* الرياض سلطانة الشمري:
نوهت حرم سفير جمهورية الجزائر لدى المملكة السيدة فوزية غريب بالاستقرار والأمن الذي تنعم بهما المملكة ولله الحمد.. واشارت في حديث ل«الجزيرة»إلى ان المواطن والمقيم يشعران بهما على حد سواء ويتشاركان في ما انعم الله به على هذه البلاد من رغد العيش ومن نهضة عمرانية ومدنية وحضارية.
وتقدمت السيدة فوزية غريب باسمها واسم كافة النساء الجزائريات بأجمل وأصدق التهاني للمملكة حكومة وشعبا بمناسبة اليوم الوطني.
وأبدت السيدة فوزية إعجابها بعبقرية الملك عبدالعزيز رحمه الله التي مكنته من توحيد هذا البلد وفي زمن قصير قائلة:
ان المتصفح النزيه لمختلف المراحل التي سبقت وأعقبت قيام الدولة السعودية الحديثة لايسعه إلا ان يقف وقفة إعجاب واعتراف بعبقرية مؤسسها وحنكته السياسية وقدرته على توحيد بلد مترامي الاطراف كالجزيرة العربية تتفاذفه الفيافي لتناحر القبائل على امتداد المئات من السنين وبناء على أنقاض ذلك صرح مجتمع متحضر متمسك بقيمه الاسلامية العربية وينشد مثل باقي المجتمعات النامية التقدم والازدهار وان يكون من المساهمين الفاعلين في الحضارة الانسانية.
وفي زمن قصير لا يعد في حياة الأمم استطاعت المملكة ان تنتقل من مرحلة البداوة المتقهقرة والتناحر القبلي المقيت وما يحمله ذلك من مظاهر انعدام الأمن وقطع الطريق حتى لمن آتى لحج بيت الله الحرام وسفك الدماء بدون وجه حق والسرقة والسطو وانتهاك الحرمات تذكر كلها بمجتمع الغرب الى مرحلة مجتمع متمدن يخضع لسلطة واحدة موحدة اهمها قبل كل شيء بسط الأمن والأمان والاستقرار على ربوع البلاد وهي حقيقة معاشة اليوم، يعترف بها القاصي والداني.
وعن نظرتها لانعكاسات المجهود الذي بذله الملك عبدالعزيز وابناؤه من بعده على مظاهر التنمية في المملكة قالت حرم السفير الجزائري:
لا غرو ان يشاهد المرء اليوم ويلمس انعكاسات المجهود الذي بذله الملك عبدالعزيز وابناؤه الأجلاء الذين تعاقبوا على الحكم من بعده على مظاهر التنمية الشاملة التي تميز المملكة العربية السعودية اليوم ويتجلى ذلك في مستوى تعليم الفرد السعودي رجلا كان او امرأة وحركة العمران المنتشرة هنا وهناك.
وهنا اود التأكيد ان ما لفت انتباهي كامرأة بعد رجوعي ثانية للمملكة بنفس الصفة بعد مضي عقد كامل من الزمن، هو التطورالكبير الذي حققته المرأة السعودية سواء من حيث امتلاكها لناصية العلم والثقافة او المشاركة الفعالة في ادارة الاعمال الاقتصادية والاجتماعية ومساهمتها النيرة في الحركة الاعلامية والادبية وتبوئها مناصب عليا في الدولة وذلك كله في اطار الضوابط الدينية التي ساعدتها واستفادت منها في تحقيق ذلك، وهي معطيات لاينكرها إلا جاحد او حاقد، تلقي بمسؤوليات جسام على المملكة العربية السعودية حكومة وشعبا لنصرة هذا الدين والدعوة اليه بالحكمة والموعظة الحسنة وقبل ذلك تجسيد تعاليمه في حياة الفرد والدولة قبل الغير.
وعن الشعب السعودي بعد معايشة طويلة له قالت السيده فوزية غريب:
من خلال معايشتي للشعب السعودي أرى أنه لايختلف في الجوهر عن بقية شعوب العالم خاصة العربية والاسلامية منها، ذلك انه شعب طموح تواق للسلم والعدل يتطلع الى الرخاء والازدهار، لكن هذا الشعب له خصوصيات موضوعية تميزه عن بقية الشعوب وتتحكم في توجهاته وحياته اليومية ونظرته للعلاقات مع الآخر، فهذا الشعب حباه الله وشرفه باحتضان اول واقدس بيت وضع للناس لعبادة خالق الكون ومنه انطلقت رسالة التوحيد وفي ربوع بلاده يرقد خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم. وعن الحملة الاعلامية الاجنبية ضد المملكة قالت حرم السفير الجزائري:
في اعتقادي والكثير من الناس يشاطرونني هذا الرأي ان الخصوصية التي تميز الشعب السعودي وتوجهاته الثقافية والاجتماعية ونذر المملكة العربية السعودية نفسها لخدمة الاسلام والمسلمين ونصرة قضاياهم العادلة كفيلة لوحدها لكشف وتفسير الحملات الاعلامية المناوئة التي تشنها اقلام ودوائر معروفة بعدائها التقليدي وحقدها الدفين ليس فقد ضد كل من يحمل صفة الاسلام بل حتى السلام في حد ذاته فهم في ذلك لا يتوانون في استخدام كل النعوت المغرضة والوسائل الجهنمية لتعطيل دور المملكة المتميز ولتقويض وحدتها ومكاسبها الاجتماعية والاقتصادية.
واضافت السيدة فوزية غريب اود التذكير هنا بما تعرض له الشعب الجزائري ودولته من حملات مغرضة يائسة للنيل من وحدته وتقزيم دوره على الساحتين الاقليمية والدولية انطلاقا من مبادئ دينه وثروته وذلك طيلة عشرية الارهاب السوداء.
كما اود الاشارة هنا ايضا إلى ان هذه الحملة الشعواء على المملكة العربية السعودية والعرب جميعا هدفها ايضا النيل من الدعم المتواصل الذي يقدمه الشعب السعودي لشقيقه الفلسطيني في معركة التحرير العادلة التي تخوضها لاسترجاع حقوقه المشروعة واقامة دولته المستقلة وهذا يذكرني ايضا بما عاناه الشعب السعودي وكافة الشعوب العربية والاسلامية جراء دعمهم ونصرتهم للثورة الجزائرية المباركة جزاهم الله عنا خير جزاء عما قدموه لبلدي وما عانوا من أجله.
وعن أبرز المعالم التي استوقفتها كزائرة للمملكة او كمقيمة بها لفترة ما قالت: كثيرة هي الاشياء والمعالم التي تستوقف كل زائر ومقيم في المملكة العربية السعودية من ابرزها كما ذكرت آنفا، الاستقرار والامن الذين ينعم بهما هذا البلد الطيب، ورغد العيش الذي يشعر به المواطن السعودي والمقيم على حد سواء، وهذا ما نلمسه يوميا في تنقلنا وترحالناعبر شوارع ومدن المملكة، ولمسته ايضا في وجوه وحياة افراد الجالية الجزائرية المقيمة في المملكة الشقيقة.
وفي نهاية حديثها قالت حرم السفير الجزائري لدى المملكة:
لا أنسى في هذا المقام التنويه بالانجازات العظيمة التي قامت بها ولا تزال المملكة العربية السعودية لتوفير سبل الراحة والطمأنينة لحجاج بيت الله الحرام وزوار مسجد رسول الله عليه افضل الصلاة والسلام تشهد عليه التوسعة الاخيرة التي احدثها خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز على المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة والتي تعتبر مفخرة معمارية وحضارية لكل المسلمين.
وفي الأخير لا يسعني إلا ان اتقدم للمملكة حكومة وشعبا وللنساء السعوديات على وجه الخصوص بأحر التهاني والتبريكات بمناسبة اليوم الوطني للمملكة راجية من المولى العلي القدير ان يحفظ هذا البلد وأهله من كيد الحاقدين والمغرضين وان يديم عليهما هذه النعم وان يجعلهما ذخراً لا ينضب للشعوب العربية والاسلامية وان أرى دوما العلاقات الجزائرية السعودية في نمو وتقدم مطرد خدمة للشعبين الشقيقين وامتهما العربية والاسلامية وللأخت السعودية العزيزة كل الرخاء والسعادة في كنف بلدها وقيَّمه الحضارية.
|