من الذي أوصل شبابنا الى ما وصلوا اليه؟ هل كان هناك قناعة شرعية.. أن ما قاموا به هو الجهاد الإسلامي بعينه؟
* إذاً.. كيف وجَّه بعضهم.. السهام والحراب والسلاح لصدور إخوانهم المسلمين «رفقاء السلاح» بعد طرد الروس.. وصارت أفغانستان مليون حزب وحزب.. وكل حزب يذبح الآخر ويتربص به ويكفِّره ويغتال قياداته وأفراده حتى اليوم؟
* وكيف سمح الكثير أو البعض من شبابنا لنفسه أن يلتم مع حزب ليذبح أبناء الحزب الآخر.. مع أن كلهم مسلمون.. ومع أن الحرب مع العدو الشيوعي قد انتهت؟
* بعض شبابنا - ترك أمه وآباه.. وهم في أمس الحاجة إليه.. ليذهب في جهاد «مشكوك فيه» ونسي قول الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابي «ففيهما فجاهد» وأعاده المصطفى من المعركة من أجل والديه.. وأسقط عنه فريضة الجهاد.
* تعالوا نبحث عن الأسباب معاً..
* لقد اختلف خبراء الإعلام مع خبراء الشريعة مع خبراء السياسة مع خبراء الاجتماع مع خبراء علم النفس.. ومع خبراء آخرين حول بواعث وكوامن هذه الرحلة الشاقة.. وكل من هؤلاء.. له شواهده ودلائله.. وله فلسفته التي يؤكد بها صحة ما ذهب إليه.
* مشكلة شبابنا.. أنهم تركوا العلماء الكبار المعتبرين «أعضاء هيئة كبار العلماء - أعضاء اللجنة الدائمة للإفتاء - أعضاء مجلس القضاء الأعلى - أعضاء محاكم التمييز - أعضاء مجمع الفقه الإسلامي» وذهبوا إلى بعض طلبة العلم.. الذين ألهبوا حماستهم بالمحاضرات والندوات المعلنة وغير المعلنة.. حتى وجدوا أنفسهم في أعالي جبال «تورا بورا» يبحثون عن العدو ليذبحوه..مع أن العدو في أكثر الأحيان.. هو مسلم آخر من حزب آخر.
* لنسلم.. أن الجهاد ضد الروس جهاد اسلامي وطرد لأعداء الاسلام من أراضي المسلمين.. لكن بعد خروج كل هؤلاء الروس أو طردهم -
لماذا بقي هؤلاء الشباب ليوقدوا معارك الأفغان بينهم وليذبحوا المسلمين هناك بحجة أن هذا الحزب اسلامي والآخر فاسق والثالث عاصٍ والآخر خائن.. والخامس عليه بعض المآخذ.. والعاشر فاسد.. وهكذا؟!!.
* إذاً.. المعارك مستمرة حتى يموت الجميع.. ويبقى هؤلاء في أفغانستان لوحدهم فقط لا غير.. والباقون لابد أن يموتوا كلهم.. وبصرف النظر عما إذا كانوا يشهدون أن لا إله إلا الله ويصلون ويصومون ويزكون ويحجون ويدينون دين الحق أو هم غير ذلك.. المهم.. أنهم ليسوا من الحزب!
* لماذا تقيم أيها الشباب بعد طرد الروس؟
* ماذا فعلتم بعد ذلك.. هل كان هناك جهاد اسلامي بعد طرد آخر جندي روسي.. وضد من؟
* ثم الذين ذهبوا بعد طرد الروس مجدداً حتى قبيل «11» سبتمبر قبل الماضي بأشهر بسيطة.. هل كانوا في رحلة جهاد اسلامي؟
* من المسؤول عن توريط شبابنا في مثل هذه القضايا الشائكة؟
* من الذي زج بهم في هذه المعارك الخاسرة؟
* من الذي غرر بهم؟
* كيف وصلوا الى هذا المستوى؟
* يجب أن نجيب عن كل سؤال يُطرح وبوضوح وشفافية.. حتى نتجاوز المحنة.. و«للحديث صلة».
|