|
|
لا يوجد في أدبيات التربية ما يسمّى بالتربية المختطفة، انه مصطلح اخترعه كاتب هذه السطور. ولكي نقرّب لك هذا المصطلح دعنا نقول ان حال التربية المختطفة مشابه لحال الطائرة المختطفة. فإذا كانت الطائرة المختطفة تنقل ركابها إلى المجهول لتوصيلهم إلى حيث لا يريدون ولا يطمحون فإن التربية المختطفة هي الأخرى تنقل الأمة إلى المجهول. التربية المختطفة تفشل في إيصال الأمة إلى أهدافها وتطلعاتها المستقبلية الحقيقية. وإذا كان خاطف الطائرة يبحث عن الشهرة ولفت انظار العالم أو تحقيق مصلحة خاصة فإن خاطف التربية هو الآخر يبحث عن الشهرة والمجد الشخصي والمصلحة أو المنفعة الخاصة. لكن من ذا الذي يختطف التربية؟ يتم اختطاف التربية عادة من قِبَل مجتمعها أو من بعض قيادتها. يختطف التربية مجتمع لا يتفهم افراده مقاصدها النبيلة ولا يقدرون عوائدها العظيمة. يختطف التربية مجتمع يتحايل بعض أفراده على نظمها ولوائحها ويسعون بكل قوة لاختراق كل قيمها وتنظيماتها. يختطف التربية مجتمع يبحث في أفضل الأحوال عن الحدود الدنيا من النجاح عبر كل السبل المشروعة وغير المشروعة. * كلية المعلمين بالرياض |
[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة] |