Tuesday 1st October,200210960العددالثلاثاء 24 ,رجب 1423

     أول صحيفة سعودية تصدرعلى شبكة الانترنت

 

خوفاً من تكرار تجربة الجزائر خوفاً من تكرار تجربة الجزائر
الحزب الإسلامي في المغرب خاض الانتخابات جزئياً

* الرباط الوكالات:
قال حزب العدالة والتنمية الإسلامي في المغرب الذي حقق تقدما مذهلا في الانتخابات الاخيرة انه لن يشارك في حكومة يقودها حزب الاتحاد الاشتراكي بسبب خلافات في البرامج.
وفي ذات الوقت قال مسؤول في حزب العدالة والتنمية ان الحزب لم يخض الانتخابات في كل الدوائر لتفادي نصر كاسح مثل الذي حققه الاسلاميون في الجزائر في اوائل التسعينيات ما ادى فيما بعد إلى صراع دموي.
وأعلن الأمين العام لحزب التنمية والعدالة سعد الدين عثماني انه في حال اعيد حزب الاتحاد الاشتراكي على رأس الحكومة المقبلة، فحزب العدالة والتنمية سيرفض المشاركة فيها «بسبب الخلافات في برامجهما».
وحقق حزب العدالة والتنمية، الحزب الإسلامي الوحيد الممثل في البرلمان المغربي، تقدما كبيرا في الانتخابات التشريعية الاخيرة بحصوله على 38 مقعدا بحسب التعداد المؤقت، فيما لم يكن يحظى سابقا إلا بـ14 مقعدا، وقد يحل هذاالحزب في المركز الثالث وراء الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب الاستقلال، حليفه الرئيسي في الحكومة.
وقال الأمين العام المساعد لحزب العدالة والتنمية «لم نكن نتوقع مثل هذه النتيجة» واعلن ان عملية الاقتراع تخللتها مخالفات عديدة ولكنها لم «تؤثر كثيرا على النتائج». ومن المتوقع أن تستغرق عملية تشكيل ائتلاف حكومي جديد عدة أسابيع.
ويعتبر تقدم حزب العدالة والتنمية الذي يرغب في فرض حظر على بيع الخمور وعلى كازينوهات القمار والذي يؤمن بضرورة ارتداء النساء للحجاب، بمثابة ظاهرة في هذه الانتخابات.
ويرغب هذا الحزب على المدى الطويل في تطبيق قوانين الشريعة الاسلامية بشكل كامل في البلاد.
وأكد الحزب أنه لم يتنافس سوى في 65 دائرة انتخابية من بين الدوائر الاحدى والتسعين وذلك لتفادي تحقيق نصر كاسح وخلق وضع مماثل لما حدث في الجزائر في أوائل التسعينات عندما أدى النجاح الانتخابي للاسلاميين إلى إشعال صراع أهلي دموي.
ومع ذلك أكد الحزب أن المجتمع المغربي ليس مستعدا للتحول الكامل إلى تطبيق الشريعة الاسلامية.
وقال مصطفى راميد رئيس الجناح البرلماني لحزب العدالة والتنمية الإسلامي «لا يوجد أي مبرر للخوف منا، فنحن نريد العمل بأسلوب قانوني داخل النظام القائم». وينظر إلى النجاح الانتخابي لحزب العدالة والتنمية باعتباره انعكاسا للشعبية المتزايدة للاسلاميين بشكل عام، ومن بينهم أكبر حركة إسلامية في المغرب وأكثرها راديكالية وهي حركة العدل والاحسان شبه القانونية والتي قاطعت الانتخابات.
ويذكر أن حزب العدالة والتنمية وحركة العدل والاحسان من الجماعات غير العنيفة.
ويرجع نجاح الاسلاميين إلى إحباط المغاربة وخيبة أملهم إزاء الاحزاب السياسية الرئيسية التي لم تستطع حل المشاكل الضخمة للبلاد، كما يشعر الكثير من المغاربة بالغضب إزاء خطط الولايات المتحدة بمهاجمة العراق وإزاء السياسات الاسرائيلية. وكان جيطو قد حدد في وقت سابق نسبة الاقبال على التصويت ما بين 52 بالمائة و55 بالمائة، وهي نسبة تقل عن النسبة المسجلة في عام 1997 وهي 3 ،58 بالمائة.
وبهذه النتيجة، تراجعت شعبية الحزب الحاكم بزعامة رئيس الوزراء عبدالرحمن يوسفي حيث فقد 12 مقعدا إضافيا كان يشغلها في البرلمان السابق اعتبارا من عام 1997، كما خسر حزب تجمع المستقلين ويمثل يمين الوسط ثمانية مقاعد وتوقفت حصيلته عند 38 معقدا بعد أن كان يشغل 46 مقعدا في البرلمان السابق.
وذكر محللون أن حزب العدالة والتنمية الإسلامي يعتبر أكبر الرابحين في هذه الانتخابات حيث كان يشغل 14 مقعدا فقط في البرلمان السابق وأصبح الآن ثالث أكبر قوة سياسية في المغرب. وينظر إلى هذه الانتخابات وهي الاولى في عهد الملك محمد السادس البالغ من العمر تسعة وثلاثين عاما والمعروف باسم «ملك الفقراء» باعتبارها الاختبار الرئيسي لشعبيته منذ توليه العرش في عام 1999.
وهناك بعض الشكاوى التي ترددت بشأن شراء الاصوات وبعض المخالفات الانتخابية، إلا أنه يمكن، بوجه عام، اعتبار النظام ناجحا نسبيا في محاولته إجراء أول انتخابات خالية بوضوح من التزوير منذ الاستقلال في عام 1956.
وقد تعرض ائتلاف يوسفي الذي يضم سبعة أحزاب إلى انتقادات بشأن عجزه المزعوم عن أجراء إصلاحات، وسوف يتقاعد يوسفي الآن لبلوغه الثامنة والسبعين عاما، إلا أن الكثير من المحللين يتوقعون أن تسفر الانتخابات برغم ذلك عن تشكيل حكومة أخرى متعددة الاحزاب بطيئة الحركة.
وقد تم انتخاب أعضاء البرلمان من خلال التصويت في 91 دائرة انتخابية وذلك باستثناء 30 سيدة يتم اختيارهن من قوائم معدة في جميع أنحاء البلاد.
وتعتبر هذه الحصة للنساء بمثابة ثورة صغيرة في المغرب حيث إن عدد النساء لم يتجاوز اثنتين في البرلمان السابق، إلا أن هذا العدد سيصبح الآن الاعلى في نسبة النواب من النساء في العالم العربي بكامله.

 


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][الأرشيف][الجزيرة]
توجه جميع المراسلات التحريرية والصحفية الىchief@al-jazirah.com عناية رئيس التحرير
توجه جميع المراسلات الفنية الىadmin@al-jazirah.com عناية مدير وحدة الانترنت
Copyright, 1997 - 2002 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved