Tuesday 1st October,200210960العددالثلاثاء 24 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

يشعل المشاعر المناهضة لواشنطن في المنطقة يشعل المشاعر المناهضة لواشنطن في المنطقة
ضرب العراق يربك خطط أمريكا لمحاربة «الإرهاب» في آسيا

  * بانكوك - من دان ايتون - رويترز:
يقول محللون ومسؤولون ان شن هجوم أمريكي على العراق قد يشعل المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في جنوب شرق آسيا مما يصعب من التعاون في الحرب على الارهاب ويحيطه بقدر أكبر من السرية.
ويقولون ان الحرب على العراق الذي تتهمه الولايات المتحدة بتطوير أسلحة دمار شامل قد تدفع الزعماء لاتخاذ اجراءات تحافظ على التوازن الدقيق في منطقة تضم متشددين منهم نشطاء من القاعدة فروا من أفغانستان وباكستان.
والمسلمون منتشرون في مختلف أرجاء آسيا وأغلبهم من المعتدلين. واندونيسيا هي أكبر دولة في العالم من حيث تعداد السكان المسلمين كما ان ماليزيا وبروناي تقطنهما أغلبية مسلمة. أما في سنغافورة والفلبين وتايلاند وميانمار وكمبوديا فهناك أقليات مسلمة.
ويقول أمريس حسن عضو البرلمان عن الحزب الذي تتزعمه ميجاواتي سوكارنوبوتري رئيسة اندونيسيا ان شن هجوم على العراق من شأنه ان يضع زعماء جنوب شرق آسيا في موقف حرج للغاية بعد ان أعلنوا تضامنهم مع الولايات المتحدة في حربها ضد الارهاب في اعقاب هجمات 11 سبتمبر أيلول من العام الماضي.وأضاف حسن الذي يرأس لجنة برلمانية فرعية للشؤون الخارجية والمحاضر في جامعة اندونيسيا في حديث هاتفي مع رويترز «سيضع ذلك الرئيسة ميجاواتي في موقف صعب ودقيق للغاية فيما يتعلق بالحركة الاسلامية والمنظمات الاسلامية هنا»، وتابع «سيكون عليها السير على حبل مشدود وذلك صعب جدا، فهناك الآن المزيد والمزيد من كشف الملفات فيما يتصل بالدعم الأمريكي لاسرائيل على حساب العرب.
ومضى يقول ان ذلك اوجد شعورا بعدم الارتياح بين المسلمين في اندونيسيا بشكل عام».
ويتفق آخرون مع هذا الرأي منهم الوزير السنغافوري لي كوان يو الذي قال الشهر الماضي ان الولايات المتحدة تواجه خطر تحويل المسلمين المعتدلين في جنوب شرق آسيا الى متطرفين.
وقال اميتاف اتشاريا نائب مدير معهد الدراسات الدفاعية والاستراتيجية في سنغافورة «سيزيد ذلك من الضغوط الداخلية في دول جنوب شرق آسيا... كما سيزيد بشدة من صعوبة تأييد هذه الدول صراحة للحرب ضد الارهاب باظهار التضامن علناً مثل عمليات الاعتقال». لكن من المرجح ان تستمر هذه الاعتقالات نظرا للنفوذ الاقتصادي والسياسي للولايات المتحدة.وقال دبلوماسي غربي في بانكوك انه رغم القبض بين الحين والآخر على من يشتبه في أنهم أعضاء بتنظيم القاعدة وتسليمهم للمحققين الأمريكيين «إلا ان أغلب هؤلاء المعتقلين من جماعات محلية يعتقد انها تشكل تهديدا على الحكومات في جنوب شرق آسيا».
وهناك قدر لا يستهان به من الدوافع السياسية المحلية وراء الاعتقالات التي أعلن عنها في الفترة الأخيرة خاصة في ماليزيا وسنغافورة حيث تنامى القلق من ان الزعماء يستخدمون الحرب على الارهاب كذريعة للحمل على المنشقين.
وقال اتشاريا «الحكومات في جنوب شرق آسيا ترى ان هذه العناصر تشكل تهديدا للأمن الوطني لذلك فان هناك قدرا من المصلحة المشتركة، لكن يتعين القيام بذلك بشكل في غاية السرية»، وأضاف «حتى الآن كان التعاون في تبادل المعلومات الاستخباراتية... يتم بشكل في غاية السرية ومع هذا سيزداد سرية».
فالحديث عما تحقق من انجازات ومنها القبض على عشرات النشطاء في اندونيسيا وماليزيا وسنغافورة والفلبين قد يصبح أمرا من الماضي.
ومع التركيز على العراق في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة لحشدالتأييد لشن هجوم عليه ستتراخى الضغوط على دول أخرى للعمل في اطار الحرب على الارهاب.
فدول مثل تايلاند وهي واحدة من أقدم حلفاء واشنطن في المنطقة والتي أعلنت تضامنها وان لم تقبض بعد على أي مشتبه به وسط مخاوف من الأضرار بالسياحة لن يكون لديها دافع للقيام بشيء من هذا القبيل.
وينطبق ذلك ايضا على دول لا تتمتع بعلاقات بمثل هذا القرب مع الولايات المتحدة ومنها ميانمار وفيتنام.
وقال رانستورب «احدى المشاكل ستتمثل في ان الحرب على العراق سيكون لها الأولوية القصوى... ومن شأن ذلك التغطية على ضرورة مكافحة الارهاب».

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved