوزان عن عمل المرأة، فانها تعيش اوقات عصيبة وقت دراستها فان كانت جامعية كلفت بابحاث ودراسات لا تملك القدرة عى أدائها لانها لم تهيأ لذلك ولم ترتد مكتبة الا لماما لانها لم تعود على ذلك ولم تدرب على اللجوء الى المكتبة بحثا عن المعلومات ولم تعرف طرق الوصول اليها وان التحقت بالدراسات العليا كانت المصاعب والمشاق اكبر فهي تطالب باختيار موضوع متميز ووضع خطة له ومن ثم اعداده اعدادا جيدا ولكن المشكلة انها لا تستطيع الوصول الى المواد العلمية كما يستطيع الرجل فان رجعت الى مكتبات او اجزاء من مكتبات خصصت لها وجدتها فقيرة لا تغنيها عن اللجوء الى مكتبات الرجل التي تحد من استخدامها لها انظمة وقوانين فلا تجد غير الهاتف الذي لا يجدي كثيرا. حتى في الاشراف ستجد نفسها في موقع صعب فان اشرف استاذ عليها. كانت هناك صعوبات كثيرة في الاتصال بينهما ينتج عنها التأخر وعدم الحصول على الاستفادة المرجوة من اعداد الرسالة لان الاتصال بينهما سيكون عابرا غير مجد مما يحول الاشراف الى عملية شرفية «رمزية» وقد لا يكون حالها جيدا ان كانت من ذوات التخصص العلمي لافتقار المعامل الى ما تحتاجه على عكس الطلاب من الذكور الذين تتوفر لهم كل المتطلبات.
ان هذا الوضع الواضح الجلي في صعوبته وقسوته على المرأة الدارسة والعاملة يحتاج الى ان تبذل الجهات ذات الصلة بالامر جهودا صادقة مخلصة لطرح الموضوع على بساط البحث من كل جوانبه بعد اختيار دقيق لمن سيقوم بالدراسة من الرجال والنساء وان تأخذ الجهات التي يعنيها الامر الدراسة بعد انتهائها الاقتراحات المقدمة مأخذ الجد وان تعنى بالنتائج عناية اكيدة حتى تعطى المرأة حقها اذ ليس من المعقول ان تطالب بما يطالب به الرجل.. ولكن ما يعطى لها هو القليل مقارنة بما هو متوافر للرجال.
لقد طرح هذا الموضوع مرات ومرات، وبسط امر المصاعب والمشاكل بسطا جليا واضحا، وقدمت حلول وآراء، ولكن القضية لا زالت تراوح مكانها فهلاك المعلمات يومي، والتواصل بين الدارسات ومراكز المعلومات والمكتبات ضعيف وقضايا الدراسات العليا معلقة، وقلة فرص التوظيف واضحة للعيان.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved