Tuesday 1st October,200210960العددالثلاثاء 24 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

البعض لا يستهويه النجاح إلا بفشل الآخرين البعض لا يستهويه النجاح إلا بفشل الآخرين
ما الذي يريده إبراهيم الربدي من النجمة؟!!

* عنيزة سالم الدبيبي:
يتميز الوسط الرياضي السعودي بتوازن يندر مثيله حيث تختلف التوجهات والطرق العملية بين افراد او مجموعات ينتسبون اليه.. وبعدم التشابه هذا يستمد النشاط روحه بالتجدد والتخلص من الملل لعدم الثبات على نمطية واحدة إذ من الممكن ان تتواجد الفئات الجادة التي تكافح من اجل التطوير والمحاكاة بعدما تجاوزت طرق واساليب الماضي التي لم يعد لها وزناً في ظل الوصول الى درجة متقدمة بالأخذ في الآليات وأدوات العصر المتحضرة.. وبنفس الوقت مازال هناك شريحة متمسكة بالمرتكزات السابقة التي تنطلق من مفهوم فكري ترسبت لديه اهمية اتخاذ الدور الاعلامي كمجال خلاق بالتأثير على معيار التفوق واحتلال الموقع البارز من خلال تكثيف الظهور الموجه الى اهداف معينة وبشكل مباشر وجريء لتحقيق الإثارة الكافية ولفت الانظار بما يوسع دائرة المتابعة ويحجبها عن تفوق الآخرين.. فضلاً عن مساهمة هذا الاسلوب سابقاً في التجهيز النفسي ضمن العوامل المساندة بالتأثير الايجابي ذاتياً وسلباً على المنافسين.
* وبما ان الثقافة قد ارتقت الى درجة أعلى من ذلك بكثير واصبحت المعلومة المدعومة بالثوابت والارقام هي المصدر الوحيد الذي تقاس به الافضلية.. فإن تلك الاساليب المتكورة على ذاتها فقدت فاعليتها تماماً لكنها لم تفقد اهميتها كعنصر لا غنى عنه لتحقيق التوازن بالتنوع المطلوب.. فمن يعمل لابد ان يجد اللحظات المناسبة للاسترخاء وتجديد النشاط بدنياً ونفسياً وتلك الاساليب المعمرة خلقت مجالات «للترفيه» والتفكه البريء دون ان تترك مؤثرات سلبية على عوامل التطور بعدما فقدت بريقها كمصادر يستقى منها او يستند عليها.. لذلك يتوجب الحفاظ على بقائها وتنميتها كعنصر لا يتجاوز الهامشية لكنه مكمل لتهيئة الأجواء.
* ولعلي بمناسبة هذا الحديث ارحب بعودة الاستاذ ابراهيم الربدي حفظه الله وأمده بالصحة والعافية الى التواجد مرة اخرى بجاذبيته المعروفة في الوسط الرياضي.. والجميل انه مازال يحتفظ بخصوصيته السابقة التي اشتقنا اليها كثيراً.. لكن كعادته لم يتخل عن مفاجآته حينما زج بالنجمة وسط انتقاداته الموجهة لإدارة الرائد مؤكداً ان فريقه يتعرض لعدة مصاعب ومشاكل أثَّرت على نتائجه وعرَّضته لخسائر كبيرة «حسب كلام الربدي» ولم يجد رئيس الرائد السابق غير اختيار النجمة من بين الفرق التي كسبت فريقه لتأكيد انتقاداته جازماً ان النجمة ولاعبيها اقل من تسجيل الانتصار الثلاثي السابق.
* ولو رجعنا بعقلية الماضي واخذنا بهذا الحديث بشكل جاد.. لادركنا حجم ما كرسته نجاحات النجمة طوال السنوات الماضية من ضغوطات في نفوس «البعض» حتى اصبح هذا الفريق هو المقياس للفشل والنجاح فانتقاء اسمه من مجموعة فرق لم يأت صدفة او اعتباطاً.. فهناك تجارب سابقة تثبت هذه النظرية حيث لم يمر وقت طويل على موضوع «منصور الموسى» وقصة انتقاله الوهمية التي صاحبها ما صاحبها من احداث.
* وشخصياً أتحدى العزيز الربدي ان يذكر خمسة اسماء من لاعبي النجمة الذين شاركوا فريقهم مباراته الاخيرة امام الرائد.. فكيف له ان يحدد الافضلية دون ان يكون لديه الالمام الكامل بالقدرات الخاصة للفريقين؟.. قد يكون هذا الجهل بلاعبي النجمة الشباب منطلقاً له لكي يجزم بافضلية الرائد كفريق وعناصر!!.. لكنه نسي او غاب عنه تجدد النجمة الموسمي الذي مكَّنه من البقاء ثابتاً طوال السنوات الماضية بين الكبار والتي شهدت ضخاً من اجيال اللاعبين دون ان يتأثر موقع الفريق البارز بهذه العملية التي دائماً ما تنعكس سلباً على الكثير من الفرق.. وذلك تحقق بفضل انتهاج النجماويين سياسة العمل الحديثة التي تعتمد على منطق الافعال وتتجنب اساليب النفخ والتضخيم.. وهم «أي النجماويين» لم يسلكوا يوماً طرق التباهي او تمجيد الذات والتقليل من الآخرين رغم ان رصيدهم من الانجاز وموقعهم البارز في التركيبة المتدرجة للأندية يسهلان المضي في هذا الاتجاه.. لكن واقعيتهم الملائمة لظروف العصر جعلتهم يحترمون انفسهم قبل ان يقدروا أحقية التنافس للغير.
* وكما فشلت مساعي الكسب من موضوع الموسى حينما انتقل ولم يتغير شيء فالنجمة بقي ممتازاً وهو لم ولن يكون الوحيد فقد سبقه زملاء وتلاه آخرون كالموسم الماضي مثلاً حينما افتقد الفريق لخدمات الدبيبي.. لكن التراجع سمة أحياناً تصيب جميع الفرق كما ينالها التفوق في احيان أخرى ومرد ذلك يرجع الى المدى الذي تناله من بذل مجهودات ودأب على العمل والنظر للدائرة التنافسية بعقلية تعي انها تسع الجميع ولاتربط مصيرها بخصوصية تحدد النجاح بفشل آخرين.
* ويقيني ان تلك النظرة لاتشمل المنتمين للرائد العريق.. فهم من الوعي بالقدر الذي يغنيهم عن التعرض لاشقائهم واخوتهم خصوصاً ولم يسبق ان نالهم اي تجريح.. وهم يؤمنون بأن حق المنافسة وإحراز التفوق متاح للجميع وفقاً للثوابت الرياضية التي من اهمها تبادل الاحترام والتقدير.
* كما لا يخالجني شك بان ادارة الرائد وعلى رأسها المهندس احمد العبودي وبقية الاعضاء وبمجهودات المشرف على الفريق الكروي الاستاذ عبدالعزيز البليهد وبدعم اعضاء الشرف ومساندة الجماهير العريضة جميعها عوامل ستمنح الرائد ما يستحقه كفريق كبير.. وبقاؤه دعم للنجمة والعكس صحيح فالمنطقة بحاجة الى تواجد أكبر وأكثر تأثيراً في المنافسات السعودية الكبرى.. والله المستعان وبفضله يتحقق التوفيق.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved