Tuesday 1st October,200210960العددالثلاثاء 24 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

ذو خلفية قانونية ويختلف عن سلفه باتلر رجل المواجهات ذو خلفية قانونية ويختلف عن سلفه باتلر رجل المواجهات
بليكس رئيس المفتشين الدوليين صاحب توجه هادئ نحو العراق

  * نيويورك - توييت نجوين وجيزيلا اوستفالد د ب أ:
غالبا ما كان هانز بليكس الاختيار الثاني فقط وليس الاول. فقد تم اختياره رئيسا للجنة التفتيش الدولية على الاسلحة في العراق في عام 2000 وذلك كحل وسط بعد ستة أسابيع من البحث لم تسفر عن مرشح يقبل به مجلس الامن. وقد عين مديرا للوكالة الدولية للطاقة الذرية لمدة 16 عاما «كشخص مؤقت»لأن الاعضاء لم يكن باستطاعتهم الاتفاق على شخص آخر ليحل محل القانوني السويدي، لكن ذلك لا يعني أنه غير واع بالمهمة الحساسة والشائكة المتمثلة في تسليط الضوء على برامج صدام حسين المزعومة لاسلحة الدمار الشامل. فخلال مدة عمله في وكالة الطاقة الذرية، عمل بليكس مع مفتشي الاسلحة الدوليين في العراق في الفترة من 1991 إلى 1997 للاشراف على تدمير برنامج صدام حسين النووي.
ويواجه بليكس (74 عاما) المثابر، الهادئ والواثق، المهمة الرهيبة المتمثلة في ضمان أن العراق لا يصنع أو يخزن أسلحة كيماوية أو بيولوجية أو نووية - كما تتهمه الولايات المتحدة وبريطانيا برغم نفي بغداد، وخلال هذه المهمة، يجب على بليكس ألا يتحقق فقط من تدمير أسلحة الدمار الشامل بل عليه أيضا أن يؤكد للولايات المتحدة وبريطانيا أن صدام حسين لايملك الاسلحة أو تكنولوجيا الصواريخ اللازمة لحملها.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري تميز رد فعل بليكس إزاء تهديدات الولايات المتحدة بعمل عسكري منفرد لإزاحة صدام حسين بالهدوء. فقد قال المواطن السويدي الذي ينحدر من مدينة أوبسالا إنه مازالت «المسألة مفتوحة» فيما إذا كان العراق يملك أسلحة خطيرة، وقال إن السبيل الوحيد لاكتشاف ذلك هو استئناف عمليات التفتيش وليس شن هجوم، وبعد وقت قصير من هذه التصريحات، أرسل العراق - تحت ضغط دولي - رسالة إلى مجلس الامن يقول فيها إنه سيسمح بعودة المفتشين الذين غادروا الدولة في عام 1998 بعد خلاف مع الحكومة العراقية، واجتمع بليكس امس (الاثنين) مع مسئولين عراقيين في فيينا للتفاوض على تفاصيل عودة المفتشين، وتتصدر جدول الاعمال مسألة الحصول على ضمانات من العراق بعدم إعاقة عمل طاقم المفتشين - كما فعل مع فرق تفتيش الامم المتحدة السابقة.
ويتميز بليكس، بسلوكه النابع من خلفيته كرجل قانون عن رئيس لجنة التفتيش السابق الاسترالي ريتشارد باتلر، الذي عرف عنه انتهاجه لاسلوب المواجهة، وقد رأس باتلر لجنة الامم المتحدة الخاصة أو (يونسكوم) لعدة سنوات قبل أن تستبدل بلجنة المراقبة والتحقق والتفتيش (يونموفيك) التي يرأسها بليكس، لكن مازالت هناك أسئلة مطروحة حول ما إذا كان بليكس سيتحلى بإصرار كاف خلال تعامله مع صدام، الذي يصفه المتشككون بأنه لعب لعبة القط والفأر لإخفاء عمق وحجم برامجه، وكان معروفاً عن الرئيس الاسبق للجنة التفتيش، السويدي رولف ايكيوس، أنه أكثر دبلوماسية من باتلر لكنه كان يحمل نفس سمة الاصرار.
وقال بليكس الاسبوع الماضي إنه لا يرغب في «مصادمات» مع العراقيين، ولهذا السبب فقد وضع أهمية كبيرة على المفاوضات التي تجري حاليا في فيينا، ولم يكن بليكس الاختيار الاول للسكرتير العام للامم المتحدة كوفي عنان الذي كان يرغب في عودة ايكيوس، لكن الصينيين والروس أيدوا بليكس في منصبه، وقد ظلت الولايات المتحدة على الحياد في هذا الامر، ربما في محاولة لتفادي احتمال اتهام العراق للرئيس الجديد بأنه على صلة وثيقة بواشنطن، كما كان الحال مع باتلر، الذي اتهمه العراق بالتجسس لصالح الولايات المتحدة، وكان هناك نحو 20 مرشحا على الاقل للمنصب لقيادة أكثر من 240 مفتشا من عشرات الدول تم تدريبهم على فحص البنية التحتية للدفاع العراقي. كما تلقى هؤلاءالمفتشون دورات ثقافية مكثفة عن المجتمع والثقافة العراقية.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved