* الرياض - صالح العيد:
اكد عضو الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض ورئيس مركز المشاريع والتخطيط بالهيئة المهندس/ عبداللطيف بن عبدالملك آل الشيخ ان الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض وهي تقود مسيرة التطوير الشامل لمدينة الرياض بتوجيه ومتابعة من رئيسها صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز تسعى لتطوير اقتصاد المدينة وفتح آفاق اقتصادية جديدة وتطوير القائم منها ودفعه الى مستويات أعلى من الكفاءة والانتاجية. جاء ذلك في تقديمه للإصدار الثاني ضمن اصدارات الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض عن نشرة «تطوير» والذي جاء تحت عنوان «المناخ الاستثماري في مدينة الرياض 1423هـ» وقد تضمن هذا الاصدار ابراز معالم اقتصاد مدينة الرياض والفرص الاستثمارية المتاحة. واضاف المهندس آل الشيخ: «التطوير الاقتصادي يعتمد على خطط بعيدة المدى تنطلق من تقويم دقيق لقدرات المدينة ومواردها وما تتمتع به من امكانات طبيعية وبشرية وتقنية وبنى تحتية ومرافق خدمية واستقرار مبني على أسس علمية لتوجهات الاقتصاد العالمي وما يقدمه من فرص استثمارية او يفرزه من كوارث اقتصادية، مشيرا الى انه يقوم على هذا المسعى سواعد استثمارية أنشئت حديثا تمثلت في المجلس الاقتصادي الاعلى والهيئة العامة للاستثمار والهيئة العليا للسياحة فضلا عما تقدمه المؤسسات الحكومية والوزارات المعنية بالشؤون الاقتصادية من خدمات جليلة تساند هؤلاء محافظ استثمارية قوية وقطاع خاص فتي طموح وقاعدة اقتصادية راسخة وفرص استثمارية كبرى، وقد جاء هذا الاصدار في اربعين صفحة وستة فصول تضمن الفصل الاول لمحة تاريخية عن مدينة الرياض والسمات الجغرافية والطبيعية لها والخصائص السكانية التي شهدت قفزات متوالية عبر السنوات العشر الاخيرة بمعدل نمو 1 ،8% سنويا فبينما كان عدد السكان حوالي 30 ألف نسمة في بداية الستينات الهجرية ارتفع عام 1417هـ إلى 1 ،3 ملايين نسمة وفي عام 1422هـ قدرت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض سكان الرياض بحوالي 5 ،4 ملايين نسمة وتوقعت ان يصل إلى 6 ملايين نسمة عام 1427هـ ويمثل السعوديون حوالي ثلاثة ارباع سكان المدينة تقريباً ويشكل العرب 44% والآسيويون 50% والامريكيون والاوربيون 1% و 4% من جنسيات اخرى، واشار الكتيب الى ان اغلب سكان الرياض من فئات الاعمار الصغيرة ومتوسط العمر لاجمالي السكان 22 عاماً وتشمل التركيبة العمرية الاجمالية حوالي 50% تحت العشرين و 2% فقط فوق الستين ومتوسط عمر الذكور 18 عاما والاناث 17 عاما اما بالنسبة لغير السعوديين فمتوسط العمر حوالي 32 عاماً للذكور و29 عاما للاناث اما 53% من سكان الرياض السعوديين فتتراوح اعمارهم بين 15-60 عاما و75% للاجانب وقدر عدد الأسر في الرياض عام 1422هـ بحوالي 000 ،719 أسرة منهم 000 ،535 أسرة سعودية متوسط افرادها ثمانية اشخاص ويتوقع ان يشهد عدد الأسر معدلات نمو بنسبة 7% خلال السنوات القادمة حوالي مليون اسرة في 1427هـ، وقدر الدليل عدد العاملين في مدينة الرياض بحوالي 3 ،1 مليون عامل منهم 000 ،507 سعوديون، اما الفصل الثاني فتطرق الى البنية الاساسية في مدينة الرياض متناولا الطرق والمواصلات والكهرباء والمياه والصرف الصحي والاتصالات والبريد والعقارات والانشاء والخدمات الطبية والخدمات التعليمية والخدمات الثقافية والترويحية مشيرا الى ان طول الطرق المسفلتة والمشجرة والمنارة نحو «807» كم طوليا و «4200» كم طوليا من الطرق المسفلتة وست محطات لتوليد الطاقة الكهربائية من بين تسع تابعة للشركة السعودية الموحدة بالمنطقة الوسطى وعدد المشتركين «152 ،029 ،1» مشترك وبيّن كتيب المناخ الاستثماري في مدينة الرياض ان مدينة الرياض تستمد مياهها العذبة من ثلاثة مصادر اولها مياه البحر المحلاة والآبار السطحية والآبار العميقة وتبلغ كمية المياه الموزعة يوميا 000 ،215 ،1م3 وعدد المشتركين 721 ،243 مشترك وتغطي شبكة الصرف الصحي 36% من اجمالي مساحة المدينة وعدد المشتركين 299 ،157 مشترك وفي مجال الاتصالات والبريد فهناك اكثر من 6000 خط هاتفي و180 ألف هاتف جوال و78 مكتب بريد رئيسي و118 مكتبا تقوم بالاعمال البريدية و26 وكالة بريدية للقطاع الخاص. اما في مجال العقارات والانشاءات فقد ذكر الكتيب ان ايجارات المساكن تتراوح والشقق التي تضم غرفتي نوم ما بين «15-40» ألف ريال والفيلا المحتوية على أربع غرف نوم وتوابعها ما بين «40- 100» ألف ريال. اما بالنسبة لتكاليف البناء في مدينة الرياض فإنها تتراوح ما بين 1500-3000 ريال للمتر المربع للمباني السكنية و1500 - 4000 ريال للمتر المربع بالنسبة للفلل وتتراوح بين 1000-2000 ريال للمنشآت الصناعية، ويبلغ مجموع مساحات المناطق المطورة في مدينة الرياض 62%. اما في مجال الخدمات الطبية فذكر الكتيب ان هناك 48 مستشفى و287 مركز رعاية صحية أولية و195 مستوصفا خاصا وفي الخدمات التعليمية فهناك جامعتان رئيسيتان و28 كلية و1800 مدرسة للتعليم العام و7 معاهد مهنية وفنية. وفي مجال الخدمات الثقافية والترويحية تحتضن الرياض كثيرا من المنارات الثقافية والفكرية منها المتحف الوطني ودارة الملك عبدالعزيز ومركز الامير فيصل بن فهد الثقافي الى جانب 50 مكتبة عامة وناد ادبي وتصدر بمدينة الرياض 55 مطبوعة من صحف ومجلات يومية واسبوعية وشهرية وفصلية، وتناول الفصل الثالث القطاعات الاقتصادية في مدينة الرياض الصناعة والزراعة والخدمات والانشاء والتطوير العقاري وتقنية المعلومات وبيّن الكتيب في هذا الفصل ان قيمة ما يولده اقتصاد مدينة الرياض من سلع وخدمات حوالي 1 ،75 بليون ريال منها 2 ،52 بليونا تمثل مساهمة القطاع العام والنفي وتمثل مساهمة القطاع الحكومي حوالي 8 ،49 من الناتج المحلي الاجمالي لمدينة الرياض وعدد الشركات والمؤسسات المسجلة في مدينة الرياض اكثر من 146 ألفاً. اما الفصل الرابع فتناول حوافز الاستثمار من حيث دور القطاع الخاص بحوالي 197 بليون ريال اي ما يعادل 38 ،4% من الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية «حوالي 485 بالاسعار الثابتة». اما الفصل الخامس فتناول سواعد الاستثمار في مدينة الرياض: المجلس الاقتصادي الاعلى والهيئة العليا للسياحة والهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض والهيئة العامة للاستثمار وصندوق التنمية الصناعية والغرفة الصناعية والبنوك. اما الفصل السادس من كتيب المناخ الاستثماري في مدينة الرياض لعام 1423هـ فتناول فرص الاستثمار في مدينة الرياض: الاستثمار الصناعي والاستثمار الخدمي والاستثمار الزراعي والاستثمار التعليمي والاستثمار الطبي والاستثمار التقني والمعلوماتي، ففي مجال الاستثمار الصناعي اشار الى هدف خطة التنمية السابعة لتحقيق مزيد من التكامل بين الصناعات الاساسية والتحويلية ورفع نسبة اسهام قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الاجمالي الى 6 ،8% واشار الى اسهام قطاع الخدمات بقرابة 35% من القيمة المضافة للناتج المحلي للمملكة واعتبر مدينة الرياض مدينة خدمات في الاساس ويشير لدراسات الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض التي تؤكد ان الرياض بحاجة الى 5 ،1 مليون وحدة سكنية خلال العشرين سنة القادمة والقيمة المقدرة لفرص عمل المقاولين خلال سنوات الخطة حوالي 261 بليون ريال، وفي مجال الاستثمار الزراعي يساهم القطاع بحوالي 10% من الناتج المحلي الاجمالي ومن المتوقع ان يشهد استقراراً بحيث يستقطب استثمارات تتراوح بين 3% و4% وفي مجال الاستثمار التعليمي فهناك توجهات للاستثمار في حقل التعليم العالي حيث تتجه النية لانشاء المزيد من الجامعات الاهلية لاستيعاب أعداد كبيرة من الطلاب.
|