* الرياض - الجزيرة:
شهدت مدينة الرياض خلال الأشهر القليلة الماضية عدداً من الانفجارات عبر سيارات وضعت بها عبوات ناسفة وتعرض سائقوها وهم من جنسيات أجنبية للموت.
وحملت جميع تلك الحوادث طابعاً جنائياً كما توصلت التحقيقات التي تكشفت آنذاك.
وظهر الجناة وأعطوا اعترافات تفصيلية، وبدت تلك الانفجارات محصورة بين أولئك الذين اختلفوا في تجارة الكحوليات وما شابهها لتبرز ظاهرة ما يسمى «عصابة مافيا الخمور» التي تكشف أول خيوطها حينما حصل انفجار في شارع العروبة العام الماضي، وتبعه انفجار آخر بعد أسابيع في موقع آخر بنفس المنطقة قرب مطار الرياض القديم، ثم انفجار في الخبر وتوالت الانفجارات، حيث حصل انفجاران في الرياض أحدهما عند مكتبة جرير والآخر في أسواق اليورومارشيه وآخر ثالث في مدينة الخبر.
ولقد فات على هؤلاء العتاة من المجرمين المجردين من الأخلاق، ان هذه البلاد المباركة محصنة برعاية الله ثم بيقظة رجالها المخلصين الذين لم يتركوهم يهنأون بأفعالهم الشريرة، إذ سرعان ما توصل رجال المباحث الساهرون على أمن الوطن إلى أوكارهم والقبض عليهم والكشف عن خيوط جرائمهم القذرة.
وكان صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية قد أعلن في وقت سابق الكشف عن مرتكبي التفجيرات التي وقعت آنذاك في مدينة الخبر وأسواق اليورومارشيه ومكتبة جرير في مدينة الرياض في العام الماضي في نجاح آخر لأجهزة الأمن السعودية ممثلة برجال المباحث العامة الذين سبق لهم أن توصلوا إلى مرتكبي عمليات التفجير السابقة التي شهدتها مدينة الرياض في منطقة العليا وشارع العروبة.
أولهم: البريطاني باتريك لي، فني أطراف صناعية بالمستشفى العسكري.. فجر العبوة المتفجرة بأسواق العزيزية بالخبر.
الثاني: كرستوفر كوتل، بريطاني يعمل في شركة للتسوير، فجّر عبوتين بالريموت كنترول في أسواق اليورومارشيه ومكتبة جرير.
الثالث: لز ووكر، بريطاني يعمل مديراً للإنتاج لدى الشركة السعودية القابضة للانتاج.. ووضع العبوة المتفجرة عند كبائن الهاتف باليورومارشيه.
وألقى الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية في ذلك الوقت البيان التالي:
إخواني المواطنين.. إلحاقاً لما سبق أن أعلن عنه من اعترافات لمرتكبي التفجيرين اللذين وقعا بمدينة الرياض «بطريق العروبة» وطريق الملك عبدالعزيز فإنه يسرني أن أعلن أنه بفضل من الله ثم بجهود رجال المباحث العامة تم ولله الحمد معرفة مرتكبي التفجيرات التي وقعت بمدينة الخبر بتاريخ 19/9/1421هـ وأسواق اليورومارشيه بالرياض بتاريخ 15/10/1421هـ وأمام مكتبة جرير بالرياض بتاريخ 20/12/1421هـ وهم جميعاً من الجنسية البريطانية.
وحتى يكون الجميع على اطلاع ومعرفة تامة بما تم التوصل إليه أذيع موجز لاعترافات المذكورين يوضحون فيه كيفية قيامهم بتلك التفجيرات.
إخواني المواطنين بالرغم من سرعة التوصل إلى معرفة مرتكبي تلك الجرائم ولله الحمد.. إلا ان استكمال التحقيقات بشكل نهائي لجرائم من هذا النوع وبهذا العدد يحتاج إلى المزيد من الوقت.
وكما سبق الاعلان عنه فإن مصلحة التحقيق تقتضي الاكتفاء بما أعلن في الوقت الحاضر.. وقد كان للتوجيهات السديدة لقيادتنا الرشيدة الفضل الكبير بعد الله فيما تم التوصل إليه.
نسأل المولى عز وجل ان يجنب بلادنا كل ما فيه شر وان يرد كيد الكائدين إلى نحورهم.. إنه سميع مجيب.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
وبث تلفاز المملكة العربية السعودية فيما بعد موجزاً لاعترافات مرتكبي التفجيرات التي وقعت بمدينة الخبر وأسواق اليورومارشيه وأمام مكتبة جرير بالرياض وهم جميعاً من الجنسية البريطانية. وفيما يلي موجز لاعترافات مرتكبي تلك التفجيرات:
* الأول:اسمي جيمس باتريك لي بريطاني الجنسية وأعمل في المستشفى العسكري فني أطراف صناعية وفي شهر نوفمبر أنا وجيمس كوتل تم تجنيدنا لتنفيذ انفجارات في منطقة الرياض وفي المنطقة الساحلية وفي شهر ديسمبر تلقيت أنا وجيمس كوتل أوامر بتنفيذ انفجار في منطقة الخبر من المملكة أنا وجيمي كوتل ذهبنا إلى الخبر في الخامس عشر من شهر ديسمبر يوم الجمعة حيث اتجهنا إلى الخبر وعندما دخلنا الخبر سرنا باتجاه أسواق العزيزية سرنا من عند مواقف السيارات استدرنا يمينا ودرنا حول المواقف واتجهنا حتى وصلنا إلى هذا الطريق حيث أوقفنا سيارتنا هنا، كانت السيارة الهدف تبعد بثلاثة مواقف، خرجت من السيارة بينما جيمي شرك العبوة ناولني العبوة التي كانت في كرتون برتقال والتي كان علي ان أتناولها بكل حرص وان أحملها بهذا الشكل ومضيت من عند السيارة ومشيت من حول مقدمة السيارة الهدف ووقفت على الجنب حيث انحنيت بينما وقفت هنا وانحنيت ووضعت الكرتون بكل لطف اسفل ماسحات الزجاج الأمامي هنا، وحالما وضعت العبوة بعدها اتجهت عائداً إلى سيارتنا ثم قمنا بالرجوع وغادرنا السوبر ماركت واتجهنا عائدين إلى الرياض حيث سمعنا بأن العبوة كانت ناجحة. بعد ذلك في شهر يناير تلقينا أمرنا الثاني للانفجار الثاني الذي سيتم في الرياض، الأوامر التي تلقيناها كان علينا ان نضع عبوة في مكان ما في الرياض أنا وجيمي كوتل قررنا بأن هذا سيكون باليورومارشيه وأيضا كان لنا مساعدة من لزواكر وهو أيضا بريطاني الجنسية واجتمعنا في مجمع الفلاح. غادرنا مجمع الفلاح في الصباح واتجهنا إلى الدوار في طريق المطار القديم ثم ذهبنا إلى طريق الملك عبدالعزيز إلى تقاطع العروبة استدرت يسارا بينما كنت أقود واتجهنا إلى تقاطع اليورومارشيه درت حول اليورومارشيه مرة واحدة ثم اتجهت للدخول إلى اليورومارشيه وعندما دخلت إلى اليورومارشيه من هنا سرت داخل مواقف السيارات حيث أنزلت جيمي ولز واكر في هذه المنطقة، لز واكر كان يحمل العبوة في كيس وجيمي كوتل معه ثم تركتهم ودرت حول السوبر ماركت مرة واحدة للتأكد ولكي أعطيهم وقتا لوضع العبوة عدت إلى السوبرماركت وتجاوزت واجهة اليورومارشيه اركبت جيمي كوتل ولز واكر في هذا الجانب من اليورومارشيه، ركب الاثنان في المقعد الخلفي من السيارة وبعدما ركبا في المقعد الخلفي غادرت ثم سمعت جيمي كوتل يفجر العبوة وعندما انفجرت خرجنا ودرت مرة أخرى وعدت إلى الطريق السريع واتجهنا إلى المنزل في مجمع الفلاح.
وعندما انتهينا من هذا وفي شهر مارس عندما أنا وجيمي كوتل تلقينا أوامر للانفجار الثالث والأخير وكان لدينا صلاحية الاختيار لأي هدف نستخدمه فاخترنا مكتبة جرير في يوم الخميس مساء أنا وجيمي كوتل غادرنا مجمع الفلاح مرة أخرى ودرنا حول دوار المطار القديم ثم اتجهنا باتجاه شارع الثلاثين ومن عند شارع الثلاثين استدرنا يمينا إلى العليا اتجهنا للعليا حيث عدنا من عند تقاطع مطعم كنتاكي ودرنا حول مكتبة جرير درنا من الخلف هنا وانزلني جيمي هنا عند مطعم كنتاكي قبل ان يذهب أنزلني جيمي هنا ولكن قبل ان أنزل من السيارة شركت العبوة وعندما شركت العبوة انطلق جيمي واتجهت مشيا نحو مكتبة جرير وعندما اقتربت من المدخل رميت العبوة في برميل نفايات صغير عند المدخل وعندما رميت العبوة اتجهت لأذهب بعيدا على الطريق وعندما رأيت جيمي بعيدا قليلا اركبني ثم فجرت العبوة بالريموت كنترول وعندما انتهينا من هذا اتجهنا عائدين إلى مجمع الفلاح.
* الثاني:اسمي جيمس كرستوفر كوتل أنا بريطاني الجنسية أعمل لدى شركة خاصة للتسوير بالرياض قبل يوم 15 ديسمبر بأيام تلقى صديقي جيمس لي أوامر للقيام بانفجار في الخبر في 15 ديسمبر استعددنا للذهاب عند الساعة الثالثة بعد الظهر عندما وصلنا الخبر قدت سيارتي من عند هذا المدخل وبعد الدوران حول مواقف السيارات اختار جيمس لي هذه السيارة ثم أوقفت سيارتي هنا، شركت العبوة وأعطيتها لجيمس لي التي كانت في كرتون عصير برتقال سار جيمس لي من أمام السيارة ووضع العبوة على مساحات الزجاج الأمامي للسيارة هنا وبعد ان عاد إلى السيارة خرجت من مواقف السيارات وعدت إلى الرياض.
وفي الانفجار الثاني أمرت بالقيام بانفجار في اليورومارشيه بالرياض وفي هذا اليوم اجتمعت مع جيمس لي ولز واكر في مجمع جيمس لي. هذا اليوم كان العاشر من يناير 2001م غادرنا المجمع حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف بسيارة جيمس لي والتي كانت بيضاء تويوتا. استدرنا من عند الدوار إلى طريق الملك عبدالعزيز ثم استدرنا إلى طريق العروبة وعند إشارة المرور إلى اليوروماشيه استدرنا يسارا ثم استدرنا يمينا إلى داخل مواقف السيارات، درنا في مواقف السيارات مرة واحدة وتوقفنا في هذه المنطقة شركت العبوة وأعطيتها إلى لز هذه العبوة عليها مادة لاصقة، سار لز من هذه المنطقة هنا ووقفت أنا هنا أراقب هل يشاهدنا أحد عند زرع العبوة بجانب صناديق الهاتف عندما عاد ركبنا السيارة وانطلقنا وبينما نحن خارجين من مواقف السيارات فجرت العبوة بواسطة الريموت كنترول، خرجنا من هذا الطريق وعدنا من هذا الطريق وتوجهنا عائدين إلى المجمع. في الانفجار الثالث أمرت بعد أيام مرة أخرى باختيار سوق يرتاده وبشكل متكرر الغربيون وفي هذه المرة اخترت مكتبة جرير وكان ذلك في 15 مارس أخذت جيمس لي من مجمعه عند الساعة العاشرة والنصف ليلا وفي هذه المرة ذهبنا بسيارتي، استدرنا من عند الدوار إلى شارع الثلاثين إلى العليا ومن عند العليا استدرنا يمينا ثم إلى إشارة المرور عند العقارية ومن عند العقارية عدنا ثم درنا حول مكتبة جرير وبعد الدوران أتينا إلى هنا ووقفت هنا جيمس لي شرك العبوة ونزل من السيارة وسار في هذا الاتجاه إلى المكتبة وبينما هو يمشي إلى هناك ذهبت بالسيارة إلى الأسفل هنا وانتظرت جيمي حتى يعود وعندما عاد وركب السيارة فجرت العبوة مرة أخرى مستخدما الريموت كنترول وانطلقنا عائدين إلى المجمع.
* الثالث:اسمي لز ووكر بريطاني الجنسية وأعمل لدى الشركة السعودية القابضة للانتاج مديرا لقسم الانتاج بالصيانة بمجمع الازدهار السكني هنا في الرياض، في صباح يوم العاشر من يناير 2001م تلقيت اتصالا من السيد جيمس كوتل لانه يحتاجني ويريد ان يقابلني حالا في مجمع الفلاح في منزل جيمس لي رقم2 لذا ذهبت إلى هناك بسيارتي وأوقفتها ودخلت المجمع وقابلتهما بالداخل وأخبرني كوتل بأنه يجب علي ان أذهب معه إلى اليورومارشيه لوضع عبوة متفجرة والتي قال بأنها تشبه العابا نارية كبيرة وذلك لعمل بعض الازعاج لاستخدامها لارباك الشرطة وأنهم يريدون ان يفعلوا ذلك من أجل ساندي «الكسندر ميتشيل» وزملائه وأنا كالأحمق وافقت على ان أقوم بها.
غادرنا المنزل وذهبنا إلى السيارة وكان قائد السيارة جيمي لي وغادرنا المجمع وسرنا من عند دوار المرور وسرنا بطول شارع الملك عبدالعزيز حتى وصلنا إلى طريق العروبة ودخلنا يسارا في طريق العروبة واستمررنا حتى وصلنا إلى ملف شارع التخصصي ثم استدرنا يسارا هناك ثم دخلنا مواقف سيارات اليورومارشيه.
درنا ثم توقفنا تقريبا هناك نزلت من السيارة مع جيمي كوتل وأخبرني أثناء قدومنا إلى اليورومارشيه بأن علي ان أضعها عند كبائن الهاتف ومشينا حتى وصلنا إلى كبائن الهاتف ووضعتها هناك مثلما سبق وأخبروني ثم عدنا إلى داخل السيارة وخرجنا وبينما نحن خارجين من مواقف السيارات فجرها وغادرنا مواقف السيارات ثم ذهبنا إلى المجمع وركبت سيارتي وعدت إلى مكتبي.
|