Tuesday 1st October,200210960العددالثلاثاء 24 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

الأمل نبراس مضيء الأمل نبراس مضيء
تهاني عبدالقادر العنيزي/ الرياض

للانسان أحلام كثيرة تراوده دائماً وتجعل في نفسه الطموح الذي يريد أن يصبو إليه فيجعل أمام عينيه هدفاً قد رسمه ومدَّ له طريقاً يسلكه إلى أن يصل فتتولد لديه العزيمة والاصرار لتحقيق رغباته.. ولكن هل سوف يصل إليه بكل يسر وسهولة؟ بالطبع لا فهناك الكثير من العقبات التي يواجهها قد يتخطاها وقد يقع بها لكن إذا وقع بها هل يتوقف ويصيبه اليأس؟ ويعلم كل ما رسمه في مخيلته..
قال تعالى {قٍلً يّا عٌبّادٌيّ الّذٌينّ أّسًرّفٍوا عّلّى" أّنفٍسٌهٌمً لا تّقًنّطٍوا مٌن رَّحًمّةٌ اللّه}الآية.
إذاً لا بد أن تكون هناك وسيلة ما تتغلب على ذلك اليأس ولا بد من سلاح للوقوف في وجه ذلك المتشائم وهو «اليأس» فلا بد للإنسان أن يشمر عن ساعديه ويمسك بذلك السلاح للقضاء على جميع التعثرات والعقبات التي يواجهها في الطريق الذي رسمه إلى أن يصل بإذن الله تعالى.. ذلك هو «الأمل» سر الحياة بكل تدفقها وعطائها وهو اشراقة الوجوه حينما تتطلع للأفق البعيد وهو «الطاقة» التي تبعث في النفوس العزيمة للعمل والبذل والعطاء..
ليس الأمل وحده إنما هناك مرافق يلازمه دائماً وهو الصبر الذي من خلاله لن تعرف الروح مسمى اليأس أبداً.. طالما تمعن الانسان في آيات الله عز وجل في قوله { إنَّ اللّهّ مّعّ الصَّابٌرٌينّ} الآية. {إنَّ مّعّ العٍسًرٌ يٍسًرْا } الآية .
الأمل الذي ينير لنا الدنيا والفضاء من حولنا بألوان تزهو بها الورود وتبهج النفس وترويها.. وأي أمل أجمل من أمل دخول الجنة.
إذاً لماذا يسيطر اليأس على نفوسنا ويعتريها وتضيق بنا السبل ويقودنا إلى عالم مليء بالأحزان والأشجان..
طالما وجد ذلك الأمل فلا بد من تمسكنا به نبراساً يضيء دربنا.. كذلك الصبر ما أعظمه لأن الله سبحانه وتعالى أوجد الحكمة به وجعل الجزاء لمن صبر بمجازاته بالأجر والثواب..
وإن طال الأمد في تحقيق ذلك الحلم فسوف يحققه بإذن الله تعالى لتحقيق رغباته وطموحاته..
إشارة:
هناك الأدلة والأثباتات التي تؤكد بأن الأمل والنظرة الايجابية للحياة يساعدان في المحافظة على الصحة والاسراع بعملية شفاء المرض.. وخاصة بعد اجراء العمليات الجراحية..
وأكدت أيضاً مدى تأثيرها على الجسم والأجهزة الداخلية لدى الانسان ودرجة مقاومة الأمراض والتوتر العصبي.. فسبحان الخالق..
إذاً لنجعل نظرتنا ايجابية بيضاء نقية لتلك الحياة وأن مرت علينا بعض المآسي فتلك غبار مر علينا وذهب مع الريح..
إذاً ما علينا سوى مسك زمام الأمل والتوجه به كسلاح لدحر اليأس ولا ننسى رفيقه الذي معه وهو الصبر للقضاء على كل من يقف بطريقنا من تعثرات وعقبات للتحليق نحو المستقبل بأمان دون قلق يصيبنا أو تردد طالما وجد ذلك السلاح.. وهو «الأمل»..

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved