خلال المواسم الكروية الخمسة الماضية ظهر خط هجوم فريق الاتحاد كأقوى خطوط الهجوم بين جميع فرق الدوري وما زال الرقم القياسي في التسجيل والذي تجاوز السبعين هدفا في الدوري مسجلا باسم هجوم الاتحاد كما ان لاعبي هذا الخط هم المسيطرون على لقب هداف الدوري في أغلب الموسم.
وما دام الحال كذلك مع خط الهجوم الاتحادي فهل من الحكمة دعم هذا الخط بمزيد من العناصر الاجنبية التي لن ترتفع به الى القمة لأنه اصلا يتربع عليها..؟ ام ان الحكمة تقول ان الخطوط الأخرى الاقل قوة والتي تعاني ضعفا ووهنا هي الأولى بالدعم الاجنبي؟
فعلى مر مواسم كثيرة ظل مركز الظهير الأيمن منطقة عبور سهلة وسريعة للفرق الاخرى نحو المرمى الاتحادي رغم المحاولات اليائسة للمدربين لسدها بأي لاعب ولكن لا فائدة فقد بقيت الثغرة مشرعة ترحب بكل العابرين الى الشباك الصفراء.. وهذا الضعف أربك بقية اللاعبين في خط دفاع العميد فتحول هذا الخط كاملا الى حالة من الضعف العام رغم توفر عدد من النجوم فيه الى درجة ان اصبح الفريق يدفع ثمن ذلك من بطولات مستحقة كان من الممكن ان يفوز بها لأن ما يحققه خط الهجوم يهدره خط الدفاع.
ومن هنا ألم يكن من العقل والمنطق لو ان ربع او نصف المبلغ الذي تم التعاقد به مع البرازيلي العجوز بيبيتو دفع من اجل استقدام مدافع قدير يسد خانة الظهير الايمن؟ فهذا المدافع لو تم التعاقد معه سيكون اكثر فائدة فنيا من بيبيتو او اي مهاجم آخر. حتى ان مدرب الاتحاد سلفستر قال في تصريح صحفي انه كان يتمنى لو تمت استشارته قبل التعاقد مع بيبيتو، اي ان المدرب لديه وجهة نظر اخرى ومغايرة حول حاجة الفريق.
ولكن وجهة نظر من تعاقد مع بيبيتو لا يمكن ان تتطابق مع وجهة نظر المدرب الفنية لأن التعاقد مع لاعب مدافع رغم حاجة الفريق مثلا لن يجلب هذا الاحتفال الاعلامي لبطل الصفقة ولن يحقق له زفة المطار ولا المؤتمرات الصحفية.
أما المدرب فربما يدفع ثمن تصريحه غاليا وقد بدأت ارهاصات ذلك بالتلويح بالمدرب العالمي.
|