Tuesday 1st October,200210960العددالثلاثاء 24 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

البنوك الإسلامية تساعد مسلمي تايلاند على تحديد هويتهم البنوك الإسلامية تساعد مسلمي تايلاند على تحديد هويتهم

* بانكوك - رويترز:
حين افتتح أول بنك إسلامي في مدينة نارثيوات بجنوب تايلاند اصطفت حشود من المسلمين في الشوارع لايداع مدخرات احتفظوا بها لعدة عقود.. وقال ديراساك سوانايوس رئيس بنك كرونج تاي الاسلامي أبلغني رجل عجوز ان حلمه تحقق أخيرا وجاء لايداع اوراق مالية احتفظ بها طيلة اربعين عاما، انه امر رائع.
وقال ديراساك الذي افتتح في الاسبوع الماضي أربعة فروع للبنك في جنوب تايلاند الذي تقطنه أغلبية مسلمة ان 90 بالمائة من أصحاب الحسابات لم يتعاملوا مع مصارف من قبل، وعلى عكس ماليزيا حيث تمثل التعاملات المصرفية الإسلامية ثمانية بالمائة من الأصول المصرفية ويمثل المسلمون 52 بالمائة من تعداد السكان، فالنظام المصرفي الاسلامي في تايلاند لا يزال في بدايته ومعظم سكان تايلاندالبالغ تعدادهم 66 مليون نسمة من البوذيين.
وقال: انها صناعة سريعة النمو وانه سوق واعد لثمانية ملايين يتوقون لاستخدام نظام مصرفي، وسجل الفا شخص أسماءهم في الفروع الاربعة في يالا وباتاني وسونجخلا وهات ياي قبل افتتاحها، ويتوقع البنك وهو وحدة تابعة لبنك كرونج تاي المملوك للدولة ان تنمو الودائع الى 300 مليون بات «94 ،6 مليون دولار» من 25 مليون بات ويسعى لجذب 2 ،12 مليار بات مع نهاية عام 2003.
وقال ديراساك ان نحو 20 بالمائة من العملاء من غير المسلمين، إذ اجتذبهم العائد المرتفع على الودائع ويحوم حول 5ر2 بالمئة مقابل ما بين 75 ،1 واثنين بالمائة على الحسابات في البنوك العادية.
ويقول ديراساك الحاصل على درجة في الاقتصاد من جامعة كراتشي في باكستان لا يمكنا الاستثمار في المشروبات الروحية أو أسهم المشروعات الترفيهية التي لا تفيد المجتمع يمكننا الاستثمار في قطاعات كثيرة مثل الاتصالات ولكن ليس في صالونات التدليك، وديراساك غير مسلم، إذ لا يشترط ان يكون العاملون في البنك مسلمين إلا انه ينبغي على العاملات الالتزام بالزي الاسلامي، ومنحت الحكومة التايلاندية تراخيص افتتاح بنوك إسلامية في عام 1999 بعد مناشدات من سياسيين وزعماء الجالية الإسلامية في الجنوب طيلة ثلاثين عاما تقريبا.
وقال عبدالله ابرو استاذ الاقتصاد في قسم الدراسات الإسلامية بجامعة أمير سونجخلا في مدينة باتاني الجنوبية اضطر المسلمون للتعامل مع بنوك تجارية في السابق وهو ما يعني مخالفة تعاليم دينهم.
والاقاليم الجنوبية في تايلاند حيث تقطن أغلبية مسلمة أفقر من باقي أجزاء البلاد وكانت مركز الدعوات الانفصالية منذ سنوات.
ومنذ ديسمبر/ كانون الأول قتل مسلحون 17 من رجال الشرطة في الجنوب ووقعت سلسلة من الهجمات بالقنابل، ولم يعرف إذا كانت الجماعات الانفصالية هي التي ترتكب هذا الاعمال او تأتي في إطار الصراع على تجارة المخدرات المغرية وجرائم الدعارة والابتزاز، ويقول كثير من الزعماء المسلمين في الجنوب ان الحركات الانفصالية لا تلقى مساندة تذكر إلا ان الوضع سيتغير ما لم تعالج المشاكل الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة.
ومهما كان سبب أعمال العنف فإن الحكومة حريصة على ان دمج المسلمين بصورة أكبر في المجتمع ويعتقد ديراساك ان فتح مزيد من فرص الاعمال سيسهم في تحقيق ذلك، وقال حيث الافتقار لنظام مصرفي ملائم للأفراد والشركات، أعتقد انه سيحسن مستوى المعيشة في الجنوب، وأضاف ان عدداً كبيراً من المسلمين كانوا يودعون أموالهم عبر الحدود في ماليزيا.
وقال ديراساك ان صندوقين اسلاميين كبيرين من خارج البلاد اتصلا به للاستفسارعن الاستثمار في تايلاند كما تلقى استفسارات من شخصيات ثرية من البحرين والكويت.
ومن المتوقع ان يقر البرلمان قانون المصارف الإسلامية في وقت لاحق من هذا العام مما يتيح مزيدا من التوسع ويقول أكاديميون مسلمون ان تعزيز المصارف الإسلامية سيساعد المسلمين على دعم هويتهم في تايلاند البوذية.
وقال عبدالله: أعتقد ان الحكومة تحاول فهم احتياجات مسلمي تايلاند ومساعدتهم على تحديد هويتهم الإسلامية داخل تايلاند، ولكن الطريق طويل وصعب.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved