* كتب- سالم الدبيبي:
أنهى حكم الدرجة الأولى عبدالرحمن الجروان غيابه الطويل وعاد لاستئناف نشاطه التحكيمي من جديد بعدما انطلقت بطولة القصيم لفرق الدرجة الثالثة وقاد مباراة الأمل والهلالية بالبكيرية.. وكان الجروان أحد ابرز الحكام الصاعدين قد اعتذر عن المشاركة في قيادة مباريات بطولة الصداقة الدولية التي سبقت بداية الموسم الرياضي الجاري نظراً لظروفه الأسرية الصعبة وطلب عدم إعادة اختبار الكوبر مرة أخرى على أثر عدم اجتيازه في المرة الأولى كما تسنى للحكم الدولي عمر المهنا رغم جاهزية الجروان وثقته بالنجاح قياساً باستعداده الجيد وتأقلمه مع أجواء منطقة عسير الخاصة خصوصاً والاختبار الأول تم بعد وصوله إلى أبها في مدة لم تتجاوز ال«24» ساعة..
وكانت نوايا الجروان الاعتذار حتى لو واكبه النجاح في الاختبار عطفاً على حالته النفسية التي قد لا تساعده وربما تؤثر على مردوده في البطولة لو ضغط على نفسه وشارك.. وبدلاً من تسجيل هذا الموقف لصالح الجروان الذي حرص على الظهور المناسب للحفاظ على صورته الجيدة وسمعته في الوسط التحكيمي الذي جعله من مجموعة المرشحين لنيل أحدى الشارات الدولية المتاحة فوجىء الجميع بالتجاهل التام الذي ناله طوال الفترة التي أعقبت بطولة الصداقة إلى أن جاءه الفرج بالتكليف الأخير من قبل لجنة الحكام بالقصيم لقيادة مباراة في دوري الدرجة الثالثة!!..
وقد تبرز تساؤلات عدة حول السياسة المنتهجة في لجنة الحكام الرئيسية وقصة الجروان مثال حي للسلبيات التي تطفو على سطحها وتقوض من فرص نجاحها في ايجاد اسماء صاعدة تعوض الإخفاقات المتكررة السابقة.. فهل اقترف الجروان ما يدعو إلى هذا التهميش والتجاهل؟.. وهو ما قد يصيبه بالإحباط ومن ثم اليأس والابتعاد لكي نخسر كفاءة واعدة اللجنة الرئيسية نفسها تحيط تماماً بمواصفاتها العالية.
ثم مقارنة هذا الأمر بما يجري حالياً على صعيد اقتصار فرص التكليف على أسماء«معينة» في المباريات الهامة والمنقولة تلفزيونياً بما كثف ظهورها وكرره إلى أن بصمت صورتها في مخيلة الوسط الرياضي المتابع«مراقبين- إعلاماً- جماهير» وهو ما يفضي بنا إلى تساؤل مهم: ما الهدف الحقيقي الذي يقف وراء ذلك؟.
|