Tuesday 1st October,200210960العددالثلاثاء 24 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

دمعة محزون دمعة محزون
خالد بن علي الدويغري / البدائع

مرثية في فضيلة الشيخ عبدالرحمن بن محمد السحيباني الذي وافاه الأجل المحتوم في يوم الثلاثاء الموافق 10/7/1423هـ بمنطقة الجوف، رحمه الله رحمة واسعة..


ماذا دهاك بحقٍ قل لي ما الخبرُ
قل لي فديتك ما للدمع ينهمرُ
قل لي بربك ما للأرض شاحبة
ما للقلوب من الأحزان تنفطرُ
قل لي فما للكرى قد سار مرتحلا
ما عاد يحلو لنا نومٌ ولا سهرُ
أُطبّق الجفنَ علَّ النوم يأتيني
من أين يأتي لذيذ النوم يا بشر
مالي وللشعر أهواه ويهجرني
بحورُ شعري بها الآلام تعتصر
مالي أُقلَّبُ في جمرٍ يُحرقني
ولوعةُ البّيْن في الأضلاع تستعرُ
ما للقصيم بدا كالطفل مندهشا
وكان مبسمه يحلو به الثَّغَر
مالي أرى الجوفَ كالحرّى مقطّعة
وكان مرتعه يحلو به السمر
ما للبدائع كالثََّّكلى ميتمةً
قد شاب مفرقها من هولِ ما ذكروا
مالي أرى الشمسَ في عينيّ مظلمة
ما للزهور بَدَت كالشّوك ينتثر
مالي أراها بدت كالليل في مُقَلي
وغَِبْتَ يا بدرُ أين الضوءُ يا قمرُ
مالي وللحزنِ يبراني ويُسهرني
ومن براه النّوى يغتاله السهرُ
مالي ومالي جوابُ لست أدركه
أجبْ «ثُلاثَاءُ» إن القوم قد حضروا
أجاب في نبرةٍ ما كدتُ أسمعها
وروحه من لظى الأحزان تحتضرُ
إني نَعيتُ إليكم فارساً بطلاً
شيخاً جليلاً به الإسلام يفتخرُ
إني نعيت إليكم شامخاً علماً
أجاب رباً بميعاد له قدرُ
أثرتَ جرحاً نداه لم يزل رطباً
«فماجد» لم ينل في الذهن يُذّكرُ
بكتْ عليه بيوت الله من أسفٍ
يبكي يتيمٌ ومحتاجٌ ومقتدرُ
فالأرضُ مظلمةٌ إذ سار مرتحلا
جلّ المصابُ وغيم الحزن منتشرُ
يا جمعة اللهِ قولي ما دهاكِ لنا
إذ كنتِ شاهدةً قولي فما الخبرُ
يا جمعة اللهِ فلتروِ لنا حدثاً
همسُ الحديثِ إليكِ فيه معتبرُ
عصابةُ الغدرِ شلّ الله أنملهم
يا ويلهم من عذاب الله إذ غدروا
عصابةُ الغدر أعمى الله أعينهم
وكلّ نفسٍ عليها شؤوم ماتزرُ
يجاهرون إلهَ العرش معصيةً
والله يعلمُ ما حاكوا وما سبروا
أيحسبون بأن الله تاركهم
والله يمهلُ للباغي ولا يذرُ
يرى ويسمعُ ما للنمل من حَرَكٍ
في ظلمةِ الليل أو في أسودٍ حجرُ
غدا سيُبدي لنا ما كان مستتراً
ما غابَ في رجبٍ يأتي به صفرُ
لنا بأسلافنا مجدٌَ نردّده
قد غِيْل عثمانُ بل من قبله عمرُ
صبراً بني قومنا إن العزاءَ لنا
صبرٌ جميلٌ ونعم القوم من صبروا
سقاكَ ربي من الأنهار أعذِبها
من جنةِ الخُلد فيها الكوثرُ النهرُ
كساكَ ربي من الجناتِ سندسها
خُضرُ الثيابِ عبيرٌ مسكها عَطِرُ
فسوفَ تبقى على الأيام مُدَّكراً
وإن وُضعتَ بقبرٍ دونه حفرُ

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved